English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة جمعية العمل الوطني الديمقراطي وعد في أربعينية الشهيد شكري بلعيد
القسم : الأخبار

| |
2013-03-17 23:06:54




كلمة جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" في أربعينية الشهيد شكري بلعيد

الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد

القبة- تونس العاصمة- 17 مارس 2013

يلقيها القائم بأعمال الأمين العام رضي الموسوي

الرفيقات والرفاق أعضاء المكتب السياسي وقيادة حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد والجبهة الشعبية

الأعزاء عائلة الشهيد شكري بلعيد

أيتها الرفيقات أيها الرفاق

ياشعب تونس العظيم

اسمحوا في البدء أن انقل لكم تعازي قيادة وأعضاء وأنصار جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" وجماهير الشعب البحريني، في هذا الفقد الجلل الناجم عن عملية الاغتيال الجبانة التي دفع الشهيد شكري حياته بسببها.

لقد أرادوا إخماد صوت الشهيد شكري بلعيد وطمر فكره تحت التراب، ظنا أنهم سيفلحون ويمرون بجريمتهم النكراء.

أراد القتلة أن يوجهوا رسالة مزدوجة الاتجاه: للشعب التونسي وقواه المناضلة، ولشعوب الأمة العربية وقواها الفاعلة. مفاد هذه الرسالة يتركز في أن حقبة جديدة من التصفيات الجسدية سوف تتم بالطريقة التي تمت بحق شهيدنا بلعيد، وان أي معارضة سيتم التعاطي معها بهذه الطريقة الإرهابية المدقعة في رجعيتها ودمويتها من اجل خلق واقع جديد من الإرهاب وإخماد المعارضين السياسيين، ومن اجل إشاعة الفوضى الخلاقة التي بدأت بالعراق وامتدت إلى العديد من الأقطار العربية.

يرى الإرهابيون أن خطوة كهذه هي ضرورية لتكريس عملية السيطرة والقفز على تضحيات الجماهير ومصادرة الثورة وحرفها عن مسارها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الذي خرجت الجماهير من اجل تغييره لصالحها.

هم يمارسون العنف والإرهاب وبث الكراهية والتحريض على الاقتتال الداخلي مدعومين بماكينة إعلامية وشبكات العلاقات العامة التي يصرفون عليها مئات الملايين من الدولارات لتمرير مخططاتهم الشيطانية.

يريد أعداء الديمقراطية أن يحشروننا بين الموافقة على ما يخططون له من سيطرة مطلقة مقابل الأمن، وبين تعبيد الطريق للعنف والإرهاب وعدم الاستقرار. ونحن نقول لهم كما قال أميننا العام إبراهيم شريف: إننا نريد أمنا وسلاما وحرية وديمقراطية حقيقية وتقدم. لن يحشروننا في خياراتهم التدميرية، ولن يستسلم الشعب التونسي وباقي الشعوب العربية لهذه الخيارات..بل نقول لهم:

لن تمروا.

نعم، لقد تمكنوا من اغتيال الشهيد شكري بلعيد برصاصات غادرة، لكن دمه الطاهر ينبت اليوم ورود العزة والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية. ان دم بلعيد ودماء شهداء تونس والبحرين والأمة العربية، تزهر اليوم انتفاضات وثورات ضد الظلم وضد العنف ومن اجل استعادة الكرامة للمواطن العربي بعد عقود من مصادرتها على أيدي الأنظمة القمعية.

يريدون تجويعنا واعتقالنا وقتلنا بدم بارد كي لا نطالب بحقوقنا المشروعة..

يريدون إثارة الفتنة السياسية والطائفية والقبلية والمذهبية بين الشعب الواحد ليتمكنوا منا ضعافا..

يريدون إرهابنا بالميلشيات العسكرية والمدنية والحواجز الطيارة والثابتة..لكنهم:

لن يمروا

يا رفاق ورفيقات شكري بلعيد

أكدتم بالأمس كم أن الشعب التونسي عظيم، وكم هو مبدع وصاحب المبادرات الخلاقة..الم تفجروا الثورة بعد أن يأست جماهير الأمة من محاولات تغيير واقع الكرامات المهدورة.

لقد كان البحر الجماهيري الغاضب وهو يحيي أربعينية بلعيد يعمق فخر هذه الأمة بكم ياشعب تونس العظيم.

لقد أكدتم أن لا تراجع ولا مساومة على الحقوق..

لقد أفرحتم أمة بكاملها وانتم تعيدون وهج الأمل والانتصار للمبادئ السامية التي قدمتم من اجلها دماء غزيرة ليس آخرها دم شكري بلعيد، وعلمتمونا دروسا في كيفية انتزاع الحقوق واستعادة الحرية والكرامة، ولازلتم تقدمون المبادرات الكبرى.

إن الوحدة الوطنية هي سر النجاح، وقد بادرتم بتشكيل الجبهة الشعبية متجاوزين كل الصعوبات. وكان الشهيد شكري بلعيد رجل الحسم في هذه المواقف فكان متقدما الصفوف من اجل وحدة هذا الشعب على أسس واضحة وجلية تتمثل في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتأسيس الدولة المدنية الحديثة. وكانت بوصلته واضحة المرامي ..فقد أكد الشهيد مرارا أن فلسطين هي عنوان الصراع في المنطقة. قالها وجسدها على ارض الواقع.

لقد زرع الشهيد شكري بلعيد ورفاقه شجرة طيبة اسمها الجبهة الشعبية..سقاها من دمه الطاهر لتزهر وتثمر نجاحات..فالعظماء فقط هم من يصنعوا التاريخ وقد صنع بلعيد بدمه مجدا ورسخ فكرته وأوصى بها لأنها طريق الخلاص. كما أوصى بسلمية الحراك وعدم الانجرار إلى العنف الذي هو صناعة أعداء الحرية والديمقراطية.

فقدناك يا شكري جسدا لكن دمك أينع جبهة شعبية تواصل دربك الطويل.

المجد لشهداء تونس والبحرين

المجد لشهداء فلسطين

المجد لشهداء الأمة

المجد للشهيد شكري بلعيد حي بيننا

وشكرا  لكم

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro