English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في ذكرى انتفاضة 5 مارس 65: وعد وجود الحكم على طاولة الحوار وعرض نتائجه على استفتاء شعبي، خطوة على طريق الإصلاح...
القسم : بيانات

| |
2013-03-04 13:29:02





يحيي الشعب البحريني وقواه المناضلة الذكرى الثامنة والأربعين لانتفاضة الخامس من مارس عام 1965 ضد الاستعمار البريطاني وأعوانه المحليين، وذلك إثر إقدام شركة نفط البحرين "بابكو" على فصل أكثر من 400 عامل بشكل تعسفي، لتكون الشرارة الأولى لموجة الاحتجاجات الكبيرة في صفوف العمال، رفعت فيها الطبقة العاملة مطالبها بعودة العمال المفصولين وحقهم الأصيل في تشكيل نقابات تدافع عن مصالحهم وحقوقهم المشروعة.

وفي مواجهة الجموع البشرية الحاشدة من المواطنين، التي التحقت بالانتفاضة المجيدة وخرجت في تظاهرات حاشدة تطالب بحقوقها في الكرامة والحرية والديمقراطية، لم تتورع قوات الاحتلال وأعوانها المحليين عن استخدام القوة النارية مما أدى إلى سقوط كوكبة من الشهداء، جسدوا بدمائهم الزكية وحدة الشعب والارض، وقطعوا الطريق على تنفيذ سياسة الاستعمار المشهورة "فرق تسد"، حيث سقط ستة شهداء من أبناء شعبنا الأبي من مختلف مناطق البحرين وهم عبدالله الغانم، وعبدالله بونوده من المحرق وعبدالنبي سرحان، وعبدالله مرهون سرحان من النويدرات، وفيصل القصاب من المنامة وجاسم خليل من الديه، لتدخل البلاد مرحلة جديدة من نضال الشعب البحريني في سبيل الحرية والكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية.

بعد مرور 48 عاماً على انتفاضة مارس المجيدة، وفي هذه الأيام العصيبة التي تمر على بلادنا منذ انطلاق الحراك الشعبي المطالب بالحرية والديمقراطية في الرابع عشر من فبراير 2011، وبعد كل هذه التضحيات الجسام التي قدمها أبناء شعبنا على امتداد مسيرتهم النضالية الزاخرة الممتدة منذ عشرينيات القرن المنصرم، تعاد عملية إنتاج الفصل التعسفي الجماعي التي بدأت بعد الانقضاض على دوار مجلس التعاون "اللؤلؤة" في 16 مارس 2013 على أساس الانتماء السياسي والمذهبي التي تم بموجبها فصل أكثر من 4500 موظف وعامل من مختلف القطاعات كجزء من سياسة الانتقام والعقاب الجماعي. واستمرت هذه السياسة التدميرية بإعلان شركة طيران الخليج نيتها فصل مجموعة كبيرة من العمال البحرينيين ليزداد الوضع المعيشي للمواطنين سوءاً، وإصرار السلطة على عدم إنهاء ملف المفصولين إثر الأزمة الأخيرة، واستمرارها في نفس النهج الذي يهدف إلى تجويع المطالبين بالديمقراطية الحقيقية، عن طريق استمرار فصل المواطنين بناءاً على آرائهم السياسية والتي كان آخرها فصل نائبة رئيس جمعية المعلمين جميلة السلمان.

وعلى امتداد عامين من الحراك الشعبي، جددت جماهير شعبنا تأكيدها على مواصلة الدرب الذي بدأه الرعيل الأول من المناضلين البحرينيين في العقود الماضية من أجل تحقيق الديمقراطية الحقيقية وبدء مرحلة جديدة من الحياة السياسية في البلاد يتجسد فيها المبدأ الدستوري "الشعب مصدر السلطات جميعا"، بالرغم من كل العنف والقمع الذي تمارسه السلطة التي تركزت فصوله الأعنف في فترة الأحكام العرفية "السلامة الوطنية"، وما نتج عنه من سقوط عشرات الشهداء ومئات المعتقلين والمفصولين والمبعدين من خيرة أبناء شعب البحرين، ولا تزال المناطق والقرى تعاني من الحصار ويتم إغراقها يوميا بالغازات السامة، والرصاص المطاطي والأعيرة النارية بما فيها الرصاص الحي، ناهيك عن استمرار فتح أبواب السجون والمعتقلات لتعذيب وسجن المناضلين والعمال والطلبة والأطباء والمعلمين والنساء والأطفال وكل فئات المجتمع البحريني، في انتهاك صارخ لكل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان والتي صادقت عليها حكومة البحرين.

إن جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" وهي تحتفي بانتفاضة الخامس من مارس 1965، تجدد تأكيدها على:-

1-   أن مواجهة الاحتجاجات السلمية بالعنف، وإصرار النظام على تفريغ الحوار الوطني الذي انتظمت جلساته في العاشر من فبراير 2013 من أي معنى، لم ولن تفلح في حل الأزمة السياسية الدستورية العاصفة، وذلك باعتبار أن الأزمة في البحرين وأن معالجتها تتم بالحلول السياسية الحقيقية وبالحوار الجاد بين الحكم والمعارضة.

2-   تجدد جمعية وعد مطالبتها بالإفراج الفوري عن جميع السجناء والمعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم الأمين العام لجمعية "وعد" الأخ إبراهيم شريف السيد، باعتبارهم سجناء رأي.

3-   أن قرارات فصل العمال والموظفين وتوقيفهم عن العمل جاءت بقرار سياسي، ولذلك فإن عودتهم تحتاج لإرادة سياسية حقيقية، تعيدهم إلى مواقع عملهم بشكل فوري، مع تعويضهم بلا تسويف ودون تضييق عليهم وإرجاعهم إلى نفس وظائفهم وبنفس الامتيازات والدرجات التي كانوا يشغلونها قبل فصلهم وإيقافهم.

4-   نؤكد على وجوب أن يكون العامل الإنساني آخر المتضررين من عمليات إعادة الهيكلة التي تنوي شركة طيران الخليج المملوكة بالكامل للحكومة والبدء في تنفيذها، والتركيز على إيقاف الفساد المستشري في الشركة والذي أوصلها لحالة يرثى لها. كما نؤكد على ضرورة التسوية العادلة لأوضاع موظفي شركة طيران البحرين التي تم الإعلان عن إفلاسها مؤخرا

5-   أن التنفيذ الفوري لمبادئ العدالة الانتقالية عبر الإنصاف والمصالحة الوطنية وتعويض الضحايا وجبر الضرر النفسي والمعنوي الذي تعرضوا له، وتنفيذ توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وكافة توصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي، ووجود الحكم على طاولة الحوار، وعرض نتائج هذا الحوار على استفتاء شعبي لإقرارها، لهي خطوات ضرورية لحل الأزمة.  

عاشت الذكرى الثامنة والأربعين لانتفاضة مارس المجيدة

المجد والخلود لشهداء شعبنا الأبطال

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro