English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الموسوي بمجلس جناحي: وعد عابرة للطوائف وتطالب بدولة مدنية أساسها المواطنة المتساوية
القسم : الأخبار

| |
2013-02-28 19:45:08





بدعوة كريمة من مجلس السيد أحمد جناحي بمنطقة عراد، قدم القائم بأعمال الأمين العام لجمعية "وعد" الأخ رضي الموسوي مساء أمس الأربعاء الموافق 27 فبراير 2013م، ندوة بعنوان "الحوار والوحدة الوطنية"، أكد فيها على أن الحديث عن الوحدة الوطنية في هذه المرحلة المفصلية التي تمر بها البلاد مسألة ضرورية، جزيرة المحرق، وعبر تاريخها، كانت الحاضنة الكبرى للأفكار الجامعة .. أفكار وممارسات تجمع ولا تفرق، ليس على المستوى الوطني فحسب، إنما على مستوى الوطن العربي برمته، حيث كانت مركزاً للحركات والأفكار القومية إبان الحقبة الناصرية. وهي التي انبثقت منها فكرة هيئة الاتحاد الوطني في خمسينيات القرن الماضي، كما كانت قلب الحدث في انتفاضة 5 مارس 1965، وكان جزء مهم من كادر اللجنة التأسيسية لاتحاد عمال وأصحاب المهن الحرة يقطن هذه الجزيرة وأحيائها.

 

ولم يكن العقد السبعيني استثناءاً للقاعدة، بل تأكيد لها. ولعل المسيرة الطلابية التي نظمها الاتحاد الوطني لطلبة البحرين في الأول من سبتمبر 1979، وانطلقت بالقرب من مسجد أبو منارتين، هي الفعالية المفصل التي على أثرها تم السماح لأكثر من مائتي طالب وطالبة من مغادرة البلاد لاستكمال دراستهم الجامعية في مختلف جامعات الدول العربية والأجنبية.

 

وفي الوقت الراهن، وحيث الوطن في مأزق، فأن الموقع الجغرافي والبشري للمحرق مؤهل للقيام بدور مهم ومفصلي للجم التغول الطائفي والمذهبي كجزء من تبعات الأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد منذ الرابع عشر من فبراير 2011، ومن أجل الخروج منها نحو آفاق أكثر رحابة وحلول دائمة تبعد بلادنا عن التجاذبات الإقليمية والدولية، والتفرغ لعملية التنمية الإنسانية الشاملة بما فيها الشروع في الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي تقوم على أساس المواطنة المتساوية والحرية والعدالة الاجتماعية.

 

وفي موضوع الحوار أكد الموسوي بأننا نرفض الانجرار إلى الطرح والذي أعلنت عنه وزيرة الدولة لشؤون الأعلام عن دور الحكومة كمنسق بين الفريقين المختلفين في الحوار، وكأن الأزمة هي أزمة بين الشيعة والسنة، فالمطالب التي رفعت في يوم الرابع عشر من فبراير 2011 ليست مطالب شيعية ولا سنية، وبالتأكيد ليست وليدة يوم 14 فبراير، بل هي مطالب وطنية جامعة تبلغ من العمر ما يقارب المائة عام، منذ أيام عبد الوهاب الزياني في عشرينيات القرن المنصرم مروراً بهيئة الإتحاد الوطني أيام الخمسينات وانتفاضة الستينات، والسبعينات والثمانينيات والتسعينات ومطلع الألفية وصولاً إلى يوم الرابع عشر من فبراير 2011.

وأضاف الموسوي "أننا في المعارضة فهمنا دعوة الحوار من البيان الصادر من وزارة العدل على أنها تكليف من جلالة الملك لوزير العدل بصفته الشخصية ليكون ممثلاً لجلالته في الحوار، وعلى ضوء ذلك أرسلنا كجمعيات معارضة رسالة من تسع نقاط بتاريخ 28 يناير 2013 نستوضح فيها طبيعة هذا الحوار ونبين وجهة نظرنا في الآليات التي من شأنها أن تجعل هذا الحوار يسير على السكة الصحيحة ويفضي إلى نتائج وحلول دائمة للأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد، وجاء الرد من قبل الوزير المكلف بالحوار بأن تعالوا لطاولة الحوار واطرحوا ما تريدون، لذلك ذهبنا في تاريخ 10 فبراير 2013 للجلسة الأولى لمناقشة هذه الرسالة، إلا أن تصريحات وزيرة الدولة لشؤون الإعلام أعطت مؤشرات حول طبيعة الحضور الرسمي الأمر الذي إعادتنا لطرح رؤيتنا بوجوب وجود ممثل للحكم بدلاً من الحكومة التي هي في الأساس موقع خلاف".

 

وشدد الموسوي على أن حل الأزمة يجب أن يبنى من جميع مكونات الشعب البحريني، ونحن في "وعد" تنظيم عابر للطوائف، ننطلق من قاعدة ان الدين لله والوطن للجميع، وأن الحل الأمني لن يؤدي إلى الاستقرار المنشود، ولكم في سوريا خير مثال، ففي بداية الحراك السوري انطلقت المعارضة بكل سلمية تنشد الإصلاح، وبعد أن ووجهت بالعنف والقمع ارتفع سقف المطالبات ليصل إلى إسقاط النظام.

 

وختم الموسوي ورقته بأن من يدافع عن طائفته فقط، وينسى الوطن سيصل في نهاية المطاف إلى الخلاصة التي وصل لها اللبنانيون بعد أعوام من الحرب الأهلية، بأن نهاية الانجرار نحو الفكر الطائفي الضيق هو التشرذم والتفتت، لذلك فإننا نشارك في الحوار ونضع الوحدة الوطنية نصب أعيننا ونرفع مطالب تخدم إنسان هذا الوطن دون النظر إلى دينه أو مذهبه أو جنسه، ونهدف بهذا إلى بناء دولة مدنية حديثة قائمة على أساس المواطنة المتساوية".

 

 

 

 

 

28 فبراير 2013م 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro