English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة القائم بأعمال أمين عام جمعية وعد رضي الموسوي في الوقفة التضامنية مع القيادات السياسية والنشطاء...
القسم : الأخبار

| |
2013-01-05 22:47:20




)

نتقدم لكم جميعا بالشكر الجزيل على تعشم حضور هذه الوقفة التضامنية مع القيادات والشخصيات الوطنية والنشطاء الحقوقيين الذين أطلق عليهم "مجموعة الواحد والعشرين"، والذين من المقرر ان تصدر محكمة التمييز يوم الاثنين المقبل حكمها النهائي.
واسمحوا لي في البداية أن أتقدم بالشكر الجزيل لهيئة الدفاع عن هذه الكوكبة من المناضلين وعن كل معتقلي الرأي في البحرين. لقد قامت هيئة الدفاع بجهود كبيرة جبارة من أجل كشف حقيقة ماحصل في بلادنا منذ الرابع عشر من فبراير 2011 وأثناء وبعد إعلان حالة السلامة الوطنية "الطوارئ". كانت هيئة الدفاع تصل الليل بالنهار في سباق مع الوقت من أجل إجلاء الغبار وإظهار الحقيقة كما هي دون تزييف مستندة اولا الى الضمير الحي الذي كان حاضرا على الدوام مع هذه الكوكبة التي هي فخر للبحرين وقيمة مضافة كبيرة في الحقل القانوني. فقد ثابرت هيئة الدفاع وعملت في جو مقيت تمثل في إرهاب أعضائها وعدم تمكينهم من القيام بواجبهم المهني بما فيه عدم مقابلة المتهم، وهي أصول مركزية في عملية التقاضي ونص عليها الدستور في مادته العشرين في فقرته (ج) التي تنص على إن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقا للقانون". ولأن جميع مراحل التحقيق تعني منذ لحظة القبض على المتهم، فأن القيادات والشخصيات السياسية والحقوقية قد تم مصادرة حقهم الدستوري بشكل صريح عندما لم يمكنوا هيئة الدفاع من الحضور منذ اللحظة الاولى للاعتقال والتحقيق.
كنا نشعر بالغضب الذي كان ينتاب الإخوة المحامين بعد كل جلسة ترفض فيها طلباتهم القانونية، وكان أوج هذا الغضب بعد عدم الالتفات إلى وعدم الاعتبار الى إفادات إبراهيم شريف والقيادات التي معه حول عمليات التعذيب التي تم إخضاع المتهمين لها منذ لحظة الاعتقال، ناهيك عن الطلبات المتعلقة بعلاج المرضى منهم مثل الأستاذ حسن مشيمع ومحمد جواد برويز وغيرهم.
لم نتحدث عن الوقت والجهد الذي بذلته هيئة الدفاع، فقد أولت هذه القضية الأولوية القصوى باعتبارها عنوانا لطبيعة التقاضي والعدالة التي نعيشها.
فكل التحية والإكبار لهيئة الدفاع عن القيادات والشخصيات السياسية والحقوقية.

أيها الإخوة والأخوات،،،
نحن أمام قضية رأي وحرية تعبير بامتياز: انتهاكات فضيعة تفضي إلى القتل العمد واتهامات للناشطين تساق بطريقة يشوبها العور القانوني بوضوح شديد، وبأحكام لم تنظر للقضية من جميع زواياها، مما أسس للخلل الذي نحن بصدده. فالدستور والقانون المحلي والقوانين والمعاهدات الدولية تجزم جزما قاطعا أن أي اعترافات تحت التعذيب هي لاشيء...ألم تنص الفقرة (د) من المادة (19) في دستور 2002 المنحة على "لايعرض أي انسان للتعذيب المادي أو المعنوي، أو للإغراء، او للمعاملة الحاطة بالكرامة، ويحدد القانون من يفعل ذلك. كما يبطل كل قول او اعتراف يثبت صدوره تحت وطاة التعذيب او بالإغراء او لتلك المعاملة او التهديد باي منها".. هذا يعني وبشكل جازم بأن هذه القضية وكأن لم تكن. فالمادة الدستورية السابقة الذكر لا تحتاج إلى معاجم لغوية لتفسيرها ولا إلى ترزية خبراء يفصلون حسب الطلب، فقد فصلوا من المواد بما يكفي لتدمير بلدان برمتها.
لقد فضح إبراهيم شريف والقيادات السياسية والحقوقية ما تعرضوا له أثناء الاعتقال وهذا كفيل بالإفراج عنهم جميعا ومعهم جميع معتقلي الرأي، والطامة الكبرى هي ما كشف عنه أعضاء هيئة الدفاع من حقائق جديدة تؤكد أن النيابة العسكرية وبعدها النيابة العامة بنتا التهم على معلومات مغلوطة لاتعتد بها المحاكم. معلومات المصادر السرية التي يمنع على المتهم والمحامي والجمهور من الاطلاع على حقيقتها. وعلى فرضيات بنتها النيابة لتتكشف حقيقة الأمر بأنها فرضيات باطلة بدليل الرسائل المتبادلة بين وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني إزاء المعلومات التي بحوزة الأخير عن مجموعة ال21 أو ما يسمى "بالتحالف من اجل الجمهورية".
لسنا أمام تبرير جرم أو هروب من مسئولية،،،
بل نحن أمام وقائع دامغة تدعمها أدلة موضوعية تم فحصها قانونيا من فريق دولي تثق وتعتد به الديمقراطيات العريقة وجلبه رأس الدولة الملك ووافق على توصياته..توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق. ونحن أمام توصيات أممية واضحة تم أيضا فحصها بمجاهر عشرات الدول في مجلس حقوق الإنسان بجنيف في مايو وسبتمبر 2012، وفي الوقت الذي آمنت فيه المنظمات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية بأن خطبا جللا يجري في البحرين ويجب تداركه.
لايفيد الغرق في الجرم والخطيئة. ولانرى إلا ما رآه السيد محمود شريف بسيوني رئيس اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق ووافقه عاهل البلاد على ما ذهب إليه من أن الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" الأخ إبراهيم شريف السيد موسى وصحبه هم سجناء رأي يجب الإفراج عنهم فورا. هكذا، وبدون تأخير أو فلسفة للقتل البطيء بالتعذيب والاهانات أو القتل بالرصاص الحي أو المطاطي أو الشوزن..أو حتى بقنابل الغاز المسيلة للدموع التي تطلق مباشرة على الأجساد أو مباشرة داخل المنازل...أو حتى بإهمال علاج المعتقلين كما يحصل للأستاذ حسن مشيمع شافاه الله..ونحن نحمل الجهات التي تعتقله مسئولية الحفاظ على حياته ونطالبها بإرساله للخارج للعلاج...ولكن ليس على نفقة الدولة!!

كانت المحاولات مستمرة ودءوبة لتحوير هذه القضية بغباء شديد إلى المنحى الطائفي..مع من؟ مع إبراهيم شريف السيد الذي هو أمين عام تنظيم سياسي وطني ديمقراطي علماني يؤمن بأن الدين لله والوطن للجميع. وهو القادم من تربة حركة القوميين العرب وحركة هيئة الاتحاد الوطني والجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل والحركة الثورية في الخليج والجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي فالجبهة الشعبية في البحرين وصولا إلى جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد".
لم تكن إفادات ومرافعات القادة والشخصيات الحقوقية أمام محكمة الاستئناف العليا بتاريخ 5 يونيو 2012 إفادات ومرافعات عادية، بل كانت وقفة تاريخية تذكر بمحاكمة قيادات هيئة الاتحاد الوطني في خمسينيات القرن الماضي، وضعت النقاط على الحروف وكملت مرافعات هيئة الدفاع، حيث حشر المعتقلون خصومهم في زوايا ضيقة هي الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان عندما كشفوا عما تعرضوا له منذ الفجر الأول لاعتقالهم، مرورا بالتعذيب النفسي والجسدي طوال الشهور التي سبقت، وأثناء، نظر الدعوى في المحكمة العسكرية. تعذيب ظننا انه قد طويت صفحته السوداء في هذا الوطن، لكن الشهداء والأجساد المطرزة بعلامات السياط قطعت كل الشكوك بيقين التعذيب الممنهج حتى القتل العمد.
أيها الإخوة والأخوات
ثمة شكر واجب نتقدم به إلى كل من وثق بالصوت والصورة للانتهاكات الفظيعة، وخصوصا توثيق عمليات القتل التي تمت والاعتداءات التي تذكر بأبشع الصور التاريخية من الانتهاكات وآخرها توثيق الصفعة التي تعرض لها الشاب حيدر عبد الرسول وابنه. فلولا التوثيق الذي دفع بعض الشباب حياتهم كما هو الحال الشهيد الإعلامي المصور احمد إسماعيل، والاعتقال الذي تعر ض له الكثير من الموثقين الابطال قبل ايام احد المصورين الشباب من مجمع سيتي سنتر.
لولا التوثيق لجرى الإفلات من الكثير من الانتهاكات الصارخة، لكن وعي شعبنا قطع الطريق عليهم، رغم ان هناك انتهاكات فظيعة تصل حد القتل خارج القانون في داخل السجون.
فتحية للجنود المجهولين الذين فضحوا الكثير من الانتاكات الصارخة.
الاخوات والاخوة،،،
نحن لانطالب بالمستحيل،،،،
نطالب بحقوقنا المشروعة كبشر يجب ان نعيش بحرية وكرامة في وطن لايرجف فيه الأمل..
نطالب بتنفيذ الحكم التزاماته التي أعلنها أمام العالم إزاء توصيات بسيوني وجنيف.
نطالب بحكومة راشدة
وبسلطة تشريعية تمثل إرادة الشعب وليست صورية
نطالب بالديمقراطية الحقيقية التي لاتاتي الا في الدولة المدنية الديمقراطية التي تحترم كافة مكوناتها المجتمعية وتعتمد المواطنة المتساوية سلوكا تترجمه على الأرض.
نطالب بتنفيذ كامل وصادق لكافة توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتقديم المعذبين للعدالة ومحاسبتهم من خلال لجنة مستقلة محايدة غير حكومية تشرف عليها المفوضية السامية لحقوق الإنسان وإسقاط جميع التهم عن معتقلي الرأي، وتعويض جميع المعتقلين واسر الشهداء ومن تعرضوا للتعذيب والشروع الفوري في تنفيذ مبدا العدالة الانتقالية. كما نطالب بوقف جميع الحملات الإعلامية الحكومية وشبه التي تشجع الفتنة الطائفية، وتقوم بعمليات تشويه وتشهير في المعارضة السياسية والمعتقلين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

إننا أيها الإخوة والأخوات نريد الحرية والديمقراطية والعدالة والمواطنة المتساوية
وهذا بالضبط الذي ناضل ويناضل من اجله إبراهيم شريف الأمين العام لجمعية وعد وباقي القيادات والشخصيات الحقوقية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro