English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

رمز التصدي ابراهيم شريف السيد
القسم : سياسي

| |
زينب الدرازي 2013-03-14 07:53:49




 

إبراهيم شريف رغم مرور عامين على القبضة الظالمة التي غيبتهفي المعتقل جسدا ، و ليس عقلا او روحا ، رغم مرور عامين و الحكم يتشدق بمصداقيته و باستقلالية محاكمه ، وأنت لا تزال وراء القضبان . إبراهيم شريف السيد رجل من رجالات البحرين الذين احبوا ارضها و عشقوا هوائها ، ابراهيم الذي لم يفصل الارض عن الإنسان الذي يعيش فوقها ، ولم يميز بين مواطنيها على اساس عرق او طائفة او لون ، إبراهيم عندما وقف وقفته الشجاعة في الدفاع عن الحق و العدالة لم يقل انها لفئة دون فئة بل تكلم باسم جزرها جميعها صغيرها و كبيرها المأهولة منها و المصادرة . كان يكتب و يتكلم و يدافع باسم الحرية ، حرية المواطنة المتساوية . لميعلن في اي محفل انه من المحرق أبنها و حبيبها بل كان يعلن انه ابن البحرين جميعها أبن سترة وأبن النويدرات وأبن الرفاع و المالكية ، كانت مدن و قرى البحرين كلها في قلبه، فهو ابن هذه الأرض بترابها و مائها بسمائها و بحورها.

إبراهيم شريف الذي يقبع في معتقله شامخا اسكت الاقلام التي تعودت النباح  ، احرج الحكم و طباليه فلا يمكن ان يقال عنه شيعي إيراني ، ولا يمكن ان يوصف بالقروي الحاقد ولا يمكن ان يقال عنه ارهابي اسلامي ، كل الصفات الجاهزة لا يمكن ربطها بالمناضل إبراهيم شريف الذي يعرفه البحرينيون و الاجانب بأنه الليبرالي العصامي والمدافع الشرس عن الحريات و المنادي بموضوعية وعلمية بمحاربة الفساد و المفسدين . رجل حمل كلمة الحق و مد يده لشعبه فاحتضنه.

اليوم و بعد مرور عامين على اعتقاله لا يشكل معضلة لحكومة البحرين وحدها ولكنه اصبح وصمة عار في تاريخ كل المنظمات الدولية و حكوماتها التي تدعي تمسكها بمبادئ حقوق الإنسان و قيمها و تقف خرساء امام الجريمة التي تقوم بها حكومة البحرين في حق المناضل البطل إبراهيم شريف و رفاقه . ان كل مبادئ و قوانين حقوق الإنسان تتيح لهذه الحكومات مقاضاة السلطة في البحرين لانتهاكاتها السافرة لحقوق الإنسان من القتل خارج القانون ولهتك الاعراض و الاغتصاب و القتل المتعمد بسلاح الشوزناو الغير متعمد بالغازات السامة ، إلا انه و كما يبدوا تعلى هذه الدول المصالح على المبادئ فهم يطبقون و بفعالية مقولة السياسة فن الممكن ، و الغير ممكن هنا محاسبة الجلادين في البحرين و ما يقومون به من خرق فاضح لكل الاعراف الإنسانية ، فبيع السلاح لحكومة البحرين ومناصرتها اكثر فاعلية في حل ازماتهم المالية من  تغليب القيم و الاخلاق الانسانية.

عامين انقضوا على انتفاضة شعبنا و اعتقال إبراهيم شريف رمز من رموز الانتفاضة و الذي لطالما نادى بالتغير السلمي ووحدة مكونات المجتمع البحريني فهو منهم و مع مطالبهم العادلة.

سيظل إبراهيم شريف علما من أعلام النضال و سيظل رغم تغيب الجسد خلف القضبان قائد المسيرة و زعيمها. وليمت اعدائهبغيضهم فالكلمة الأخيرة دائما للشعوب وليست للحكومات و الانظمة.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro