English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

طلبة البحرين الجدد في الهند مهددون بالطرد والسفارة غير متعاونة
القسم : الأخبار

| |
2007-10-05 06:40:46


 

فيما تؤكد الخارجية والتربية «الحرص» على متابعة امورهم الدراسية والمعيشية

طـلاب بحرينيـون: ما نشر ليس خيالاً.. ونعاني الكثـير في «بونـا»

 

  نفت كل من وزارة التربية والتعليم ومكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية ما نشرته ‘’الوقت’’ في عددها الصادر يوم أمس الأول (الأربعاء) تحت عنوان ‘’400 طالب بحريني في الهند مهددون بالترحيل’’ وجاء في بيان وزارة التربية ‘’بعد عرض الموضوع على الجهة المعنية أفادتنا بأنه يتم منح جميع الطلبة الدارسين في الهند الإقامة من مركز الشرطة (قسم الأجانب) لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد وذلك بعد إبراز الوثائق الثبوتية، حيث ينبغي على الطالب تجديد إقامته قبل انتهائها بمدة لا تتجاوز أسبوعين، وفي حال التأخير في إتمام إجراءات التجديد يتم احتساب غرامة على المتأخرين في تجديد إقامتهم بمبلغ لا يتعدى 30 دولاراً أو ما يعادلها بالروبية، وهذه الأمور تطبق على جميع الأجانب دون استثناء’’.

بينما جاء في بيان مكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية ‘’توضيحا لما نشر من معلومات تفتقر إلى الكثير من الدقة، تود الوزارة أن تعلن بأنها تلقت تقريرا مفصلا من سفير مملكة البحرين لدى جمهورية الهند محمد غسان شيخو، أكد فيه عدم صحة ما تم نشره حول عزم جمهورية الهند ترحيل أي طالب بحريني وإنه لا السفارة ولا القنصلية ولا الملحقية الثقافية قد تلقت أي شكوى بهذا الصدد’’.

وأشار الرد إلى أن ‘’وزارة الخارجية تؤكد أن رعاية المواطنين البحرينيين، ومن بينهم الطلبة والدارسون عموما على رأس أولوياتها في ضوء السياسة العامة للدولة، وتوجيهات القيادة السياسية، التي تنطلق من توظيف الجهاز الدبلوماسي لخدمة المصالح الوطنية’’.

ولفت ‘’من هذا المنطلق تشدد وزارة الخارجية على حرصها في متابعة كافة الأمور الدراسية والمعيشية لأبناء مملكة البحرين وحل مشكلاتهم، وذلك عن طريق سفارة مملكة البحرين لدى جمهورية الهند في دلهي والقنصلية العامة في مدينة مومبي وذلك بالتعاون والتنسيق التام مع الملحقية الثقافية في مومبي’’.

وتابع ‘’أوضح تقرير السفير أن حصول بعض الراغبين في الدراسة على تأشيرات سياحية لا دراسية أو في موعد متأخر من شأنه أن يعطل منحهم تأشيرة إقامة طويلة الأمد لمدة عام بل يمنحون تأشيرة إقامة محدودة المدة لمدة ثلاثة شهور فقط وهو ما يتسبب في الكثير من الإجراءات التي قد تعطل الاستقرار والإقامة والدراسة قبل استيفاء الوثائق المطلوبة للسلطات الهندية’’.

واسترسل ‘’أكد تقرير السفارة عدم صحة المعلومات الخاصة بمبلغ الغرامة المحدد 200 دولار أميركي التي نشرت في الصحة المحلية، حيث لا تتجاوز مبلغ 30 دولار أميركي أو ما يعادله بالروبية الهندية، في حال تأخير التسجيل’’.

وجددت وزارة الخارجية تأكيدها على ‘’متابعتها الدائمة ورعايتها المتواصلة لأمور أبنائنا الدارسين في الهند، وتكلف سفارتها بإجراء الزيارات للسلطات والمسؤولين الهنود، وتكثيف اللقاءات مع الدارسين أنفسهم’’.

وختم ‘’في هذا الإطار تنوه وزارة الخارجية بأن التعاون والتواصل المستمرين بين وسائل الإعلام الوطنية ووزارة الخارجية من شأنه أن يوفر مظلة واسعة تمتد لرعاية أبناء الوطن في الداخل والخارج خصوصا إذا توافرت المعلومات الدقيقة والصحيحة واستيضاح الحقائق من مصادرها الرسمية’’.

الطلبة يؤكدون المشكلة

قبل استعراض رؤى وآراء الطلبة البحرينيين بالهند ، ترغب ‘’الوقت’’ في الإشارة إلى ما جاء في الرد وعلى وجه التحديد ما ذكرته وزارة الخارجية في فقرتها الأخيرة من تنويه إلى التعاون المستمر والتواصل بين وسائل الإعلام الوطنية ووزارة الخارجية (...) واستيضاح الحقائق من مصادرها الرسمية’’.

إذ إن الصحافي المعني بالخبر تابع بجهد وزارة الخارجية باحثا عن ناطق رسمي أو إعلامي أو أي فرد مكلف بالرد على الصحافة فلم يستطع الوصول إليه بل إن أحد موظفي وزارة الخارجية قال بأن ‘’لا يوجد لدينا موظف يشغل هذه الوظيفة، ورغم ذلك استطاع الوصول الى أحد المسؤولين الذي نفى علاقة وزارة الخارجية بالمسألة وأفاد أن هذه القضية تتم متابعتها مع وزارة التربية والتعليم.

‘’الوقت’’ حاولت الاتصال بوزارة التربية والتعليم ولأكثر من مسؤول إلا أنها مع الأسف لم تتلق جوابا أيضا.

في الوقت ذاته اتصلت «الوقت» بعدد من طلبة البحرين في الهند إذ انتقدوا آلية تعاطي سفارة مملكة البحرين مع رعاياها في الهند، مؤكدين في الوقت نفسه صحة ما ذكره زملاؤهم المستجدون، خصوصاً فيما يتعلق بالإقامة، وتعاطي سفارة المملكة معهم.

من جهته، أوضح الخريج محمد مرهون (خريج تطبيقات الكمبيوتر من بونا، في أغسطس/ آب الماضي) أنه منذ التحاقه بالدراسة عام 2004 وإلى حين تخرجه، لم تقدم له السفارة غير خدمة واحدة، تمثلت في عملية إبدال الجواز عند انتهائه.

وتابع بقوله ‘’طبيعة علاقة الطلبة في بونا مع السفارة هامشية، ويسودها جفاف، نظراً لبعد السفارة من جهة، إذ تقع في دلهي التي تبعد 3 ساعات، كما أن المركز الثقافي في القنصلية الواقع في بونا بعيد عن واقع الطلبة ومشاكلهم’’، مؤكداً أن رعايا دول الخليج الأخرى، يلقون اهتماماً كبيراً في مختلف شؤونهم هناك، بعكس رعايا المملكة’’.

وأشار مرهون إلى أن الطلبة العمانيين مثلاً، يوجد لهم مكتب يشغله أحد الموظفين في الحكومة العمانية، مهمته متابعة جميع شؤون الطلبة دراسية، وغير دراسية، مبيناً في الوقت نفسه ‘’أن زميله العماني تمتد رخصة إقامته إلى 3 أعوام، وأن تصريح السفارة بمعاملة جميع الأجانب في الهند سواء، هو أمر عار عن الصحة، إما بقصد التدليس، للبعد عن الدعاوى التي أطلقها الطلبة هناك، أو نظراً لعدم دراية السفارة بالوضع بشكل تفصيلي’’، داعياً المملكة إلى العمل أسوة ببقية الدول الخليجية، خصوصاً عمان’’.

وبيَّن مرهون أن ‘’رئيس المركز الثقافي مصطفى العلوي صرح في إحدى المناسبات، أن تعاون الأجهزة الحكومية في بونا معهم كجهة رسمية تسوده نوع من الصعوبة، والجفاف، منوهاً أنه ذهب ذات يوم لإحدى الكليات، لحل بعض مشاكل الطلبة، دون جدوى، إذ لم يستطع حتى مقابلتهم’’.

كما ذكر مرهون أن الطالب البحريني على الرغم من الصعوبات الجمة التي يواجهها، وطبيعة انخفاض قدرته الشرائية هناك، إلا أنه دائماً ما يُستغل في دفع الرشاوى، مبيناً أن بعض الجهات الرسمية وبمجرد اكتشافهم شخصية خليجية يتم إيقافها من أجل دفع الرشاوى التي عادة ما تبلغ دينارين إلى 5 دنانير (200 روبية إلى 500 روبية) دون أي مبرر’’.

واختتم مرهون ‘’مشكلة البحرينيين المهددين بالطرد من الهند، هم من حديثي الطلبة، إذ نظراً لعدم حصولهم على سكن هناك، يتم إعطائهم رخصة سكن مؤقتة، لحين إيجاد سكن لهم، مؤكداً أن معظم الطلبة الجدد يواجهون صعوبة في الحصول على سكن، نظراً لانشغاله بالدراسة من جهة، ولقلة الشقق من جهة ثانية، وهو ما يستدعي تدخل الجهات المسؤولة لتصحيح وضعهم’’.

أما الطالب عبدالجليل سعيد (الدراسات التجارية في بونا) فيؤكد ما سبقه إليه زميله محمد مرهون، مشيراً إلى أن السفارة بعيدة كل البعد عن الطلبة، وأن علاقتها بقنصليتها في بونا تكاد تكون شبه معدومة’’.

وتابع سعيد ‘’الواقع هناك أن مستوى التعاون بين الطرفين دون المستوى، على الرغم من محاولات القنصل تقديم خدمات تُذكر، ولكن محدودية صلاحياته ربما تقف عائقاً في ذلك’’.

وأوضح ‘’في حال نشوء أية مشاكل للطلبة مع المواطنين في الهند، فالطلبة يعتمدون على أنفسهم بالكامل في هذا الشأن، إذ إنهم على علم مسبق بموقف السفارة البحرينية التي بالتأكيد لا تقارن بسفارة سلطنة عمان المثل الأعلى الخليجي هناك’’.

كما ذكر سعيد أن ‘’مشكلة الإقامة (3 أشهر) التي يعاني منها الطلبة الدارسون حالياً، ليست من نسج الخيال، وإنما هي مشكلة حقيقية على المعنيين مواجهتها، والعمل على حلها، بعيداً عن لوم الصحافة، واتهامها بالتشهير’’.

 

صحيفة الوقت - جواد مطر

‏05 ‏اكتوبر, ‏2007 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro