English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الجزء الرابع من التقرير السياسي: رؤية وعد حول العلاقة مع مكونات الطيف السياسي
القسم : المؤتمر العام السادس

| |
2012-10-19 18:26:37


 

"نحو حشد أكبر وأوسع للقوى والمكونات والشخصيات الوطنية

 في المجتمع البحريني الراغبة في الإصلاح الحقيقي والتطور والعدالة الاجتماعية"

 

أولا: ثوابت ومنطلقات "وعد"

تنطلق "وعد" في علاقاتها وتنسيقها وتحالفاتها مع مختلف مكونات وتقسيمات الشارع السياسي في البحرين من أجل تحقيق مهمة حشد أكبر وأوسع القوى والشخصيات الراغبة والمستعدة للانخراط في عملية الإصلاح الحقيقي وتطوير البلاد وتحقيق العدالة الاجتماعية وإعادة الروح إلى ما عرف بالمشروع الإصلاحي المتعثر منذ فبراير 2002م.

 

وبناءً عليه فإن "وعد" تتمسك بتعزيز ثقافة المواطنة والمساواة بين المواطنين وتتصدى لسياسة التمييز بينهم وتدافع عن حقوق الإنسان ومساواة المرأة بالرجل وتعتمد التفكير العلمي والنظرة العقلانية وتؤكد قيّم التسامح واحترام الرأي والرأي الآخر ومحاربة الفساد بكافة أشكاله ومحاسبة الفاسدين والمفسدين وعزلهم وتمكين وإسناد المسؤولية لأشخاص من ذوي الكفاءة والمقدرة وأصحاب السيرة الصالحة والأيادي النظيفة، وتجسيد مفهوم "الأمن للجميع" والقضاء المستقل.

 

1-المهمة الأكبر بعد الحراك الشعبي في 14 فبراير 2011م

ينطلق حراك "وعد" السياسي من حقيقة مفادها أن شعب البحرين لن يتمكن من تحقيق أهدافه وتطلعاته والوصول إلى حقوقه المشروعة إلا إذا نجح في ترسيخ الوحدة الوطنية من خلال توحيد مطالبه أو الاتفاق على عدد من هذه المطالب مرحلياً وتمكن من تعزيز الثقة بين أطياف ومكونات الشعب ونبذ التطرف والعنف والتعصب والإتهامات وخطاب الكراهية والتسقيط والتخوين والاقتناع بحتمية العيش المشترك بين مكونات المجتمع.

 

ووفق هذه الرؤية فإن العلاقة التي تربط "وعد" مع كافة القوى السياسية من جمعيات وشخصيات وتجمعات شعبية، هي علاقة تقارب وتوحيد وتفهم وتسامح وتعاون وتنسيق واحترام، وصولاً إلى اقناعها والاتفاق معها على ما تتضمنه رؤيتنا من مبادئ وثوابت.

 

2-كيف تفهم وتبني "وعد" علاقاتها مع القوى السياسية المختلفة؟

انطلاقاً مما سبق فإن على "وعد" أن تعمل وفق نظامها الأساسي وبرنامجها العام وأن تمارس دورها كجمعية وطنية قادرة على ردم الهوة الطائفية والشرخ العميق الذي أصاب نسيج المجتمع، والتقريب بين التيارات السياسية المختلفة في القضايا الوطنية التي يطالب بها الشعب البحريني ويدافع عنها وإيجاد مخرج للأزمة يرضي معظم الأطراف، وهي مكانة ينتظر من "وعد" أن تقوم بها وتتعامل معها بإيجابية كبيرة ودون تردد.

 

إن "وعد"، التنظيم الوطني الديمقراطي الإصلاحي الضاربة جذوره النضالية في المجتمع البحريني تعتمد في حراكها على العمل السلمي البعيد عن العنف والتطرف وتبني علاقاتها مع القوى السياسية المختلفة على قاعدة التكافؤ والاحترام المتبادل البعيد عن أساليب الاقصاء والتهميش، وترى التنسيق والتحالفات عملاً قائماً على البرنامج المشترك المتفق عليه والذي يسعى الجميع لتنفيذه دون انفراد أي طرف بإتخاذ القرارات وأن تكون مرجعية العمل قائمة على الندية وضرورة أن تتسم المواقف والفعاليات بالصفة الوطنية والقومية التي تدعم ثورات وانتفاضات وحراك كل الشعوب العربية وغير العربية دون استثناء.

 

ثانيا: العلاقة مع قوى التيار الوطني الديمقراطي

ترى "وعد" أن العلاقة بين الجمعيات الثلاث (وعد-التقدمي-القومي) يجب أن تكون أكثر عمقاً وبرمجة بإتجاه توحيد إقامة الفعاليات والأنشطة مثل اصدار البيانات وإقامة الندوات والورش والاعتصامات والمسيرات وبذل الجهود المضاعفة لإصدار وثيقة تنسيق وتحالف بين مكونات التيار الوطني الديمقراطي بما فيهم الشخصيات الوطنية المستقلة المستعدة للانخراط في برنامج عمل وطني ديمقراطي يتعاطى مع مهام المرحلة الحساسة التي تمر بها البحرين ويقدم بدائل صحيحة ومضادة لبرامج التقسيم والتأزيم التي تعمل القوى المناوئة للاصلاح والديمقراطية الحقّة على جعلها حائط صد ومعول هدم لأية جهود وطنية مخلصة تعمل من أجل انقاذ البحرين من مأزقها السياسي الحالي، وتجد (وعد) أن الضرورة الراهنه تتطلب إبراز التيار الديمقراطي الوطني كمهمة ملحه.

 

 

ثالثا: دور "وعد" في العمل والتنسيق القائم بين الجمعيات المعارضة الخمس

انطلاقاً مما سبق ذكره فإن "وعد" تعمل على تعزيز وتطوير التنسيق القائم بين الجمعيات الخمس (وعد- الوفاق-القومي-الاخاء-الوحدوي) مستلهمة تجربة التحالف الرباعي الذي انبثق بعد صدور دستور 2002 وتدشين مرحلة المؤتمرات الدستورية وهي تجربة كان قوامها الندية والتكافؤ والاتفاق على تفصيليات التحركات والفعاليات ومضامين الخطابات والكلمات وغير ذلك. وترى "وعد" ضرورة أن تقوم الجمعيات الخمس بتقييم عملها وأنشطتها مستفيدة من دروس وعبر الحراك الشعبي انطلاقاً من حركة الدوار في 14 فبراير 2011م.

 

وتؤكد (وعد) على أن الشعار الأمثل لمرحلتنا الراهنة والذي يحقق مطالب شعبنا هو التمسك بمبدأ الملكية الدستورية الحقيقية على غرار الديمقراطيات العريقة، كما ورد ذلك في الميثاق مع إدراكها التام لأهمية الإجماع الوطني. وان على قوى المعارضة السياسية أن توحد شعاراتها في هذا الإطار، حيث أن تعدد الشعارات لن تخدم قضية شعبنا وتستغل من قبل أطراف سياسية وإعلامية لخلق المزيد من الاصطفاف والاحتقان الطائفي وكيل الاتهامات والتخوين لضرب المعارضة بشكل عام، وإن قوة المعارضة تتجلى في شعاراتها الموحدة، واعتمادها على الأساليب السلمية في نضالها وفعالياتها البعيدة عن العنف والتخريب.

 

على "وعد" دحضاً لأية افتراءات حول تبعيتها لقوى سياسية أخرى أن تؤكد على استقلاليتها في اتخاذ مواقفها السياسية منذ تأسيسها حتى اليوم وإنها تنطلق في قراراتها من إرادة أعضائها الحرة وتوافقاتهم ومؤتمراتهم العامة، وهي حريصة على الحفاظ على الوحدة الوطنية ولا تتردد في مراجعة مواقفها السياسية إن تبين أنها لا تصب في مصلحة الوطن بكل فئاته، وذلك إيمانا منها بالتغيير.

 

على "وعد" أن تعمل على إيجاد صيغة تنسيق أو تحالف مكتوبة يتم تقييمها مرحلياً ومحاسبة الأطراف المتحالفة لبعضها البعض على قاعدة النقد والنقد الذاتي. وستظل وعد مطالبة بمراجعة وتقييم علاقاتها وعملها ضمن تنسيق الجمعيات الخمس، بما يعزز موقعها في الشارع السياسي بشكل عام ويحافظ على مكانتها وقيمتها الوطنية، "فوعد" مع جميع القوى السياسية المعارضة تتجاوب معها مادام هؤلاء يتوافقون معها في البرامج والثوابت الوطنية.

 

رابعا: العلاقة  مع المكونات السياسية الاخرى غير المعارضة السياسية الراهنة.

تنطلق "وعد" في تحليلها للقوى السياسية من الأطياف الأخرى بأن الوضع السائد في صفوفها لا يعبر عن وجود تيار واحد موحد تابع أو موال للسلطة، وإنما هناك أكثر من تيار في هذا الطيف جمعت بينها مرحلياً علاقات استقطاب وفزعة ومخاوف من بعض الشعارات التي تم رفعها أثناء حركة الاحتجاجات في مرحلة الدوار وتصاعد نبرة الصوت المتطرف وتوارى الصوت الإصلاحي والخوف من عودة المطالبة بتبعية البحرين لإيران. وقد تبين مؤخراً بأن اللقاءات والنقاشات مع قيادات هذا الشارع في مناطق تمتد من الحد إلى الزلاق قد أفرزت حقيقة مفادها بأن هناك تراجعاً نسبياً عن تبني اطروحات السلطة وإعلامها وهو أمر يجب الانطلاق منه في تعزيز موقفنا وتوسيع دائرة الوحدة الوطنية المطلبية. ومن هنا فعلى "وعد" أن تتجاوب ايجابيا مع أي طيف سياسي أو صوت وطني خارج إطار المعارضة السياسية الراهنة وذلك للبحث عن المشتركات والتوافقات فيما يتعلق بالمطالب التي تنسجم ومع رؤية وأهداف (وعد) سواء تلك التي تضمنتها بعض وثائق هذه الأطياف السياسية أو التي ينادي بها بعض الأصوات الوطنية التي بدأت تقترب من مطالب وحقوق شعبنا في إلغاء احتكار السلطة والثروة وتحقيق العدالة والمساواة والحرية والديمقراطية الحقيقية.

 

إن مسئولية "وعد" الوطنية والتاريخية والمكانة التي ينبغي أن تحافظ عليها يحتم عليها أن تكون رافعة وقنطرة تواصل مع أكبر وأوسع نطاق من القوى السياسية والمجتمعية من أجل تقريب وجهات النظر والرؤى والمطالب على قاعدة ان وحدة شعب البحرين هي الكفيلة بتحقيق مطالبه الآنية والمستقبلية وهي السلاح الأمضى في التصدي لدعاة الفرقة والانقسام والتأزيم وضرب الوحدة الوطنية.

 

خامسا: العلاقة مع الدولة (السلطة)

تعمل "وعد" على التواصل الدائم مع مؤسسات الحكم والأجهزة التنفيذية للدولة على قاعدة الحوار والتشاور انطلاقاً من دورها كجمعية معارضة تعمل وفق قانون الجمعيات السياسية التي تسعى مع غيرها لتطويره وصولاً إلى تحقيق حياة حزبية تليق بالتضحيات التي قدمها شعب البحرين وقواه الوطنية في مختلف الحقب والمحطات التاريخية من أجل نيل الحقوق والمطالب المشروعة، ومن اجل وقف تجاوزات الأجهزة التنفيذية في ممارساتها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان وحريات المواطنين.

 

إن "وعد"، باعتبارها تنظيم سياسي معارض، تعمل من اجل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فان من واجباتها الوطنية انتقاد السياسات الخاطئة التي تمارسها مختلف أجهزة الدولة وتقديم البديل الوطني الديمقراطي الذي تؤمن به، ولا تتردد عن تأييد السياسات الصحيحة والدفاع عنها، وذلك انطلاقا من أن هدف "وعد"  الإصلاح الشامل وتطوير واقع النظام وتبني أي خطوة إصلاحية أو ممارسات ايجابية تبدر من السلطة وأجهزتها.

 

إن "وعد" هذا التنظيم السياسي الممتدة جذوره منذ خمسينيات القرن الماضي حريصة بكل خبراتها وقدرات وطاقات كوادرها على أن تلعب دورها الإيجابي في تحصين مجتمعنا من شرور الانقسام والتشرذم وتمد يدها لكل المخلصين في الدولة والمجتمع للحفاظ على وحدة البحرين أرضاً وشعباً، وستساهم دائماً في أية مبادرات وتوجهات تحقق العزة والمنعة والتطور الشامل الذي يتمناه شعب البحرين.

 

سادسا:المبادئ والثوابت والأهداف التي تعمل "وعد" على حشد وتجميع حولها أكبر قطاع من القوى السياسية والمجتمعية من أجل حاضر ومستقبل شعب البحرين بكل فئاته

  1. العمل من أجل اصلاح دستوري وسياسي واقتصادي شامل، وإنجاز ديمقراطية حقيقية أساسها الشعب مصدر السلطات جميعاً، تؤطر بدستور ديمقراطي، وانتخابات نزيهة ودوائر انتخابية عادلة وسلطة تشريعية كاملة الصلاحيات وممثلة لإرادة الشعب، وحكومة تمثل الإرادة الشعبية وتخضع للمراقبة والمساءلة وقابلة للعزل عند اخفاقها في تنفيذ برنامجها المقر من المجلس المنتخب.
  2. التحرك من قناعة راسخة بأن الأوضاع في الدول العربية متشابهة، وان الحكام العرب قد تخرجوا من مدرسة واحدة، وان رياح التغيير أما أنها هبت أو ستهب على هذا البلد أو ذاك، وان هذا التغيير الذي لا منافى منه يستهدف التسليم بحقوق الشعوب في الحرية والديمقراطية والكرامة.
  3. محاربة الفساد والفاسدين والمفسدين وعزلهم والحرص على المال العام وثروات الوطن من العبث والسرقة والمصادرة.
  4. التصدي لمحاولات وبرامج التفرقة وتجريم التمييز بين المواطنين على أسس طائفية أو قبلية أو عرقية أو غيرها.
  5. صيانة حقوق الإنسان بما فيها الحريات العامة والشخصية وحرية الرأي والتعبير وحرية الضمير والمعتقد.
  6. دعم المرأة لنيل كافة حقوقها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية والمهنية.
  7. إشاعة وتعزيز وتقنين قيم التسامح واحترام الرأي والرأي الآخر.
  8. التمسك بالوحدة الخليجية الشاملة، وتأييد قيام الاتحاد الكونفدرالي الخليجي العربي الطوعي على قاعدة الإرادة الشعبية الديمقراطية واحترام مبادئ وأوضاع حقوق الإنسان وفق المواثيق الدولية، والتكامل السياسي والاقتصادي والتأكيد على أن الأمن المنشود لا يتحقق إلا بالإصلاح السياسي والدستوري والتعددية السياسية والدولة المدنية الديمقراطية بكل مقوماتها في جميع أقطار الاتحاد الكونفدرالي.
  9. التحرر من الاستبداد بحاجة إلى تحالفات واسعة وقناعة تجمع كل الأطراف السياسية والمدنية والفئات الاجتماعية المتضررة من الاستبداد والمناهضة له، بما فيها الأطراف التي لم تتخلص نهائياً من نزعات الاستبداد والإقصاء، أو من الأيديولوجيات الشمولية دينية كانت أو علمانية.
  10. ان النقد والمحاسبة والمصارحة بين أطراف العمل الوطني هي قيم يحب أن تمارس بشكل دائم لتشمل أية توجهات طائفية أو مسلكيات سياسية خاطئة أو ممارسات إقصائية مضرة وأن يكون هدف الجميع الحفاظ على العمل الوطني المشترك مع احتفاظ كل تنظيم أو شخصية وطنية بحقهم في الإعلان الصريح لمواقفهم السياسية الناقدة دون الإضرار بالعلاقات الوطنية.
  11. تأكيد رفض "وعد" للتجنيس السياسي والمطالبة بوقفه فورا باعتباره يشكل خطرا كبيرا على التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية فضلا عن تغيير التركيبة الديموغرافية في البلاد، ومن مصلحة كل أبناء الشعب في الحاضر والمستقبل أن يتم فوراً إيقاف التجنيس السياسي لما تركه وسيخلفه من آثار اجتماعية وأمنية واقتصادية مدمرة.
  12. تناقش "وعد" الأطراف السياسية والقوى المجتمعية للتوافق حول الملفات التالية:
  • الملف الدستوري
  • ملف النظام الانتخابي
  • الملف الحقوقي
  • ملف الحريات العامة
  • ملف الفساد والامتيازات
  • ملف المواطنة المتساوية
  • الملف المعيشي والخدمي
  •  
     
     
     
     
     

    جميع الحقوق محفوظه © 2017
    لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

    Website Intro