English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

زبدة الحچي : عسكرة التعليم والأمر الذي يدبر بليل ضد الطلبة
القسم : سياسي

| |
2013-04-16 19:34:55




  

بعد يوم من احتجاجات الطلبة على اعتقال زميلهم الذي تواطئت إدارة المدرسة مع الأجهزة التي اعتقلت الطالب السيد حسن رضا حميدان (17 سنة) من مدرسة الجابرية الصناعية، تطور الموقف واحتج الطلبة على انتهاك الصرح الأكاديمي وحرمة المدرسة، وتخوف أولياء الأمور من أن أمراً يدبر بليل لأبنائهم في مدارسهم التي يفترض أن تكون آمنة مطمئنة يمارس فيها الطلبة طقوسهم المدرسية اليومية وواجباتهم التعليمية. تطور الموقف اليوم ليشمل مدرسة التعاون في سند والتي شهدت أحداثاً مماثلة وهرع الأهالي لأخذ أبنائهم من المدارس خوفاً عليهم من مكروه أو اعتقال تعسفي.

 

أفلام الفيديو على اليوتيوب نقلت ما جرى صباح أمس واليوم في مدرستي الجابرية القريبة من السفارة الأمريكية ومدرسة التعاون في سند، وكأننا في ساحة معركة في دول تشهد حروباً داخلية كما يحصل في سوريا اليوم وليبيا قبل أكثر من عامين.

 

نعرف تماماً أن الروايات التي كان يفبركها المقبور إيان هندرسون في الستينات والسبعينات والثمانينات والتسعينات سوف يعاد إنتاجها من جديد ضد الطلبة وأهاليهم بعد تعديل بعض المفردات، لكن هذه الإسطوانة المشروخة لم تعد تمر على أحد بما فيهم طلبة رياض الأطفال الذين أصبحوا يفقهون في السياسة أكثر من مسئولين لدينا لا هم لهم إلا البحث عن وسائل جديدة للعقاب الجماعي.

 

وزير التربية يتحمل بلا شك المسئولية الكاملة بسبب سياسة وزارته التي تم عسكرتها في عهدة "الميمون"، وذلك بعد أن تم عسكرة جامعة البحرين بعد حوادث مارس 2011 وما حصل فيها والسعي إلى طمس الحقائق بإعلام أصفر لا يصدقه حتى مطلقه. وزير التربية الذي يشارك في الحوار الوطني، هو طرف رئيسي مسئول عما يجري للطلبة، إلا إذا فقد السيطرة على وزارته ولم يعد له لا حول ولا قوة، وهنا عليه أن يعلن ذلك صراحة وبدون لف أو دوران.

 

لكن السؤال الذي يدور في رؤوس أولياء الأمور: لماذا إتخذت الأجهزة ووزارة التربية هذه الخطوات في الوقت الراهن؟

هل هناك أطرافاً تتعمد تسخين الساحة المحلية أمنياً وسياسياً؟ وما هدفها من ذلك؟

كل المؤشرات تفيد بأن ليس هناك ما يفرض إعادة النظر في أساليب اعتقال المواطنين من بيوتهم عبر المداهمات الليلية المستمرة لمنازلهم أو من خلال المطاردات في الأحياء والأزقة أو من الحواجز الأمنية التي تنتشر هذه الأيام بصورة لافتة لدرجة تعطيل السير في العديد من الأماكن الحساسة مما يشكل ضغطاً أمنياً إضافياً على من ينصبها. كما أن المعطيات تؤكد أن ليس هناك جديداً بتطلب الانقضاض على المدارس وهتك حرماتها في وضح النهار، خصوصاً بعد أن وثق تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق انتهاكات فضيعة مسجلة في تقريرها الأصلي وليس المطبوع على نفقة الدولة.

 

ما تبقى من هيبة للتعليم يدمر الآن باعتقال الطلبة، بعد آن تم حرمان العشرات من تقديم امتحاناتهم لأسباب لا يمكن لعاقل الاقتناع بها، وعلى وزير التربية أن يقنع العالم الذي بدأ يشعر بالخديعة الكبرى التي تمارسها شركات العلاقات العامة. فالوزير وحكومته لا ترى في رأي المواطن إلا مؤامرة قادمة من الخارج.. مرة من مصر الناصرية.. ومرة من عدن الماركسية.. وأخرى من ايران الصفوية... وكلها مسرحيات تمت صناعتها في مطبخ المقبور إيان هندرسون وستمر العمل بها.

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro