English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

زبدة الحچي :لماذا يمتهن جهاد الخازن التشهير في المعارضة البحرينية؟
القسم : سياسي

| |
2013-04-24 16:19:27


 

كتب جهاد الخازن مقالا في صحيفة الحياة ضمن مقالاته اليومية، واصل فيه التشهير في المعارضة البحرينية واتهمها بالتبعية لإيران واختزلها في سماحة الشيخ عيسى قاسم والشيخ علي سلمان، وابتعد كل البعد عن المهنية التي يحاول الادعاء بها...ولم يوفر احدا، حتى وجه انتقاداته للمنظمات الحقوقية الدولية التي كشفت جزءا من حقيقة ما يجري في البحرين من قمع وتنكيل بالمواطنين سواء باعتقالهم وتعذيبهم حتى الموت، كما حدث لخمسة على الاقل فقدوا حياتهم تحت سياط التعذيب، فيما خرج اخرون من المعتقل بعاهات منهم 80 شخصا فقدوا عين على الاقل من جراء القوة المفرطة.

وهنا رد على الكاتب، بعد ان سبق له مرارا رفض نشر الردود على مقالاته المتعلقة بالبحرين مخالفا ابسط القواعد المهنية:

يواصل الكاتب جهاد الخازن هجمومة على شعب البحرين بطريقة متذاكية منطلقا من الصورة النمطية التي يختزنها في جوفه والمتمثلة في ان اهل منطقة الخليج لايفهمون، وعلى المتفذلكين اغتنام الفرص!!

يدعي الخازن في كتاباته ولقاءاته الاذاعية التلفزيونية انه ضالع في الشأن المحلي البحريني اكثر من كثير من البحرينيين (!!)، وحقيقة الأمر انه عندما يأتي البحرين يخلع قبعة الصحافي المهني ويضع قبعة الباحث عن المصالح الذاتية فيمارس دور وعاظ السلاطين. يعتقد أنه عندما يتحدث بضع كلمات مع سائق ارسلته جهة رسمية وجهت له الدعوة وأسكنته في فنادق الخمس نجوم وما فوق واخضعته لبرنامجها الترويجي المعروف سلفا.. عندما يظن أنه بهذه الزيارات يتحدث مع شعب البحرين فهو مخطأ، ويتناسى أن البحث عن الحقيقة ليست بكلمات يلقيها وهو متجه إلى وليمة رسمية يعقبها عطايا يعرفها جهاد الخازن جيداً بسبب الكثير من زياراته للبحرين.

جهاد الخازن لم يرى البحرين الحقيقية كما يدعي، بل رأى الجزء العلوي المخملي فيها. هو لا يدري أو لا يريد أصلاً معرفة أن في البحرين ثروة كافية جداً كفيلة بجعل الشعب يعيش في رخاء، لو أن الفساد الذي يروج له الخازن قد لجم لحدوده الدنيا ولكان الفقر المدقع قد اختفى.  لم يكلف الخازن نفسه عناء المرور في مناطق الفقر والحرمان، ليس للكتابة عنها (معاد الله) بل من باب العلم بالشيء. فهو لا يريد أن "يوسخ" عينه بمناظر الفقر والحرمان والبطالة التي زادت على 16% في بلد يعتبر من الدول الغنية في الوطن العربي، والعمالة فيها اكثر من نصف سكانها!!

 

لم يجرأ جهاد الخازن على الحديث عن سياسة الاستيلاء على أغلب أراضي البحرين من قبل متنفذين يدعسون على القانون ويمشون فوقه حتى بلغت نسبة الاراضي التابعة لملكية الدولة أقل من 10% بالمئة من مساحة البلاد. هو لا يعرف أو لا يريد أن يلوث إذنيه بحجم أزمة الإسكان في البحرين، والتي يبلغ طابور الأسر المنتظرة إلى أكثر من نصف البحرينيين، وقد قضى بعضهم نحبه وهو ينتظر الخدمة الاسكانية غير المجانية.

 

لاشك ان الخازن نفسه، قد زار بعض الجزر الجميلة اثناء الدعوات الرسمية الكثيرة للبحرين، لكنه لم يتحدث بأن هذا الأرخبيل الذي يتكون من 32 جزيرة، قد أصبحت أغلبها ملكيات خاصة لأصحاب النفوذ.

 

هو لا يتحدث في مقالاته عن ملاحظاته ازاء تدمير البيئة من خلال دفن البحر والاستيلاء على الأراضي بغير حق. وهو لا يتحدث ايضا عن الثروة التي راكمها البعض من المتنفذين لتزيد عن ما جمعته البحرين من حقل البحرين النفطي منذ اكتشافه في 1932م.

 

ورغم اهمية وخطورة الملف النووي الإيراني، إلا ان الخازن يستخدمه ليعطي المتلقي انطباعا بأنه محايد، بيد انه يدس السم في العسل عندما يعلن دفاعه عن حق إيران في بناء المفاعل النووي وكأن البحرينيين خط دفاع اول عن هذا البرنامج. من حق الخازن أن "يصطفل" برأيه، لكنه لا يحق له "المزاودة" على دماء مئات الضحايا الذين يسقطون ويحاول الخازن وممن يسير على نهجه طمس الحقيقة وتزييفها.

جهاد الخازن يعرف كل ما سبق لكن مصالحة الذاتية والأسرية تلجمه من الحديث عن الحقيقة التي يفترض أن يمارسها كصحافي وكاتب في واحدة من أهم الصحف العربية في المهجر.

كنا نعتقد أن الخازن غير مطلع على ما يجري في البحرين، وعندما رد على بعض أعمدته سياسيون ونشطاء، رفض نشر الرد، بالرغم أن ذلك من حقهم حسب قوانين الصحافة في كل مكان.

 ترى من هو الخائن ومن هو العميل ومن هو التبعي؟

الذي يدفع حياته ثمناً لحريته وكرامته ومن أجل تأمين لقمة عيش أبناءه ومستقبلهم؟

أم ذلك الذي يجوب العواصم ليقبض ثمن تأييده للقمع والإرهاب والبطش بمواطنيها؟!

 

هل يريد الخازن إقناعنا بأنه لا يطلع على وكالات الأنباء ولا يشاهد أفلام قصيرة على اليوتيوب.. وأنه لم يرى تعذيب قوات الشرطة البحرينية للشباب في المقابر وتوجيه الصفعات على وجوههم بلا حسيب ولارقيب، وإغراق المناطق بالغازات السامة؟!

هل يريد الخازن القول أنه لم يقرأ تقرير لجنة تقصي الحقائق التي جلبها النظام السياسي في البحرين وعين عناصرها ودفع لها من المال العام وقالت كلمتها الفصل عن التعذيب الممنهج والقتل خارج القانون والفصل التعسفي من العمل، والمعاملة المهينة لفئة واسعة من الشعب والدور التحريضي للصحافة الصفراء والاعلام الرسمي وهدم نحو  40 مسجد ودور عبادة في سابقة تاريخية لم يفعلها نظام سياسي في العصر الحديث؟

 

ماذا يريد الخازن أن يقول للقارئ العربي الذي قد لا يتابع تفاصيل الأمور في البحرين؟

 

للأسف، واحد بوزن الكاتب الخازن تم استخدامه وبجداره كجزء من حملة العلاقات العامة التي تقوم بها أكثر من 13 شركة على مستوى العالم لتبييض رقعة الدولة الامنية مقابل عشرات الملايين من الدولارات من خزينة الدولة.

 

الخازن لا يريد قول الحقيقة لسبب واضح: أن مصلحته الذاتية فوق كل أعتبار، حتى وان كانت على حساب الدم المسفوك في شوارع البحرين والقتل خارج القانون وداخل السجون بسبب التعذيب واستخدام القوة المفرطة..وهذه ليست إدعاءات المعارضة كما يحلو للخازن الادعاء بذلك، بل هي حقائق من تقرير لجنة تقصي الحقائق التي وافق عليها الحكم في 23 نوفمبر 2011، ولم ينفذ اغلب توصيات تقريرها، كما لم ينفذ توصيات مجلس حقوق الانسان العالمي الصادرة في سبتمبر 2012.

مقال الخازن اليوم الأربعاء يزيح أغطية أخرى عن حجم الغرق في الترويج للقمع.. وكل شيء بحسابه!!

 

ان محاولة تصوير ما يجري في البحرين بأنه صراع طائفي وبأن المعارضة السياسية التي تمثل الاكثرية السياسية هي مجموعة عملاء لإيران يعتبر موقفا بشعا يصفق ويروج للقتل خارج القانون، كما انه جريمة تقترف بحق الشعب البحريني الذي يطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الانسان كما وردت في المواثيق الدولية ومنها الاعلان العالمي لحقوق الانسان وتشييد الدولة المدنية الديمقراطية...فلماذا يستكثر جهاد الخازن على الشعب البحريني هذه المطالب التي تشكل الاسس الاولية للدولة الحديثة؟!

لاشك ان القارئ الكريم يدرك تماما لماذا يشهر الخازن في المعارضة البحرينية.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro