English

 الكاتب:

وليد النعيمي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تصفية حساب... قبل المؤتمر العام لوعد
القسم : عام

| |
وليد النعيمي 2012-10-14 09:44:22


كلما اقترب موعد المؤتمر، تصاعدت أصوات طبول جوفاء، وتسارعات دقات قلوب مخلصة مترقبة. فهناك من شحذ أقلامه ليقرع طبول حرب تشق الفصيل الوطني الذي -على زلاته- ما زال صامداً في وجه هجمة شرسة، لن أتكلم مطولاً عن تلك الأقلام التي كلما فاحت نبرة تصعيدها دفعت كوادر وعد لمزيد من التفكير بضرورة التماسك على صعيد البيت الداخلي. ذلك البيت الداخلي الذي يحتاج لفتح نوافذه وأبوابه ليدخله هواء نقي، يجتث مخلفات المرحلة السابقة الطائفية والفكرية والتنظيمية. إن الهواء النقي يتمثل في المصارحة والوقوف على الأخطاء دونما مغالة لتجاوزها. فلا تعتبر زلة رفيق نقص يواجه به طوال الدرب - الحديث عن من أخطئ اجتهاداً وليس تعمداً فمن تعمد واستمر فعليه تقع المحاسبة - ومن المهم كذلك عدم استغلال مغفرة رفيق ليستمر من أخطئ على نهجة.

سؤال تبادر لذهني طويلاً، من المخطئ ؟ هل من انتهج المركزية؟ أم من جعل التزمُّت الفكري أساس لمواقفه؟ أو من وقف على الحياد؟ أهو من خاف وجلس خلف ستار؟ وماذا عن المزاود على طول الطريق وفي كل محطة! كل تلك المواقف وجدت في وعد، فهي ليست ببعيدة عن المجتمع الذي تتشكل منه، وتداعيات الوضع المحلي والإقليمي والدولي المنعكسة على الجميع بمستويات مختلفة. وما طرحي هنا إلا لتسليط بعض الضوء في محاولة لوضع النقاط على الحروف، كي لا يتحقق حلم البعض برؤية المؤتمر العام لوعد....ساحة لتصفية الحساب!

هناك من يعتقد بأنه وفي ظل الوضع القائم فليس من الصحيح أن تناقش أخطاء المرحلة الماضية، بل يجب أن تحفظ لوقت أكثر هدوءًً يتم مناقشتها حينها بعقلانية. وهناك من يؤمن بأنه لا بد من محاسبه كل من أخطئ كأساس لتصليح الوضع.

وبالعودة للسؤال من المخطئ؟

الجواب هو الجميع، ومن لم يخطئ فإما أنه لا ينتمي لبني البشر، أو أنه لم يمارس أي قول أو فعل، عندها تسقط عنه أي محاسبة!

كيف السبيل لجعل مؤتمر جمعية العمل الوطني الديمقراطي محطة لإعادة البناء تخرج منها أكثر صلابة:

أولاً- لابد من الاعتراف بالأخطاء التي وقعت بموضوعية بعيدة عن جلد الذات أو التبريري اللاعقلاني. فوضع الحقيقة كاملة هو البداية الصحيحة للإنتقال لمراحل متقدمة. والاعتراف بالأخطاء وتحديد أسبابها ونتائجها لاينقص من مكانه التنظيم الذي ينتهج النقد والنقد الذاتي طريقة لتجاوز مرحلة عانت من بعض الإخفاقات،  بل على العكس ذلك يزيده قوة ويعزز من مكانته وسط جماهيره وأنصاره ومؤيديه.

ثانياً- الكوادر التي أخذت على قيادة وعد أخطائها وبنت عليها مواقف تمترست خلفها، عليها إزالة تلك الحواجز لإعادة البناء التنظيمي على أسس صحيحة. فالإسترسال في النقد ينقل المعركة إلى ساحات خاطئة فيصبح الخصم ضمن التنظيم ويتحول الأمر لاتهامات متبادلة تحمل الأخر المسئولية المطلقة لحدوث الأخطاء. ويكون الرابح في النهاية هو المتربص للقضاء على التنظيم فتتحقق غاياته بأدوات داخلية دونما قصد منها.

ثالثاً- كلا القطبين يتحمل مسئولية تاريخية مماثلة اتجاه الآخر، وإذا تحققت النقاط الأولى والثانية فلا داعي من إطالة النقاش حولها في المؤتمر.

رابعاً- وضع أسباب ونتائج حدوث تلك الأخطاء كنقاط وتوصيات تلتزم بها القيادة القادمة.

خامساً- لا يمكن ممارس السلبيات نفسها التي تسعى قوى التغيير للقضاء عليها، فذلك يعني أننا لن نخطو سوى خطوات...لكنها للأسف ستكون للخلف!

هناك رجالات من وعد ومن جذورها، رحلوا لكنهم تركوا أمل لا يموت متجسد بفكرة تقول أن هذا الكادر أوعى من أن ينجر لصراع يدمره. وذلك امتحان صعب سيبين مدى الوعي التنظيمي والإيمان الفكري الذي هم عليه. هناك قائد يعتصر القضبان محاولاً أن يسترق السمع لما سيدور من نقاش وحوار ونقد ونقد ذاتي يخرج التنظيم أكثر قوة. حينها سيطمئن أنه ينتمي لتنظيم لا تهزه الأزمات فهو صلب، أساس عمدانه تنوع فكري وطني يتعالى على جراحه من أجل الوطن ومن أجل استمرارية التنظيم. عيون الجميع موجة لوعد وأولى تلك العيون عيون إبراهيم شريف، ومن يحب وعد من هم على قيد الحياة ومن قد رحلوا.

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro