English

 الكاتب:

عبدالنبي العكري

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عارنا في البحرين
القسم : حقوق انسان

| |
عبدالنبي العكري 2013-04-14 19:52:04


 

نستعير عبارة الكاتب الفرنسي دوبرييه "عارنا في الجزائر" في عنونة مقالي عارنا في البحرين. نعم عارنا في البحرين بعد أن ظهرت إلى السطح مأساة عامله المنزل والتي نطلق عليها وبالعار خادمة، الأثيوبية فيركاس المشيتي والتي عاشت حياة عبودية حقيقية لمدة 8 سنوات حرمت فيها من حريتها أولاً، والتواصل مع أهلها، ومن معاشها، فتصوروا معي أية معاناة عاشتها هذه الإنسانة، وأية جراح غائرة في أعماق نفسها وعقلها الباطن.

مملكة البحرين واحة حقوق الإنسان وخصوصاً الوافد عدا المواطن، نعم هذا هو أول ما يردده المسؤولون في الراديوهات والتلفزيونات والمؤتمرات، لكن الواقع يكذب ذلك، حيث عشرات الآلاف من العمالة الرخيصة تعيش حياة العبودية، ويؤدي اليأس ببعضهم إلى الانتحار، والبعض الآخر الموت حرقاً أو اختناقاً في بيوت آيلة للسقوط، ضحايا الراسمايه الجشعة والنظام الفاسد.

أين الوزارات المختصة؟ أين وزارة الداخلية؟ ألا تعرف أن إقامتها إنتهت ولم تجدد، ولديها عنوان الكفيل فلماذا لم تراجعه؟ وزارة العمل كذلك، وهي تعرف إنتهاء رخصة عملها فلماذا لم تراجع كفيلها؟ هذا من ناحية أما الناحية الأهم، فهي أن الدوله بكل وزاراتها وأجهزتها بما فيها وزارة حقوق الإنسان، فهي لا تكترث بحقوق العمالة الأجنبية الفقيرة والرخيصة وخصوصاً عاملات المنازل، وإلا أين التفتيش العمالي على أوضاع هذه العمالة والكثير منهن يعيشون تحت السلالم ويعملن على مدار الساعة دون إجازات، ويتعرضن للإعتداءات بما في ذلك الإعتداءات الجنسية والبدنية.

شكراً لجمعية حماية العمالة الوافدة وأعضاءها من الأجانب والبحرينيين لتطوعهم لهذه المهمة النبيلة، ونتذكر الحقوقي السجين نبيل رجب الذي وفر مقر المركز البحريني لحقوق الإنسان كمقر للجمعية قبل أن يغلق المركز.

نقول للمسئؤولين كثيري المباهاة فلنرى ما أنتم فاعلون بالكفيل المعروف لديكم. لقد مارس جريمة إحتجاز قسري للضحية، وإنتهك حقوقها كإنسانة عاملة، وتعاملكم معه سيبين مدى جديتكم أم هزلكم.

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro