English

 الكاتب:

د.نبيل تمام

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حرية الوصول للخدمات الطبية و إنتهاكات الحياد الطبي
القسم : حقوق انسان

| |
د.نبيل تمام 2013-04-14 00:20:00


 

  صدر عن مركز البحرين لحقوق الإنسان الغير معترف به رسميا في البحرين، ورغم وجود المسؤول الأول عنه الأستاذ نبيل رجب في المعتقل، تقريرا مفصلا عن ما يجري في الساحة بخصوص الوضع الصحي و قضية التنكيل بالطواقم الطبية في البحرين منذ بدء الإنطلاق الثوري في الرابع عشر من فبراير ٢٠١١ ولغاية الآن.   جاء التقرير في أربعة وأربعين صفحة على هيئة ملف إلكتروني على موقع المركز في الشبكة العنكبوتية، وأحتوى على: مقدمة للتقرير، خلفية عن الخدمات الصحية في البحرين، و خمسة أقسام، و خلاصة للتقرير و توصيات، حيث سأتناول وبإيجاز محتويات كل بند.   أولا: مقدمة التقرير بينت المقدمة أن يوم السادس عشر من مارس ٢٠١١ قد هاجمت القوات المسلحة ورجال الأمن مجمع السلمانية الطبي وتم محاصرة المستشفى، وبدآت حملة إعتقالات لجرحى الحراك الجماهيري، وكانت تلك البداية لحملة أمنية وتنكيل بالطواقم الطبية والتي مازالت مستمرة لغاية اليوم. وهذا التقرير لتبيان التداعيات الفظيعة التي مازالت تحدث بخصوص حرية الوصول للخدمات الصحية، مع الإشارة إلى أن ما تطرق إليه التقرير هو جزء من عينات من الإنتهاكات فقط.   ثانيا: خلفية عن الخدمات الصحية في البحرين تم وضع الهيكل الإداري التسلسلي لإدارة وزارة الصحة مع معلومات عامة عن مجمع السلمانية الطبي، ومستشفى الملك حمد الجامعي ومركز إبراهيم خليل كانو الطبي، ومستشفى الطب النفسي، والمراكز الصحية التي تقدم الخدمات الصحية الإبتدائية.   ثالثا: الطواقم الطبية  أوضح التقرير مصطلح الطواقم الطبية والتي تشمل الأطباء، الممرضات، والمسعفين، وما حدث من إعتقالات وإختطافات في حملة ما يسمى (بتطهير مجمع السلمانية الطبي)، وتشكيل لجنة تحقيق برئاسة الدكتور بهاء فتيحة (مجنس) و أربعة أعضاء كلهم من طيف واحد. مايقارب مائة وسبعين من الطواقم الطبية تم القبض عليها والتحقيق معها وثم توقيفهم عن العمل. وثم يذكر التقرير أمثلة على ماتعرض له الطاقم من تنكيل وتعذيب وسوء معاملة. يقسم التقرير الطواقم الطبية إلى قضية الجنايات وكان عددهم عشرون وما آل إليه مصيرهم بعد حكم محكمة التمييز ومن ثم رفض الطعن حيث يقبع حاليا في السجن كل من الدكتور علي العكري لمدة خمس سنوات والممرض إبراهيم الدمستاني لمدة ثلاث سنوات والدكتور سعيد السماهيجي لمدة سنة.  وقضية الجنح وعددهم ثمانية وعشرون  حيث حكمت المحكمة ببراءة خمسة والحكم بثلاثة شهور على ثلاثة وعشرون، وثم تم تبرئة واحد وعشرون بعد إستئناف الحكم. وتعرض التقرير لحالات منفردة وهي قضية الممرض حسن معتوق المحكوم لمدة ثلاث سنوات، والصيدلاني أحمد المشتت المحكوم لمدة سنتين، ومساعدة ممرضة أسنان حليمة الصباغ والحكومة لمدة سنة، وسيد سعيد علوي مساعد ممرض وتم توجيه تهمة خلية ناصر الإرهابية له ولم يتم البت في حكمه إلى الآن. وثم يستعرض التقرير الهجوم الممنهج على الطواقم الطبية مع ذكر أمثلة موثقة لما حدث للدكتور صادق العكري، والمسعفين ومنع سيارات الإسعاف في ضربة الدوار الأولى، وماتعرض له المسعفين في سترة بعد دخول قوات درع الجزيرة في مارس ٢٠١١.   رابعا: جمعية الأطباء البحرينية يستعرض التقرير وبإيجاز ما حدث لجمعية الأطباء البحرينية والتي تأسست في العام ١٩٧٢، حيث كان للجمعية بالتنسيق مع جمعية أطباء الأسنان دورا حيويا في بداية الحراك الجماهيري الشعبي من إصدار بيانات إدانة لما تعرض له المسعفين والطاقم الطبي ومنع سيارات الإسعاف، وما حدث بعد ذلك من هجمة شرسة ممنهجة من قبل وزارة التنمية الإجتماعية وإقالة مجلس الإدارة الشرعي وتعيين مجلس إدارة مؤقت برئاسة الدكتور نبيل الأنصاري الذي لعب دورا مسيئا لجميع زملائه من الطواقم الطبية وفبركة الأحداث.   خامسا: عسكرة المستشفيات: بدأت حملة عسكرة المستشفيات منذ يوم السادس عشر من مارس ٢٠١١ ولغاية اليوم وتمثلت في الكثير من الشواهد منها، وضع الحواجز الأمنية من رجال الجيش والأمن لاحقا، وإلقاء القبض على جرحى الحراك، ووضع كاميرات المراقبة، ولقد تم هدم مستشفى المنطقة الغربية للولادة. ويستعرض التقرير التداعيات التي حدثت نتيجة عسكرة المستشفيات مع ذكر أمثلة منها: نشر الذعر عند الناس من التوجه لطلب العلاج في المستشفيات، إصدار التعاميم التي تحذر الأطباء والمستشفيات بالتبليغ عن أية إصابات للمتظاهرين حال لجوئها لطلب العلاج، ومع توقيف الطواقم الطبية عن العمل مما كان له بالغ الأثر على النقص الحاد في بعض التخصصات وخاصة في قسم العناية القصوى، وهذا أدى إلى زيادة حالات الوفيات وخاصة بين مرضى السكلر والذي وثقته قناة بي بي سي، ويذكر التقرير عدة أمثلة ويرفق بها شهادات موثقة من وزارة الصحة.    سادسا: طلب الخدمات الصحية للجرحى جراء قمع قوات الأمن تم القبض على الجرحى من نقاط التفتيش في محيط المستشفى، التحقيق وسوء المعاملة ومن ثم القبض على بعض الجرحى من داخل المستشفى، والإستدعاء للنيابة بعد إكتمال العلاج والذهاب للمنزل، مع ذكر أمثلة وحالات بالإسم وبالتوثيق. وصاحب هذا تداعيات أدت إلى زيادة الخوف العام من طلب الخدمات الصحية في المستشفى مما أدى إلى خلق أماكن سرية في المنازل لعلاج الحالات الطارئة وكان له آثارا سلبية على نتائج العلاج وحدوث مضاعفات طبية بعضها كان طفيفا والبعض الآخر كان خطيرا جداً.   سابعا: طلب الخدمات الصحية لسجناء الرأي تنص الفقرة ١١١/٤٤ من نظام الأمم المتحدة على جميع السجناء لهم الحق في الحصول على الخدمات الصحية في البلاد بدون تمييز بغض النظر عن وضعهم القانوني، ولكن السلطات في البحرين تنتهك هذه الإتفاقيات وبشكل ممنهج حيث يتم منع تقديم الخدمات الصحية لسجناء الرأي، ويستعرض التقرير الوضع الصحي داخل المعتقل، ويستعرض عدة حالات كمثال على إسلوب العلاج لحالات الجرحى بواسطة قمع رجال الأمن، وإسلوب علاج ضحايا التعذيب، وبعض المعتقلين الذين يعانون من أمراض مزمنة أو أمراض نفسية سيكولوجية.    ثامنا: الخلاصة يخلص التقرير إلى وجود الأدلة الدامغة لتواصل إنتهاكات حكومة البحرين لخرق إتفاقيات جنيف و إنتهاكات الحياد الطبي، ومنها عسكرة الخدمات الصحية حيث تستخدم لإستهداف المدنيين، والتغييرات الإدارية في السياسات الصحية لخدمة أجندة سياسية. ويستعرض التقرير بعض أسماء من يعتبرهم مسؤولين عن هذه الإنتهاكات المذكورة في التقرير.   تاسعا: التوصيات ١. توصيات للأمم المتحدة تشمل تبني قرار للدفاع عن الحياد الطبي، تعيين مقرر خاص للحياد الطبي، و تحديد مسؤوليات لمحاسبة منتهكي الحياد الطبي. ٢. توصيات للدول العظمى بالتوقف عن بيع مسيلات الدموع وسلاح الشوزن، فرض عقوبات دبلوماسية على مرتكبي الإنتهاكات، ودعم المنظمات المعنية بتأهيل ضحايا التعذيب. ٣. توصيات بمواصلة الضغط المستمر على حكومة البحرين من أجل الإفراج الفوري عن الطواقم الطبية و جميع سجناء الرأي وتوفير الرعاية الصحية والتأهيل النفسي لهم، إنهاء عسكرة المستشفيات، وقف إنتهاك الحياد الطبي والعمل على عقد مؤتمر للدفاع عن الحياد الطبي، وقف إستهداف الجرحى ووقف إستخدام القوة المفرطة بواسطة رجال الأمن، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الإنتهاكات.   وصلة التقرير: http://bahrainrights.hopto.org/BCHR/wp-content/uploads/2013/04/Bahrain-Medical-Access-Report-Final.pdf   البحرين في ١٤ أبريل ٢٠١٣

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro