English

 الكاتب:

إبراهيم كمال الدين

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

معاناة المرأة الفلسطينية جزء من معاناة الشعب الفلسطيني
القسم : قضايا المرأة

| |
إبراهيم كمال الدين 2013-03-07 16:36:13


 

 

الشعب الفلسطيني اقتلع من أرضه و وطنه بعد قرار التقسيم الجائر الذي أعطى الصهاينة أرض فلسطين لتكون لهم وطن على حساب الشعب الفلسطيني الذي عاش الهجرة القسرية و الشتات منذ العام 1948.

و منذ ذلك التاريخ "النكبة" و المرأة الفلسطينية تتحمل الدور الأكبر على تماسك الأسرة الفلسطينية سواء كان منهم الأسر التي لم تغادر فلسطين و حاول العدو اقتلاعهم كما يقتلع أشجار الزيتون أم من يعيش في المخيمات و الشتات، ففي الداخل (فلسطين) تقوم الأم الفلسطينية بتعليم أبناءها حب فلسطين و تدريسهم التراث و القيم الفلسطينية و تغرس فيهم الثبات و الصمود في وطنهم رغم كل ممارسات العدو في مضايقة الفلسطينيين من زيادة الضرائب و ممارسات التمييز العنصري لإجبارهم على ترك. أرضهم.

 أما الفلسطينية في الشتات فإنها الأم و المناضلة و الرافعة لمعنويات شعبها .. و هي المقاتلة في صفوف المقاومة، و هناك من الأسماء التي ذكرها يخلق الرعب في صفوف العدو كالمناضلة ليلى خالد و هناء الشلبي و الشهيدة شادية أبو غزالة و فاطمة برناوي و عبلة طه و خديجة أبو عرن و  ريما بلعوشة و دلال مغربي و مريم أبو دقة كما هي أسماء قادة المقاومة التي خلقت الفزع و الخوف في صفوف العدو كالمناضل الصامد أحمد سعدات و الشهيد أبو جهاد و القائد الشهيد المبحوح الذي اغتيل في دبي، و هناك من المناضلات الأسيرات مثل لينا الجربوني و ورود ماهر و آلاء الجعبة و سجى العلمي اللاتي ضربن المثل الشامخ في البطولة و هن في سجون العدو، يشاركون الأسرى في اضراباتهم المتكررة و شكلوا مدرسة يتعلم منها كل المناضلات العربيات.

أما معاناة الأم الفلسطينية في الضفة و غزة أمام واقع الحرمان و نقاط التفتيش و الجدار العنصري الذي أحال حياتهم لجحيم - و معاناة الفلسطينيين في اقتلاع أشجار الزيتون و تخريب السيارات بجرافات العدو، و لا يغيب عن البال منظر تلك المرأة الفلسطينية و هي تحتضن شجرة الزيتون "عنوان الحياة و السلام" و تتمسك بها أمام جرافات العدو الغادرة.

كما أن المرأة الفلسطينية المجددة للحياة و الأمل بالعودة إلى فلسطين و هي تنجب الأطفال و ترعاهم لتقدمهم بكل فخر و اعتزاز وقود للثورة و مقاتلين للتحرير و العودة، و لا أنسى منظر الابتسامة المرسومة على وجه القائد المناضل أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مقابلة له في السجن و قد منع السجان على أحمد سعدات تقبيل حفيدته - تلك الابتسامة التي تعبر و تغني عن ألف مقال حيث تفائله باستمرار الحياة و الأمل في التحرير و العودة لفلسطين باستمرار الأجيال الفلسطينية المصرة على العودة لفلسطين.

و من معاناة و صبر المرأة الفلسطينية نتعلم الدروس، و ما معاناة المرأة الفلسطينية في مخيمات الشتات و خصوصاً مخيمات سورية حيث الإصرار على إدخال المخيمات في القتال العبثي و تشريد اللاجئين الفلسطينيين من مخيماتهم و الذي زاد من معاناة الأم الفلسطينية و جعلها و أطفالها تعيش النكبة الحديثة، و هي الصابرة و المرابطة و الواثقة من العودة

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro