English

 الكاتب:

ابراهيم شريف

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان في ذكرى اعتقال إبراهيم شريف وبقية معتقلي الرأي
القسم : بيانات

| |
ابراهيم شريف 2013-03-17 09:21:35




 

 

يصادف السابع عشر من شهر مارس عام 2013م الذكرى الثانية لاعتقال الأخ المناضل إبراهيم شريف السيد أمين عام جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) والبدء في سلسلة الاعتقالات لقيادات وشخصيات سياسية وحقوقية معروف عنهم نشاطهم الوطني والحقوقي والسياسي، والتزامهم العميق بالعمل السلمي والدفاع عن حقوق المواطنين، فهؤلاء القيادات والنشطاء لم يصدر عنهم أي عمل عنفي أو جنائي، بل تم استهدافهم من قبل الأجهزة الأمنية بسبب مشاركتهم الجماهير الغفيرة في انتفاضة 14 فبراير 2011 الكبرى، ولم يقوموا بأكثر من التعبير عن رأيهم عبر الخطب العامة والندوات العلنية ودعوة الناس لاختيار النظام السياسي الذي يريدون بالطرق السلمية و عبر الاستفتاء الشعبي.

 

مع الاعتقالات التعسفية لآلاف المواطنين المحتجين تم فرض ما سمي بحالة "السلامة الوطنية" التي كانت بمثابة حالة طوارئ شبيهة بحالة مغلظة من أمن الدولة، لم تمر بها البلاد قط في تاريخها المعاصر، حيث تم فيها استباحة كل شيء ومورست أقصى الإنتهاكات الإنسانية والانتقام الجماعي في القرى والقتل خارج القانون والتعذيب والفصل التعسفي عن العمل والتحريض الإعلامي دون رادع من أية جهة رسمية.

 

في هذه الذكرى المؤلمة تؤكد جمعية (وعد) على المسائل التالية:

 

أولاً: أن المناضل إبراهيم شريف السيد أمين عام جمعية (وعد) قائد سياسي قومي الإنتماء، وطني الارتباط، منذ إنخراطه في العمل السياسي السري في السبعينات من القرن الماضي، معروف بانتمائه للفكر السياسي الليبرالي المعارض لفكرة الدولة الدينية وواحد من أبناء الطائفة السنية، وأن إدعاءات جهاز الأمن الوطني باتهامات من قبيل الإيمان بولاية الفقيه كمبدأ سياسي في الحكم، والانضمام إلى جماعة تحمل الفكر الأيدلوجي لجماعات تريد إقامة جمهورية إسلامية تابعة لإيران، وأنه قام مع آخرين بتوفير الدعم المادي اللازم مستغلين بذلك أموال الخمس، ادعاءات تثير الضحك وتدل على عدم علم من قام بصياغة تلك التهم المختلقة بالتاريخ السياسي لإبراهيم شريف ومركزه النضالي وتبين عدم كفاءة هذه الأجهزة وتدني مستواها المهني لدرجة اختلاق اتهامات كيدية لا يمكن لعاقل أن يصدقها؟!

 

ولا يعقل سلوكا ومنطقا أن يتهم بارتباطه بأية دولة خارجية، حيث انه أعلن كما تنظيمه السياسي (وعد) أعلن رفضه لأية إدعاءات إيرانية بشان تبعية وطننا العروبي لها، وقد كان إبراهيم شريف واضحاً في هذا الموقف الذي تجاهلته محاكم السلطة القضائية بل اعتمدت اعتماداً كلياً على "أدلة ثبوت" قدمتها النيابة العسكرية تألفت مما أطلقوا عليه "إعترافات" رغم انتزاعها تحت التعذيب، وتسجيلات وتفريغات للخطب منسوبة إلى القيادات السياسية بعد تحريف مضمونها وحذف كل ما ينطوي على التمسك بالسلمية في المطالبة بالحقوق وبالأخص تم الاعتماد على شهادات وتقارير ضباط جهاز الأمن الوطني ممن تولوا الإشراف على التحريات و تنفيذ أوامر القبض والتحقيق وهم الذين تورطوا في عمليات التعذيب بحسب ما أكده إبراهيم شريف وباقي القيادات السياسية أمام المحكمة.

 

ثانياً: أن اعتقال إبراهيم شريف السيد جاء انتقاماً لا أخلاقياً من نظام لا يؤمن بالاختلاف في الرأي والشفافية في الموقف، حيث كان هذا المناضل إبان ترأسه لوعد أو في حملاته الانتخابية بالمحرق وأم الحصم أثناء ترشحه لانتخابات مجلس النواب صوتاً وطنياً داعياً للوحدة الوطنية ورافضاً للتمييز والطائفية، ومحللاً اقتصادياً معتمداً على الأرقام في تبيان الفساد الذي فضحه في سرقة الأراضي والسواحل والمال العام والميزانيات السرية للدواوين الملكية المتعددة، وهو الدافع الأساس لاعتقاله وتعذيبه واتهامه الباطل بارتباطات خارجية دون سند مادي.

 

ثالثا: لقد أكد تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق (لجنة بسيوني) في توصياته وسياق تقريره براءة القيادات السياسية بمن فيهم إبراهيم شر يف واعتبارهم معتقلي رأي سياسي وحقوقي، وجاءت شهادة تقرير لجنة تقصي الحقائق في شأن المحاكمات العسكرية من حيث كونها غير متوافقة مع معايير المحاكمات العادلة (الفقرات 1701 حتى 1720). وهو التقرير الذي أعلن جلالة الملك التزام تنفيذ توصياته، وما يزال إطلاق سراح معتقلي الرأي كإحدى التوصيات يتم التلاعب بها ولم تنفذ، وهي من التوصيات الأساسية التي ستكشف مدى مصداقية الحكم في احترام تعهداته أمام المجتمع المحلي والدولي.

 

رابعاً: لقد أغفل القضاء اغفالاً تاماً، حكم محكمة التمييز للمرة الأولى الصادر في 30/4/2012 بنقض حكم المحاكم العسكرية...على أساس أن حكم المحكمة العسكرية خلا من بيان الأركان المادية والمعنوية للجرائم المزعومة، وعجز عن التدليل تدليلاً سائغاً على توافر تلك الأركان ولم يستظهر، أي لم يبحث وجود الالتجاء إلى القوة أو الإرهاب أو أية وسيلة غير مشروعة وبالتحديد جريمة إنشاء تنظيم إرهابي لغرض الإطاحة بالحكم،    وجريمة محاولة قلب نظام الحكم بالقوة وبالتخابر مع دولة أجنبية.... مما جعل حكم المحاكم العسكرية، وفق محكمة التمييز للمرة الأولى حكماً قاصرا قصوراً يستوجب نقضه وتصحيحه على أساس مخالفته للقانون والخطأ في التطبيق.

 

خامساً: رغم شهادة تقرير لجنة تقصي الحقائق في شأن تلك المحاكمات العسكرية من حيث كونها غير متوافقة مع معايير المحاكمات العادلة (الفقرات 1701 حتى 1720) يستمر اعتقال إبراهيم شريف وبقية معتقلي الرأي رغم براءتهم وفي غياب الأدلة والمبررات لصحة اتهامات وادعاءات السلطة القضائية وبيانات النيابة العامة الواهية، ورغم قرار المحكمة الاستغناء عن سماع شهود النفي وتعيين محامين بدلاء عن المحامين الأصليين رغم مخالفة ذلك لنص المادة 20/هـ من الدستور التي تنص على انه "يجب أن يكون لكل متهم في جناية محام يدافع عنه بموافقته" ان المؤسسات الحزبية والحقوقية المحلية والعربية والعالمية سوف تقوم بدورها في رفع القضية عالمياً لإعادة الاعتبار لمعتقلي الرأي، وإعادة المحاكمات مستقبلاً لإعلان تبرئة المعتقلين، وبالتالي إعادة الاعتبار لهم رسمياً والتعويض والمحاسبة لمن تسبب في تشويه سمعة القيادات السياسية.

 

سادساً: لقد أوصت "لجنة بسيوني" في الفقرة (1291) من تقريرها "بإلغاء الأحكام والعقوبات التي صدرت بحق جميع الأشخاص الذين اتهموا بارتكاب جرائم ذات صلة بالتعبير السياسي ولا تنطوي على الدعوة إلى العنف"، وكان من المفروض أن يطلق سراحهم بعد صدور التقرير المذكور فوراً عوضا عن استمرار اعتقالهم الجائر وكان التقرير واضحاً أن الأمر الذي ينبغي تنفيذه هو محاسبة مرتكبي الانتهاكات والتعذيب بحق كافة المعتقلين وسجناء الرأي ومنهم إبراهيم شريف، حيث أشار التقرير للعديد من شهادات التعذيب بما فيها شهادة تعذيب إبراهيم شريف وانتهاك حقوقه وكرامته واساءة معاملته، ولذا فان هذه التوصية يجب تنفيذها ضمن سلة التوصيات الأخرى التي ما زال الحكم ممتنعاً عن تنفيذها.

 

سابعاً: أن الحوار الجاري حالياً بين الحكم والمعارضة ورغم محاولات التمييع، يجب أن يفهم أن أحد أهم مكونات نجاحه هو مشاركة القيادات السياسية المعتقلة فيه، وعلى رأسهم إبراهيم شريف السيد كأمين عام جمعية (وعد)، لمن يرغب في انجاحه والدفع نحو الاستقرار، حيث انه لا يمكن نجاح أي حوار وطني جاد دون مشاركة جميع مكونات المجتمع الاجتماعية والسياسية، وهو الأمر الذي أعلن عنه الحكم، ولذا فان القيادات السياسية والحقوقية المعتقلة جزء من مكونات المجتمع ومن حقهم الأساس المشاركة في هذا الحوار إذا تواجدت النية الصادقة من أجل أن نجاح مخرجاته والوصول الى نتائج جادة.

 

المجد والخلود لشهداء الوطن، الخزي والعار للجلادين ومنتهكي حقوق الإنسان

الحق مع شعبنا في نيل مطالبه في مجتمع قوامه الحقوق والعدالة والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية الحقيقية.

 

                                                                   المكتب السياسي

                                                                         جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)

                                                                          17 مارس 2013م

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro