English

 الكاتب:

عبدالله جناحي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إغلاق الملف الحقوقي الطريق لبدء الملف السياسي
القسم : سياسي

| |
عبدالله جناحي 2012-09-23 00:45:22





الأزمة الحقوقية والسياسية في البحرين هي أزمة متشابكة ومتداخلة، حيث ترافقتا معاً منذ بدايات الصراع السياسي، فجميع المحطات السياسية التي مرت بها البلاد كانت الانتهاكات الحقوقية سيدة الموقف لقمع وضرب المعارضة، فاعتقال قيادات هيئة الإتحاد الوطني في الخمسينات من القرن الماضي وسجنهم ونفيهم باتهامات ملفقة، كان انتهاكاً حقوقياً بحق المعارضة الوطنية، وكذا الأمر في الستينات ولغاية وقتنا الراهن.       

وتجلى هذا التشابك والتداخل بين الحقوقي والسياسي بشكل صارخ في أواسط العقد الماضي، حيث كان الاعتقال والتعذيب وذات الاتهامات الملفقة من وجود مؤامرة خارجية وقلب النظام الحكم والتحريض ضده، وأصبح هذا التشابك قوياً ولا يمكن فكه وفصل الحقوقي عن السياسي في مرحلة الحراك الشعبي الكبير الذي حدث في أثناء 14 فبراير 2011م وما بعده ،  حيث كشف تقرير "بسيوني" هذا التشابك رغم تركيزه على الانتهاكات الحقوقية.

أن كافة الجهود الرسمية التي تبذل محلياً وعالمياً لإقناع العالم بأن حقوق الإنسان مصونة مصيرها الفشل إذا لم ينفذ الحكم بمصداقية كاملة جميع توصيات تقرير "بسيوني " وتوصيات مجلس حقوق الإنسان، وبدون ذلك فأن الملف الحقوقي البحريني يكون حاضراً وبشكل دائم في المحافل الدولية، ويكون تحت الرقابة أمام دول العالم والرأي العالمي والمحلي.

من جانب آخر فإن جميع  الحلول السياسية الراهنة الترقيعية لن تكون مقنعاً أمام هذا الشعب وحتى الحلول السياسية الحاسمة المؤدية حقاً إلى الملكية الدستورية على غرار الدول الديمقراطيات العريقة لن تكون نهاية الأزمة إذا ما أستمر الملف الحقوقي كحالته الراهنة.

حيث أن انتهاكات حقوق الإنسان وقمع الرأي المعارض والحريات العامة كحق التجمع والتجمهر السلميين وحق التعبير هي من القضايا التي لا يمكن نسيانها أو إهمالها تحت أي تبرير.

إن سمعة البحرين الرسمية ستبقى مشكوكاً فيها بشكل دائم وتنخفض كثيراً كلما استمرت الانتهاكات أولاً، وكلما واصل الحكم سياساته الأمنية ولم يقدم على حسم جاد للملف الحقوقي وتحقيق مبادئ العدالة الانتقالية على أسس ومقاييس دولية متعارف عليها ثانيا، حيث هو الطريق الأمثل لبناء الثقة وتمهيد الأرضية لمصداقية أيه حلول سياسية ستطرح ويتم التوافق عليها.

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro