English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان جمعية وعد حول القمة الخليجية أنصتوا إلى أصوات شعوبكم
القسم : بيانات

| |
2012-12-24 20:40:45


 

يعقد اليوم المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية القمة الثالثة والثلاثين في العاصمة البحرينية المنامة في ظل معطيات وظروف معقدة تعيشها منطقة الخليج والمنطقة العربية، خصوصاً بعد انطلاق شرارة الربيع العربي من تونس نهاية العام 2010.

 

وإذ ترحب جمعية العمل الوطني الديمقراطي \"وعد\" بضيوف البحرين وتتمنى لقمتهم التوفيق والنجاح بما يعزز مسيرة الوحدة بين بلدان دول المجلس ويؤسس إلى دول القانون والمؤسسات وتشييد الدولة المدنية الديمقراطية التي قوامها المواطنة المتساوية، فإنها تؤكد على التالي:

 

أولاً: إن الشعوب الخليجية وهي تراقب وتتابع أداء مجلس التعاون الخليجي عن كثب منذ تأسيسه في مايو 1981، فقد تأكد لها تواضع الانجازات في مختلف الميادين الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، حيث طغت التباينات بين أنظمة المجلس طوال أكثر من ثلاثة عقود مما شكل عائقاً أمام دفع عجلة التعاون والتنسيق إلى الأمام، اللهم إلا الجانب الأمني الذي حقق قفزات كبيرة من التنسيق بما فيها تبادل قوائم منع المواطنين الخليجيين من دخول بعض دول المجلس، ما شكل عائقاً إضافياً أمام حرية التنقل وترجم التوجه المحموم للتضييق على المواطنين.

 

ثانياً: إن جدول أعمال القمة والبيان الختامي الذي يصدر عنها، يتم إعادة إنتاجهما مع بعض الإضافات الشكلية التي لا تقدم مؤشرات على جدية دول المجلس في تنفيذ مصالح المواطنين، وخصوصاً مسألة المواطنة الخليجية التي يتطلب إنجازها تحقيق المواطنة المتساوية في كل دولة من دول المجلس على حده لكي تتحقق المواطنة المنشودة على المستوى الخليجي.

 

ثالثاً: إن الديمقراطية وحقوق الإنسان هما مطلبان أساسيان لكل الشعوب ومنها الشعوب الخليجية، وهما العمود الفقري لأي وحدة خليجية ناجزة وقادرة على مواجهة التحديات والتداعيات الإقليمية والدولية، مما يفرض ضرورة إشراك شعوبه في صناعة القرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والأمني والعسكري من أجل تحقيق المطالب المشروعة لمواطني دول المجلس.

 

رابعاً: تؤكد \"وعد\" على أن الوحدة الخليجية مطلب رئيسي من مطالب شعوب المنطقة منذ عدة عقود وهي ليست وليدة اللحظة، ويتطلب تحقيقها ممارسة الشفافية والإفصاح وان يكون عمودها الفقري احترام حقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية، على أن تأتي الوحدة بإرادة شعبية من خلال موافقة شعوب المجلس على أي خطوة وحدوية. وأن أي اتفاقيات ومعاهدات تعقد من وراء ظهور شعوب المنطقة لا تخدم مشروع الوحدة، مثلما هو الحال مع الاتفاقية الأمنية التي تم توقيعها مؤخراً بعيداً عن أعين أبناء المنطقة، ما يثير هواجس كبيرة لدى أبناء المنطقة عن الدوافع التي حدت بالأنظمة عدم الإفصاح عن بنود هذه الاتفاقية. كما أن بقاء بعض المؤسسات التي لم تقدم قيمة مضافة تذكر يشكل حالة استنزاف وتحريف للواقع كما هو الحال مع المجلس الاستشاري، وينبغي إصلاحها باعتماد مبدأ الانتخاب بدلاً من التعيين.

 

خامساً: تطالب جمعية وعد قادة دول المجلس الشروع الفوري في إحداث عملية الإنفراج الأمني والسياسي لإشاعة أجواء الثقة بين الأنظمة وشعوب المنطقة وتحقيق الإصلاح المنشود بالإفراج عن المعتقلين السياسيين على خلفية آرائهم ومواقفهم السياسية السلمية والحضارية، واعتماد الشرعة الدولية معياراً في معالجة قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية. وفي هذا الصدد تدعو \"وعد\" السلطات البحرينية إلى الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وفي مقدمهم أمين عام جمعية وعد الأخ إبراهيم شريف السيد، وذلك تنفيذا لتوصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات المجلس العالمي لحقوق الإنسان، واعتبار ذلك خارطة طريق لحوار وتفاوض جاد ذي مغزى لحل الأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد منذ الرابع عشر من فبراير 2011.

 

سادساً: تتمسك جمعية وعد بحقها في نضالها السلمي الحضاري المشروع الذي كفلته كافة الاتفاقيات والعهود الدولية كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ونبذ العنف بكافة أشكاله ومصادره  وتطالب بحكومة منتخبة تمثل الإرادة الشعبية ومجلس نيابي منتخب يتمتع بكامل الصلاحيات التشريعية والرقابية، ودوائر عادلة يترجمها نظام انتخابي يجسد تساوي أصوات الناخبين في مختلف الدوائر والمحافظات، وتحقيق الأمن للجميع، والقضاء المستقل المحايد.

 

إن تحقيق الإصلاح الجذري المنشود مطلب رئيسي للمواطنين في منظومة مجلس التعاون الخليجي، حيث أن عجلة التاريخ لن تعود إلى الوراء وان المصلحة العامة تقتضي تحقيق الإصلاح عبر الإنصات لمطالب الشعوب الخليجية وتنفيذها بما يضع بلداننا على الخريطة العالمية المؤثرة إيجاباً في حركة التاريخ.

 

 

 

 

 

 

                                                     جمعية العمل الوطني الديمقراطي \"وعد\"

                                                    المنامة في 24 ديسمبر 2012

    

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro