English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

قانون الاحوال الشخصية – الشق الجعفري
القسم : قضايا المرأة

| |
زينب الدرازي 2013-03-07 16:44:25




 

رغم أننا مع إصدار قانون للأحوال الشخصية بشقه الجعفري بل نحن ندعم و بشدة قانون موحد للأحوال الشخصية ، إلا أننا لسنا مع كل اللغط الدائر حوله سواء من الجهات الرسمية او من الجمعيات النسائية و ذلك لان كل هذا اللغط لا يأتي كنتيجة لرغبة حقيقية في إصدار القانون ، فرغم اقتناعنا بأن الجمعيات النسائية لطالما عملت على الدفع بإصدار قانون للأحوال الشخصية دون ان تطرح هذا الانقسام بين قانون للأحوال الشخصية السنية و آخر للأحوال الشخصية الجعفرية ، إلا ان تبني المجلس الاعلى لهذا الملف هو تبن  جاء بشكل فج حيث لا يوجد تاريخ للمجلس مع هذا الملف او حتى محاولة التنسيق مع الجمعيات النسائية لمعرفة تداعياته و تاريخ العمل على إصداره ، انما قام المجلس الأعلى بتبني الملف بناء على تصديق مملكة البحرين على اتفاقية " القضاء على جميع أشكال التميز ضد المرأة – السيداو" و حيث ان الاتفاقية تتطلب كتابة تقرير يعرض على مجلس المرأة في الامم المتحدة ، هذا التقرير الذي يفترض ان يستعرض فيه كل الجهود الذي قدمت من اجل نيل المرأة لحقوقها و القضاء على العنف و التميز ضدها ، و كان عدم سن قانون للأحوال الشخصية أبرز هذه الانتهاكات و التميز ضد المرأة في البحرين ، ولذلك كانت التوصية من مجلس مراجعة ملف السيداو هو العمل على إصدار قانون للأحوال الشخصية . و عليه بدأ المجلس الأعلى للمرأة التحرك بشكل رسمي لإصدار القانون ، هذا المسعى وجه بالطبع برفض حازم من المرجعية الشيعية ، بينما رحبت المرجعية السنية بالقانون و اعتمدته ، و منذ ذلك الوقت اصبح القانون الشغل الشاغل للمجلس الأعلى للمرأة و للنائبات في المجلس الوطني كلما اقترب موعد مناقشة التقرير "تقرير السيداو" وذلك لموافقة مملكة البحرين على التوصيات التي اصدرتها لجنة مناقشة تقرير السيداو ، و على رأس تلك التوصيات العمل على إصدار الشق الجعفري من قانون الاحوال الشخصية.

و نؤكد مرة أخرى على اننا لسنا ضد إصدار القانون و لكن الآليات التي يتبعها المجلس لإصدار القانون ليس حرصا على حقوق المرأة البحرينية ، حيث الحرص على الحقوق يتطلب العمل على كل التوصيات و من بينها أعطاء المرأة المتزوجة من غير بحريني الجنسية لأبنائها ، و حيث ان هذا المطلب يتعلق بقرار من السلطة السياسية و التي يفترض من المجلس ان يستعين بالنائبات الحريصات على اصدار الشق الجعفري من القانون ان يعملوا في الوقت ذاته على الدفع بإصدار تشريع بتعديل قانون الجنسية لصالح المرأة ، إلا ان هذا الجانب لا يطرح مما يشكك في مصداقية عملهم و الأهداف الحقيقة وراء المسألة التي دفعت احدى النائبات في التشكيك في استقلالية قرار المرجعية الجعفرية و ارتباطه بأجندات خارجية. كما سحب المجلس الأعلى للمرأة الجمعيات النسائية دون ان تعي الى اجنداته فنراه رغم كل ما تعانيه المرأة في البحرين من اضطهاد سياسي و اجتماعي و ثقافي تقف ساكنه دون ان تأخذ دورها المفترض في الدفاع بشكل موضوعي و دون تحيز او تميز ضد كل التميز و الاضطهاد منذ 14 فبراير 2011 الي اليوم. فنرى الجمعيات تتحرك في مساحة ضيقة بعيدا عن هموم ومشاكل و قضايا المرأة البحرينية فيما عدا ما يتبناه المجلس الأعلى للمرأة .

إن الآليات التي يتبعها المجلس و الدولة ممثله في المجلس الوطني هي آليات فوقية بعيدة عن المرأة الشيعية التي تستطيع ان تضغط باتجاه التشريع لقانون ينصفها ، ولكن العمل خارج دائرتها فقط من خلال المنابر الرسمية التي تطالب من خلال الجرائد و الصحف الرسمية دون ان تحاول التوجه للمرأة او العمل معها لن تستطيع ان تصل الى نتيجة ، ففي وضع البحرين الحالي الذي يعيش حالة سياسية تقسم البلد بين معارض و موالي لن تستطيع اي قوة ان تجبر المرأة المعنية بالشق الجعفري العمل مع الجمعيات النسائية او المجلس الأعلى للمرأة و هي تنظر اليه من زاوية الموالي للسلطة السياسية التي تقمعها و تضطهدها ، و تتعامل معها على انها خائنه و إرهابية ، ويجب في هذا الصدد الاشارة إلى أن مسألة اصلاح القضاء واستقلاله يتضمن المطالبة من ناحية بتوحيد المحاكم وإلغاء الاساس القانوني الذي يعزز التفرقة بين طوائف المجتمع.

.

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro