English

 الكاتب:

عائشة بوجيري

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

السيداو ......... رفع التمييز .. ووقف الانتهاك
القسم : قضايا المرأة

| |
عائشة بوجيري 2013-03-07 16:33:12


 

ان ما يميز اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة ( السيداو)انها اتفاقية شاملة لكافة جوانب حياة المرأة وحقوقها السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية، التعليمية والصحية، وتدعو للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة تلك الجوانب الحياتية ، بل وتشجع على اتخاذ اجراءات تمييزية  ايجابية مؤقته لدعمها .

صادقت مملكة البحرين على الاتفاقية في يونيو2002 ودخلت حيز التنفيذ في يوليو 2002 ، وتم استعراض التقريرالاول والثاني للدولة حول تفعيل الاتفاقية في اكتوبر 2008، حيث خرجت اللجنة بعدد  اكثر من 38 توصية تعهد الفريق الرسمي الممثل  للدولة بالعمل على تنفيذها ، كما تعهدت الدولة في اثناء المراجعة الدورية الشاملة لملف حقوق الانسان في ابريل 2008 بالعمل على تنفيذ 23 توصية رفعت لها من مجلس حقوق الانسان ومنها توصية تتعلق بتفعيل اتفاقية السيداو ورفع التحفظات عنها .

من المفترض ان تتم مناقشة تقرير الدولة الثالث حول تفعيل الاتفاقية امام لجنة السيداو في الامم المتحدة وذلك خلال شهر يوليو 2013 ،على ان يتضمن التقرير جهود الدولة التي بذلتها لتنفيذ التوصيات من اجل رفع التمييز عن المرأة و مساواتها بالرجل ، بالاضافة لجهود الدولة في رفع التحفظات عن السيداو، وكانت البحرين قد تحفظت على المادة 2، المادة 9 الفقرة 2، المادة 15 الفقرة 4 ، المادة 16 ، والمادة 29 ، مرجعة سبب التحفظ إلى التعارض مع الشريعة الاسلامية والقانون الوطني ، اما المادة 29 في تتعارض والسيادة الوطنية للدولة.

ان التسبيب بالتعارض مع الشريعة الاسلامية يلغيه قيام عدد من الدول العربية التي تتبع نفس الشريعة الاسلامية برفع التحفظ مثل مصر والمغرب والاردن التي قامت مؤخرا برفع التحفظ عن الفقرة 4 من المادة 15 والمادة 16 ومنحت المرأة الاردنية المتزوجة من اجنبي حق نقل جنسيتها لابناءها.

ان ما يجب التأكيد عليه ان تنفيذ التوصيات ورفع التحفظات يتطلب ارادة سياسية جادة في سعيها لوضع الاتفاقية موقع التنفيذ وتعديل القوانين والتشريعات المحلية بما يتفق وروح الاتفاقية ، ودعم حقوق المرأة التي هي جزء لا يتجزأ من حقوق الانسان، ان غياب الارادة السياسية لتنفيذ احكام الاتفاقية، يعني غياب الالتزام الحقيقي بالمساواة بين الرجل والمرأة.

منذ انطلاق انتفاضة الرابع عشر من فبراير 2011 ، تعرضت المرأة في البحرين إلى تمييز مضاعف فبالاضافة إلى التمييز بسبب الجنس هناك تمييز بسبب المذهب والانتماء السياسي ، وانتهكت حقوقها الانسانية بسبب قيامها بممارسة حقها في التعبير عن رايها ومطالبتها يالاصلاح السياسي وتطبيق النهج الديمقراطي الذي يضمن المواطنة المتساوية دون تمييز، تعرضت المرأة إلى اسوء مظاهر انتهاك الحقوق من اعتقال وسجن وتعذيب ، بالاضافة إلى التوقيف والفصل من العمل، وما تتعرض له ليليا حين تتم مداهمة المناطق السكنية او محاصرتها كما حدث في قرية العكر وسترة ( مهزة).

من اللازم وعند مطالبتنا بقانون يحمي المرأة من العنف ويجرم مرتكبيه ، ان يشمل ذلك العنف الرسمي او عنف الدولة فكما وضح الاعلان العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة والذي اصدرته الامم المتحدة في 1993 بان مرتكب العنف قد يكون من الاسرة او تكون الدولة نفسها.

لقد وثق تقرير لجنة تقصي الحقائق ما تعرضت له المرأة من انتهاك وذلك خلال الفترة التي قامت اللجنة بتوثيقها حيث تعرضت اكثر من 200 امرأة للاعتقال ، واكثر من 250 تعرضن للتحقيق وتم تعذيبهن ، وما مجموعه اكثر من 5000 تعرضن للتوقيف والفصل عن العمل والدراسة، كما تعرضت من تم اعادتها للعمل للمضايقة الامرالذي دفع البعض منهن لتقديم طلب التقاعد من العمل.

ان تحقيق التنمية لابد ان يقوم على ارساء الديمقراطية التي تحقق العدالة وتضمن الكرامة والحقوق ليس فقط في نصوص القوانين وانما تضمن العمل بها وحمايتها، ان حقوق الانسان هي كتلة واحدة لا يمكن تقسيمها  ، يولد الانسان وتولد معه فهي حق اصيل وليست مكرمة.

ان المطالبة بتعديل القوانين والتشريعات بما يتواءم وروح الاتفاقية بالاضافة لاصدار القوانين المطلوبة مثل قانون مناهضة العنف وقانون احكام الاسرة لابد ان يترافق مع اعادة الاعتبار للمرأة وانصافها ، فكيف نعمل على ضمان كرامة المرأة  في المحاكم الشرعية وتهان كرامتها وتداس في المحاكم الاخرى ،  ويستمر نضال المرأة وعملها الدؤؤب على المستوى الوطني والشخصى حتى تحقيق الاصلاح المنشود الذي هو بحاجة لارادة سياسية تضع مصلحة الوطن والشعب فوق كل اعتبار.

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro