English

 الكاتب:

نوال زباري

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نساء البحرين بين (فبراير 1972 و فبراير 2013 )
القسم : قضايا المرأة

| |
نوال زباري 2013-03-07 16:49:07



     عندما انعقد في دمشق المؤتمر التأسيسي للاتحاد الوطني لطلبة البحرين في الخارج وانبثق عنه الاتحاد الوطني لطلبة البحرين الممثل الشرعي للحركة الطلابية البحرينية في 25فبراير1972 بحضور وفود ممثلة عن الروابط الطلابية في كل من القاهرة، الكويت، بيروت، دمشق، حلب، بغداد، الاسكندرية، لندن و موسكو، كان التواجد النسائي في ذلك المؤتمر يتراوح بين (6-7) عضوات فقط بينهن عناصر نسائية متقدمة في الحركة الطلابية، كنا نتمنى لو أن للعنصر النسائي حضوراً أكبر من ذلك قياساً إلى الكم النسائي المنتمي آنذاك إلى الروابط الطلابية في مختلف الدول العربية وبالتحديد الكويت، القاهرة وبيروت وغيرها.

    ومع التحول التنظيمي للروابط الطلابية إلى فروع للاتحاد الوطني لطلبة البحرين بعد المؤتمرات التأسيسية في كافة الفروع، تم وضع الهياكل التنظيمية من هيئات إدارية ولجان رئيسية وفرعية وصيغت خططها وبرامجها من قبل كوادرها من الطلبة والطالبات، وتدفقت فيما بعد مجاميع كبيرة من الطلبة من كلا الجنسين للإنضمام إلى عضوية الاتحاد الوطني، حينها برز الدور النسائي في العديد من المواقع والجوانب الطلابية السياسية والثقافية والاجتماعية حيث كانت تجربة العمل الطلابي خلال فترة الصيف في البحرين من أروع ما يمكن أن يكتب عنه وعن تلك الكوادر النسائية المسئولة في تلك المرحلة عن وضع وإدارة وتنفيذ العديد من الخطط والبرامج والفعاليات التي تم تنفيذها في المدارس والأندية المنتشرة في مختلف مناطق وقرى البحرين دون استثناء.

     العودة بالذاكرة إلى مرحلة السبعينيات وإلى الأدوار النضالية للعناصر النسائية الفاعلة في الحركة الطلابية وتحملها الكثير من المسئوليات والمهمات والصعوبات تحت بطش قانون أمن الدولة، حيث برز دورها في:

  • الاستقطاب المنظم الواعي للفئات النسائية الشبابية.
  • العلاقات الجماهيرية الواسعة مع مختلف الفئات المجتمعية.
  • الخبرة العملية في إدارة العمل الطلابي الميداني في كافة المناطق. 
  • صياغة واعداد الخطط والبرامج الفكرية الثقافية والاجتماعية.
  • حل ومعالجة العديد من الأزمات التنظيمية الطلابية واتخاذ القرارات الصعبة في محتلف المواقف والمواقع.
  •      نحن الآن في أمس الحاجة إلى توثيق كل تلك التجارب النسائية خلال مسيرة الحركة الطلابية والوطنية حيث واصلت نساؤنا مسيرة العطاء والنضال خلال المراحل الزمنية المتعاقبة منذ السبعينيات وحتى الثمانينات والتسعينيات ومن ثم انطلاق الحراك الشعبي في فبراير 2011 وصولاً إلى فبراير 2013. نحن المسئوولون عن تدوين تلك المرحلة التاريخية الهامة من عملنا النسائي الطلابي والوطني وليس غيرنا! إننا ندين لتلك القيادات والقواعد النسائية بكتابة تلك البطولات والنضالات والتجارب ومكامن الابداع فيها، وانشغالهن بالنضال من أجل حقوق النساء كافة والحقوق الانسانية عامة، وانتقالهن عبر مسيرتهن الطلابية والوطنية من الحق الخاص إلى الحق العام وكنا حاضرات فيه وبإخلاص، وهذا ما برز في مواقع مختلفة أثناء الحراك الشعبي في فبراير 2011 وحتى الآن، فالمرحلة الانتقالية من الشأن الخاص إلى العام تتطلب أخذ حيزاً مهماً من اهتمام الحركة النسائية ومن كسر حاجز السأم والعجز والنمطية التي قيدت العمل النسائي لسنوات عديدة وربط تبعيتها في كثير من الأحيان للرؤية الرجالية (الذكورية) داخل المؤسسات الاجتماعية الجماهيرية والدينية والأحزاب السياسية المنتمية لها.

         إن تجربة الحركة النسائية الطلابية والوطنية هي بمثابة المختبر الطبيعي للعمل الاجتماعي والسياسي وهي المنبع الرئيسي لإطلاق الطاقات والقوى الفاعلة الكامنة لدى الناشطات في المنظمات غير الحكومية ومركز الابداع داخل المؤسسات الجماهيرية والسياسية إذا أحسنا صياغة الخطط والبرامج فيها وإلتزمنا في عملنا بالنهج الجماعي الجامع وليس الفردي المنفر للإمكانات والابداعات والطاقات.   

          

     

     

     
     
     
     
     
     

    جميع الحقوق محفوظه © 2017
    لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

    Website Intro