English

 الكاتب:

عبدالنبي العكري

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أبو شريف – طالباً
القسم : سياسي

| |
عبدالنبي العكري 2013-03-13 11:23:25




 

قيض لي أثناء سنوات المنفى أن أتعرف على إبراهيم شريف السيد (أبو شريف) عندما كان طالباً في الجامعة الأمريكية في بيروت في السبعينيات، حيث كنت أتردد على بيروت.

ما لفتني في أبو شريف هو تميزه التعليمي كطالب هندسة في الجامعة الأمريكية ي بيروت، وكان الطب والهندسية من أصعب التخصصات، كما لفتني هدوءه رغم صخب الأفكار التي تعمل في أذهان جيل تلك المرحلة وأوضاع لبنان حينها.

كانت الثورة الفلسطينية بكل أحلامها وما تثيره في الجيل العربي الشاب حينها تطبع بظلالها على الجامعة الأمريكية في بيروت واستلهامها أو تزامناً معها كان هناك أكثر من حركة ثورية في الوطن العربي، من عمان شرقاً حتى جبال أطلس بالمغرب غرباً.

لكن أبو شريف كان عقلانياً جداّ في طروحاته.

وإثر اندلاع الحرب الأهلية في لبنان في العام 1975م، ثم نقل طلاب البعثات البحرينيين إلى الولايات المتحدة، وبالتحديد إلى تكساس في الثمانينات . قمت بعدة زيارات إلى الولايات المتحدة بدعوة من مؤسسات جامعيه  عربية وخليجية، حيث كنت أشارك في مؤتمرات وألقي محاضرات في عدد من الجامعات الأمريكية. وكانت هناك محطتين رئيسيتين في جولاتي هما اوستن وهيوستن حيث كنت ألتقي طلبة البحرين بشكل خاص والطلبة العرب بشكل خاص.

وكانت مناسبات للتعرف عن قرب على أوضاع تنظيم الجبهة الشعبية في البحرين، والقيام بجلسات تثقيفية ومناقشات معمقة، وكذلك لمعايشتهم كبشر. هنا أيضاً توثقت معرفتي بأبو شريف، فقد كان عضوا في اللجنة القيادية للتنظيم الطلابي للجبهة الشعبية في البحرين، وقيادياً في اتحاد طلبة الخليج العربي، والذي كان المرحوم راشد لملوم  من قياديه الأبرز . في ذات الوقت كان أبو شريف طالباً في كلية الهندسة بجامعة تكساس-اوستن متفوقا في دراسته.وهكذا كان يجمع عدداً من المسؤوليات الحزبية والنقابية الطلابية والاجتماعية، على مستوى طلبة البحرين وطلبة الخليج، دون أن يؤثر ذلك على تحصيله العلمي.

كان عقلاً مدبراً ومخططاً ممتازاً للعمل الحزبي والطلابي والجماهيري محتفظاً دائماً بهدوءه وتركيزه وحزمه، والأهم بشاشته وتفاؤله.

أبو شريف مناضل وفي ذات الوقت قانوني، ولذلك عندما انتهت صلاحية جوازه عاد للبحرين لتجديده حيث امتنعت سفارة البحرين في واشنطن عن ذلك. لكن سلطات هندرسون سحبت جوازه ومنعته من السفر وهكذا اضطر أبو شريف لقطع دراسته . لكنه لم ييأس بل سارع لتكييف نفسه وتعليم نفسه في مجال الصيرفة والتمويل وعمل لدى بنك طيب، وتدرج في مسؤولياته حتى وصل إلى نائب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة.

وما أريد قوله أن شخصية أبو شريف القيادية وحنكته سواء في مجال العمل السياسي أو قطاع الأعمال ونجاحه في مجالين متناقضين لم يأتي من فراغ وإنما من خلال الصفات الذاتية واكتساب الخبرات والجمع بين النظري والعلمي والمثابره في التعلم والعمل.

 

 

الحرية لإبراهيم شريف الذي قال (نعرف ان للحرية ثمن ... ومستعدون لدفعه).

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro