English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عنصرية جهاد الخازن
القسم : المقالات

| |
زينب الدرازي 2013-02-20 12:12:03


بضحكة خفيفة عبر جهاد الخازن عن فرحه لوجود المناضل معتقل الرأي ، المحكوم علية خارج كل الشرائع و القوانين الجنائية و الحقوقية بالمؤبد لأنه عبر عن رأيه في شكل الدولة التي يرغب ، أنه المناضل "حسن مشيمع " .

 

جهاد الخازن الصحفي المخضرم الذي كان ولازال يسطر في أعمدته أهمية القانون و دولة المؤسسات و حقوق الإنسان ، يصرح عبر قناة البي بي سي  الاخبارية أنه سعيد لوجود سجين رأي في السجن . قد يعتبر البعض أن هذا تناقض بين ما يكتب و يصرح به إلا أننا لا نراه كذلك . لقد كان الخازن دائما صحفي البلاط ، و هذا النوع من الصحافة يتغير حسب تغير ظروف البلاط فإن كان ملكي كان من اشرس المدافعين عن الملكية و ان كان جمهوري فهو من مؤيديه ، و هكذا تجر السبحه . و عهدنا طوال العقود السابقة أن لكل زفه طباله ، ولكل كعكة زينتها حسب المناسبة . و عليه اذا كان يجب ان نرضي العالم الغربي ومؤسساته الحقوقية و القانونية  فلا بأس من تزين البلاط في عينه من خلال الديباجات و الاعمدة اللانهائية عن الحكم الصالح و حقوق الإنسان و الاصلاحات المتعددة الاتجاهات ، حتى يعدو البلاط المطالب و الحامي للديمقراطية و حقوق الإنسان ضد الشعب الرافض لها. ادعي جهاد الخازن بمعرفته بدول المنطقة ومنها البحرين حيث تشكل معرفته تلك ما يتوافق مع ما تطرحه زمرة من الكتاب المستفيدين من اقصاء كل الاقلام المستقلة والنظيفة ، وبهذا يستطيع جهاد الخازن بجرة قلم أن يحيل نضال المجتمع البحريني الى حركة طائفية تتبع ملالي ايران ، ولا نعرف ما ذنب الحراك الشعبي في البحرين إذا كان اغلب السكان ينتمون إلى طائفة من مكونات المجتمع ، ولا يستطيع جهاد الخازن المدافع عن حقوق الانسان أن يرى المكونات المتعددة لهذا الحراك ويغض الطرف عن طبيعة المطالب التي اعتبرتها معظم الدول والمنظمات الحقوقية والإنسانية مشروعة ليس لشعب البحرين فقط وإنما لكل شعوب العالم قاطبة ، كما لا يحب ان يسمع خصوصا وهو يضع سماعات المصلحة المباشرة لأصوات الضحايا التي سقطت تحت التعذيب او بإطلاق الرصاص الحي او (الشوزن) ، كما لا يسع من يسمع من خلالها عن الاحكام القاسية التي اقر قانونيون دوليون محايدون جلبتهم الدولة ذاتها بكونها تهم ضد حرية الرأي والمعتقد ، كما لم تسعفه تلك السماعات ليسمع عن عشرات الافراد الذين فقدوا عينا أو فقدوا الابصار تماما ، لم تسعه تلك السماعات ليسمع كل التجاوزات سواء التي كانت بشكل شخصي أو تحت إمرة ضباط الشرطة داخل البيوت وفي الطرقات ، طبعا لم تسعه تلك السماعات ليسمع عن السرقات للتلفونات النقالة وغيرها من الممتلكات الشخصية ، كل ما استطاع ان يراه هو طائفية المحتجين ، ترى ماذا رأى من شعارات طائفية في مطلب الدولة المدنية ، نعم لو قال غير ما يريده اصاب الامر الذين يخضعون كما يفعل لمصالحهم الضيقة لكان كرسيه المتربع عليه الان في الصحافة وغيرها من وسائل الاعلام قد اهتز تماما ، كما اهتزت كل تلك الاعمدة التي باتت ترقص رقصا شرقيا في حفلة زار اقامها ذات ظلمة للغناء على الدولة المدنية وحقوق الانسان و اهمية الديمقراطية التي اباحت له ان يقف ضد من يطالب بحقه في الحرية والكرامة الانسانية ، نعم يمكن لنا ان نعتبره فارس الساعة وفارس البترو دولارات ، ويمكننا في ذات الوقت اعتباره لطخة عار على الصحافة التي يدعي صون حريتها او حرفيتها بنقل الحدث عبر لي دراع الحقائق التي يمارسها ، بينما يقف بقوة مع ما يحدث في سوريا دون تمييز لبعض تلك الاتجاهات التي ترتبط بتنظيم القاعدة ، اما من يطالب بحقوقه في بلده بشكل سلمي فهو لا يستحق من جهاد الخازن وهو يمارس عنصريته إلا ان ينبش من خلال شكل المتظاهرين ويفتش في ضمائرهم ليكتشف ذات مصلحة انهم مجرد اناس من طائفة ما ، أما ما تقول حناجرهم فهو تعبير عن تغطية لأجندات خفية ، كيف لنا ان لا نصف ذلك الموقف إلا بالعنصرية البغيضة وهي تتلبس دور المثقف الاعلامي البارع في لي الحقائق من اجل مصالحة ، انه انكشاف الباطن على الخارج .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro