English

 الكاتب:

عبدالله جناحي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الاجور وعدالة توزيع الثروة
القسم : شؤون عمال

| |
عبدالله جناحي 2013-04-30 03:04:54




 

الأجور كإحدى العوامل الاقتصادية والمعيشية للاقتصاد وللمواطن تعتبر مقياسا كميا لمدى تحقيق العدالة الاجتماعية، وحيث أن الأجور تتأثر بالعديد من العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الاخرى ومنها:

 

  • ارتفاع اسعار المواد الغذائية والكمالية: فكلما ارتفعت الاسعار كلما انخفضت القيمة الحقيقة للأجر.
  •  

  • التضخم النقدي او المستورد: فكلما كانت السياسة النقدية للبلاد ضخ المزيد من العملة الوطنية للاسواق كلما ادى ذلك الى انخفاض قيمة العملة الوطنية امام العملات الاخرى وبالتالي انخفاض القيمة الفعلية للاجر. والامر ذاته بالنسبة للتضخم الناتج عن الاستيراد من الخارج من دول لديها تضخم في الاسعار وبالتالي ارتفاع في قيمة السلع المصدرة والتي نستوردها ويتم بيعها باسعار مرتفعة مما يعني بالتالي انخفاض قيمة الحقيقة للأجور.
  •  

     

  • كل هذه العوامل وغيرها لا بد من مراعاتها سواء من قبل الحكومة او مؤسسات القطاع الخاص وبالتالي الوصول الى قناعة باهمية زيادة الاجور والرواتب دوريا .
  •  

  • غير ان هناك وسائل داعمة يجب على الحكومة ان تنفذها لدعم قيمة الاجور ومنها دعم ذوي الدخل المحدود والفقراء، ولقد نفذت الحكومة جزء من ذلك وعلى سبيل المثال التالي:
  • -      رفع الحد الادنى لدرجات الرواتب الاعتيادية.

    -      تخفيض اعباء رسوم الكهرباء للأسر المحتاجة.

    -      تخفيض اقساط الاسكان لأكثر من مرة.

    -      تخفيض الرسوم الجامعية.

    -      كفالة الايتام.

    -      اعفاء الاسر المتوفى عائلها عن باقي اقساط الاسكان.

    -      صندوق لمساعدة الارامل.

    -      تخصيص 30% من اسهم مجمع السيف التجاري للأسر المحتاجة.

    -      تخصيص ارباح مجمع سترة التجاري للأسر المحتاجة في سترة.

    -      حفلات الزواج الجماعي.

    -      صندوق التامين ضد البطالة.

     

    ورغم هذه الانجازات والخطوات التي بلا شك ستساهم في تقليل ظاهرة الفقر ودعم الاسر المحتاجة الى انها خطوات بعضها مازالت تلفها الغموض وبعضها تغيب عنها الشفافية وبعضها ما زالت غير شاملة ولا توجد مقاييس موضوعية للاستفادة منها.

     

  • ورغم ذلك الا ان الحلول الحاسمة لم تنفذ بالشكل المطلوب فما تزال اغلبية هذه الاجراءات تهدف الى التهدئة والترقيع وليس الى الحل الجذري واغلبها تتعامل مع الفقر والفقراء كظاهرة رعاية واحسان بدلا من التعامل معها كمشكلة اقتصادية واجتماعية وسياسية.
  •  

  • هناك عشرات المؤشرات الاقتصادية التي تؤكدها الاحصاءات والتقارير الرسمية والدولية، فمستويات الاجور منخفضة قياسا للزيادت التي حصلت في اجور المواطنين بدول مجلس التعاون التي تراوحت بين 15 الى 21% في المتوسط، وتكاليف المعيشة ارتفعت بنسبة 24% وهناك اكثر من 18% من المواطنين تحت خط الفقر، ورغم عدم دقة هذه المعلومات حيث تشير احصاءات دولية الى نسب اكبر، ونسبة النمو السكاني للاجانب وصلت الى 4.8% تقريبا وهي اكبر من النمو السكاني للبحرينيين، الأمر الذي يؤدي الى منافسة غير عادلة للعمالة المواطنة من قبل العمالة المهاجرة، وهناك أكثر من 20 ألف أسرة بحرينية تعتمد على المساعدات والمعونات التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية رغم ضحالتها، وهناك آلاف العاطلين وآلاف أخرى من المواطنين يعملون باجور اقل من 200 دينار رغم ان الدراسات تؤكد بان الاجر المطلوب كخط الفقر هو في حدود 400 دينار.
  •  

     

  • المسالة الأخيرة المهمة في مجال الاجور تتمثل في علاقتها بالانتاجية والربحية في الشركات فالمنطق الاقتصادي يقول بان الشركات التي تعلن ان انتاجيتها قد زادت فان ذلك يعني ان العمال والموظفين في هذه الشركات قد عملوا بطاقات اكبر وسواعدهم المنتجة هي التي ادت الى زيادة الإنتاجية، وبالتالي فان العدالة تقول بضرورة مساواة قيمة عملهم بالانتاجية التي حققوها وذلك بزيادة الاجر. الامر ذاته مع الربحية السنوية للشركة التي تتطلب بجانب حصول العامل على المكافئة والبونس والحوافز يتطلب ايضا زيادة الاجور كنوع من توزيع ارباح الشركة توزيعا منصفا.
  •  

  • في مسالة علاقة زيادة الاجور بزيادة ربحية الشركات من المهم الاشارة الى الفلسفة الجديدة التي بدات تظهر في الغرب الراسمالي وتتمثل في ان الزيادات الدورية في الاجور لا تؤدي بالضرورة الى التضخم حسب المنطق الراسمالي التقليدي وانما هي اساسا نوع من انواع اعادة توزيع الثروة، ولذلك اخذ الراسماليون ينظرون الى ان الوضع الطبيعي هو ان يتم تقليل نسبة الارباح وزيادة نسبة الاجور لاعادة التوازن بين الهوة الكبيرة بين طبقات المجتمع.
  •  

     

  • ختاما وامام كل هذه الاشكالات فان المطلوب الاسراع في انشاء مجلس اعلى للاجور يتكون من ممثلي الحكومة واصحاب الاعمال والعمال وخبراء في الاقتصاد وسوق العمل، ويتخصص هذا المجلس في دراسة الوضع الاقتصادي ومستويات المعيشة وخط الفقر والتضخم والقيمة الحقيقة للاجور والانتاجية والربحية ليتم في ضؤ ذلك التوافق على الزيادات العامة المطلوبة على الاجور والرواتب.
  •  
     
     
     
     
     

    جميع الحقوق محفوظه © 2017
    لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

    Website Intro