English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ يبنون ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺑﺴﻮﺍﻋﺪﻫﻢ ﺍﻟﺴﻤﺮﺍﺀ
القسم : سياسي

| |
2013-04-30 19:58:51





 

يحتفل عمال البحرين ومختلف العمال في دول العالم بيوم العمال العالمي في الاول من مايو كل عام. وهو بالإضافة الى كونه عيدا للطبقة العاملة والكادحين، فانه محطة مهمة تقف فيها النقابات العمالية لتفييم ادائها والظروف التي تعيشها الحركة العمالية في بلادها.

يمر العيد الثالث للعمال في البحرين، والاف من عمال البحرين والموظفين يعانون الامرين، ان من ناحية مستوى الاجور المتدني قياسا للدول المجاورة وارتفاع معدل التضخم، وهما عنصران مهمان في تحديد مستوى المعيشة، وعمليات الفصل التعسفي من العمل وسياسة التطفيش التي يتعرض لها الاف العمال والموظفين في المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والشركات الكبرى في القطاع الخاص، وهي بمجملها تحوي النسبة الاكبر من العمالة المحلية. فمنذ العام 2011، تمارس الحكومة سياسة ممنهجة في التمييز الطائفي والمذهبي والسياسي في محاولة لكسر شوكة المعارضة السياسية ومحاربة فئة واسعة في المجتمع، ظنا من واضعي هذه السياسة انها سوف تقصم ظهر المعارضة السياسية من خلال سياسة التجويع التي تمارس بشكل واضح وجلي في مختلف المؤسسات، وخصوصا بعد ان تبخرت معايير التوظيف وأصبح الكثير من الموظفين يفكرون بجدية في التقاعد المبكر حفاظا على كرامتهم التي تهدر صبيحة كل يوم عمل.

الوضع المأزوم، قاد الى تزايد اعداد البطالة لتصل نسبتها الى مافوق ال16 بالمئة من اجمالي العمالة المحلية والحبل على الجرار اذا استمرت السياسية الحكومية على هذا المنوال، وإذا ما استمرت الازمة السياسية الدستورية تواصل عصفها بكل المكتسبات التي حققها الشعب البحريني طوال تاريخ نضاله الوطني.

بعد ثلاث سنوات عجاف على الاقتصاد الوطني الذي تراجع اداءه وغادرت العديد من الشركات والاستثمارات الاجنبية البلاد اثر الانسداد السياسي وانحشار الوضع العام في عنق الزجاجة، ينبغي تقييم كل ما حدث بعين فاحصة قادرة على تحليل الواقع السياسي الاجتماعي، خصوصا بعد ان استمرت السلطة في نهجها وزادت منه مع اقدامها على شق الحركة العمالية بتشكيل اتحاد حكومي يدافع عن مظالم الحكومة تجاه العمال الذين يتعرضون للفصل التعسفي والذين يواجهون عمليات التطفيش. و"الاتحاد الحر" الذي اسسته الحكومة ودعمته، ليس حرا ولايحزنون بل هو جزء من سياسة حكومية تريد اضعاف الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، الذي هو اتحاد شرعي انطلق من الارادة العمالية، وهو الامر الذي ينبغي ان ندركه جميعا في دعم هذا الاتحاد والمشاركة الفعالة في انشطته وخصوصا العمال المفصولين من عملهم وعائلاتهم والمفصولين من العمل والمتضررين من السياسة الحكومية المدمرة للحركة العمالية باعتبارها عصب العمل الاهلي ومؤسسات المجتمع المدني.

نهنئ عمال البحرين الذين يبنون الوطن بسواعدهم السمراء، ويدافعون عن حرية العمل النقابي ويواجهون كل انواع الفصل التعسفي من العمل والتطفيش والتهميش والتمييز السياسي والطائفي والمذهبي.. والنصر لهم.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro