English

 الكاتب:

د.نبيل تمام

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إنتهاكات الحياد الطبي تتفاقم في البحرين
القسم : حقوق انسان

| |
د.نبيل تمام 2013-03-26 00:01:46




     أعلنت منظمة أطباء بلاحدود ومركزها باريس في يوم الأحد ٢٤ مارس ٢٠١٣ بقرار إلغائها مؤتمرا كان مزمعا إقامته في البحرين في ١٠-١١ أبريل ٢٠١٣ بالتنسيق مع جامعة البحرين الطبية التابعة للكلية الملكية في إيرلندا وذلك بمشاركة عدد من الأطباء ومديري المستشفيات وصناع القرار في المنطقة حول التحديات التي تواجهها الطواقم الطبية في أوضاع غير مستقرة سياسيا وإستكشاف الكيفية التي تستطيع بها المستشفيات توفير ملاذات آمنة حيث يمكن أن يؤدي فيها العاملون بالقطاع الصحي واجبهم بحرية وتكفل للمرضى تلقي المساعدات الطبية.   جاء الإلغاء بسبب أن حكومة البحرين لم تقدم ضمانات بأنها ستسمح بنقاش مفتوح بشأن أخلاقيات مهنة الطب، حسبما ذكرت المنظمة في بيانها، وأكده الكاتب الصحفي روبرت فيسك في مقالته في الإندبندنت الصادرة في نفس اليوم الأحد ٢٤ مارس ٢٠١٣، وأضاف بأنهم قد أجبروا على إلغائه عندما فشلوا في الحصول على إذن كتابي من السلطات البحرينية لعقد المؤتمر في فندق إنتركونتننتال في البحرين.   ولهذا السبب جاءت إستقالة بروفيسور توم كولينز رئيس جامعة البحرين الطبية التابعة للكلية الملكية في إيرلندا، حيث أعلنها صراحة أمام ملأ من مايقارب ١١٠٠ طالب و ٢٤٠ موظف في الجامعة، وأعلن بأنه تم إجباره على مغادرة البحرين.   هذا الحدث الفريد من نوعه يضيف دليلا حيا و دوليا على الكم النوعي لإنتهاكات الحياد الطبي الحاصل في البحرين منذ السابع عشر من فبراير ٢٠١١ حيث تم التعدي بالضرب على الطواقم الطبية بلباس الصليب الأحمر وهدم الخيمة الطبية التي تحمل إشارة الصليب الأحمر من قبل رجال الأمن، وفي يوم السادس عشر من مارس ٢٠١١ حيث تم هتك حرمة المسشفى العام (مجمع السلمانية الطبي) بوحدات عسكرية من الجيش والسيطرة عليه، وما حدث من تداعيات بعدها، نذكر على سبيل المثال لا الحصر، الإعتقال التعسفي للطواقم الطبية التي قدمت خدماتها الطبية لجرحى الثورة آنذاك والتنكيل بهم وتعذيبهم لأخذ الإعترافات وتقديمهم للمحاكم العسكرية وسجنهم وقطع أرزاقهم وحتى بعد الحكم ببراءة عدد منهم.   وما تعرضت له سيارات الإسعاف والمسعفين من تنكيل و منع الإسعاف من آداء واجباته في صبيحة ١٧ فبراير ٢٠١١، وما تم من عسكرة لجميع القطاعات الصحية من الناحية الإدارية كتعيين طبيبة من مستشفى قوة دفاع البحرين وكيلا لوزارة الصحة وتكوين مجلسا أعلى للصحة برئاسة وزير الدولة لشؤون الدفاع، ومن الناحية الميدانية حيث تم إساءة إستخدام المرافق الصحية من قبل رجال الآمن حيث وجود ثكنات عسكرية متعددة داخل المجمع وإستخدام جناح ٦٢ في الدور السادس كغرف تحقيق وتعذيب وتنكيل بجرحى الحراك الجماهيري آنذاك، والتنكيل بالطواقم الطبية في آثناء آداء مهماتها في المستشفى وإستخدام بعض الغرف في الطوارئ للتحقيق قبل المباشرة بالعلاج.   جميع هذه المعطيات أدت إلى خلق جو عام يسوده الخوف لدى الناس بشكل عام، ولدى جرحى الحراك الجماهيري الشعبي، جراء الإستخدام المفرط والغير مبرر واللا أخلاقي من قبل رجال الأمن، من عدم اللجوء للمستشفى العام والمستشفيات الخاصة لطلب الخدمة الطبية بشكل خاص، مما آدى لعواقب صحية وخيمة على حياة الأفراد، وهناك أمثلة عديدة على هذا.   من هذا المنطلق نرى بضرورة أن تتدخل جميع المنظمات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية والشخصيات الوطنية والديبلوماسية المحلية والعربية والدولية من أجل وضع حد لمثل هذه الإنتهاكات، وضرورة تدارس الوضع في مجلس حقوق الإنسان والصليب الأحمر الدولي وبضرورة حضور المقرر الخاص للحق في الصحة، وذلك من أجل حماية الحياد الطبي في البحرين.  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro