English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان جمعية العمل الوطني الديمقراطي وعد بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان
القسم : بيانات

| |
2012-12-09 17:23:54


 

تحتفل شعوب ودول العالم في العاشر من ديسمبر كل عام باليوم العالمي لحقوق الإنسان، تستذكر فيه حجم الانتهاكات التي عانت منها وتستحضر الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة وخصوصاً الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاص بالحقوق السياسية والمدنية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي تؤكد جميعها على ضرورة احترام جميع الدول لحقوق الإنسان وفي مقدمتها حق الرأي والتعبير والانتماء للجمعيات التي يرغب دون إكراه، كما نصت عليه ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي شددت على أن "الاعتراف بالكرامة المتأصلة لجميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم"، وأن "تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة"، وانه "من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم". ويشكل هذا الإعلان عصب التزام الحكومات والدول بالشرعة الدولية لحقوق الإنسان ويعتبر ملزما لها تنفيذه بكل أمانة وصدقية.

إن جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"، وفي الوقت الذي تلاحظ عدم التزام حكومة البحرين ببنود ومواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهود والاتفاقيات الدولية ذات الصلة فضلا عن الدستور وميثاق العمل الوطني، فإنها تؤكد على:

1.   التطبيق الكامل لكل توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات جنيف، بما فيها الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وفي مقدمهم الأمين العام لجمعية وعد الأخ إبراهيم شريف السيد والقيادات والنشطاء السياسيين امتثالا للمادة رقم (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية".

2.   دعوة المفوضية السامية لحقوق الإنسان التي انهي وفدها زيارة للبحرين قبل أيام، أن تتحمل مسئولياتها الأدبية والأخلاقية حول تنفيذ التوصيات الصادرة عن المجلس العالمي لحقوق الإنسان، وضرورة مشاركة المنظمات الحقوقية المحلية في عقد أي اتفاق بين الحكومة والمفوضية السامية ومراقبتها لعملية تنفيذ التوصيات وتعيين مقرر خاص بحقوق الإنسان في البحرين وتخصيص جلسة لمجلس حقوق الإنسان لمراجعة مدى تنفيذ الجانب الحكومي للتوصيات. كما نطالب الدول الأعضاء في المجلس العالمي لحقوق الإنسان تحمل مسئولياتها الأدبية والأخلاقية في دفع وتسريع عجلة تنفيذ التوصيات الصادرة عن المجلس في سبتمبر الماضي.

 

 

                                                                                                                                          

3.   التوقف عن عمليات التنكيل والتعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة تنفيذا للمادة الخامسة من الإعلان المذكور "لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة"، وكذلك المادة التاسعة منه والتي تنص على " لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً"، وهو الأمر الذي سقط بسببه العشرات من الشهداء بسبب ممارسة القوة المفرطة والتعذيب الممنهج في السجون، وممارسة الاعتداء على الذين يلقى القبض عليهم كما حصل مع الشاب الذي اعتقل في مقبرة بني جمرة ونشرت صوره على مواقع التواصل الاجتماعي، والإطلاق المباشر على وجه الشاب عقيل الجمري الذي لايزال يرقد في المستشفى في حالة حرجة. وإلغاء كافة الأحكام التي تأكد أنها بنيت على اعترافات انتزعت من المعتقلين واعتبارها كأن لم تكن، وذلك تنفيذا لمواد الدستور وقانون الإجراءات الجنائية، والتحقيق في دعاوى التعذيب التي تعرض لها المعتقلون ومحاسبة من تسبب فيها، حسب ما توصلت إليه اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق.

4.   التوقف عن تهديد المواطنين بسحب جنسياتهم وإبعادهم من بلادهم والالتزام التام بالمادة (15) من الإعلان التي تنص على "(1) لكل فرد حق التمتع بجنسية ما. (2) لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً أو إنكار حقه في تغييرها"، وضرورة التراجع عن قرار سحب الجنسية الذي اتخذ ضد واحد وثلاثين مواطنا، والتوقف عن التجنيس السياسي الذي يشكل خطرا على النسيج المجتمعي ويهدر ثروات البلاد على حساب المواطن.

5.   الشروع في حوار وتفاوض جاد مع المعارضة السياسية من اجل حل الأزمة السياسية الدستورية وتجنيب بلادنا ويلات التجاذبات الإقليمية والدولية والبدء في إصلاح جذري شامل يستند على المبدأ الدستوري "الشعب مصدر السلطات"، وتنفيذا للمادة (21) من الإعلان التي تنص على "(1) لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً. (2) لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد. (3) إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت". وبهذه المناسبة نجدد الترحيب بدعوة سمو ولي العهد للحوار والتفاوض الجاد وفق أجندات وطنية واضحة قادرة على انتشال بلادنا من الأزمة التي تعصف بها منذ أكثر من اثنين وعشرين شهرا.

                                                  جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

                                                  9 ديسمبر 2012

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro