English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نهار آخر | المضحك في رد الحكومة على توصيات جنيف (1-3)
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2012-09-17 01:42:44




 

نشرت صحيفة الوطن أمس الأحد (16 سبتمبر 2012) رد الحكومة البحرينية على التوصيات المائة والستة والسبعين الصادرة عن المراجعة الدورية لمجلس حقوق الإنسان العالمي التابع للأمم المتحدة، ضمنته ردودا مرسلة لاتستند إلى أية وقائع على الأرض، معتقدة إن العالم يمكن له أن يطمئن للوعود التي قطعت ثم تم الانقلاب عليها.

 

أولى المغالطات المضحكة ادعاء الرد أن الجانب الرسمي نفذ توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق. فلا يحتاج المواطن البحريني الحصيف إلى معاجم لكي يعرف أن التوصيات تم الالتفاف عليها بطريقة التذاكي التي لم تفلح مع المجتمع الدولي الذي أعاد تكرار توصياته ومطالباته بتنفيذ توصيات التقرير الذي قبل به الحكم. ولو أن العالم صدق ادعاءات الجانب الرسمي لما وضع عشرات التوصيات في جنيف، فهذا العالم ليس لديه وقت يضيعه من اجل المزاح في المؤتمرات الدولية، ذلك أن مندوبي الدول الذين تقدموا بتوصياتهم لم يأتو بها بدعسة زر، إنما قاموا بتمحيص وتدقيق ادعاءات كل الأطراف وتوصلوا إلى ما صاغته توصياتهم في جلسة مايو بجنيف. وبذلك لم يعتد احد منهم بتقرير لجنة متابعة توصيات بسيوني الذي أطلقه رئيسها وأشاد بكل المؤسسات الحكومية بتنفيذها الدقيق، وكأنه أراد بيع الماء في حارة السقايين الدولية. فالعالم كان على علم عن كيفية تشكيل تلك اللجنة التي ترأسها رئيس مجلس الشورى المعين وتكونت في عضويتها من 17 شخصا حكوميا أو موال للحكومة واقتصرت عضويتها على اثنين ممن هما محسوبان على المعارضة السياسية وحقوق الإنسان، خلافا لتوصية لجنة التقصي التي طالبت في توصيتها بتشكيل لجنة محايدة مستقلة من أشخاص مرموقين من الحكومة والمعارضة السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، وهي التشكيلة التي لم تتم على الإطلاق.

 

يقول الرد الرسمي انه "وإضافةً إلى ذلك تم إسقاط جميع التهم المتعلقة بحرية التعبير. وتجري مراجعة جميع الحالات في المحاكم المدنية، وعلاوة على ذلك تجري مراجعة التعديلات التشريعية المتعلقة بحرية التعبير". المجتمع الدولي على علم بان مشروع قانون الصحافة تم تجميده منذ العام 2003، وان الحكومة حاولت تقديم بديلا عنه بعد أربع سنوات ففتحت "اتوسترادات" كثيرة تؤدي بعضها للإعدام وليس فقط الحبس. وحتى اللحظة ليس هناك نية جدية لتعديل الوضع كما ينبغي، إذ لايزال الصحافيين يتعرضون للفصل التعسفي والتطفيش بينما لايزال من تم فصله في العام الماضي على خلفية رأيه السياسي لم يعد إلى عمله، بل أن المصور احمد إسماعيل الذي قتل بدم بارد لايزال دمه يسأل عن الجاني المعروف لكنه مطلق السراح، ولا يزال الصحافي احمد رضي يعاني في السجن بسبب تغطياته الصحافية ومواقفه السياسية، بينما صور الشهيد عبدالكريم  فخراوي، صاحب المكتبة ومؤسس إحدى الصحف، تسأل عن القاتل الذي ارتكب جريمته داخل السجن بالتعذيب حتى الموت مع سبق الإصرار والترصد التي بانت على جسده الطاهر.

 

اما حرية الرأي التي يتحدث عنها الرأي الحكومي فيجدها القارئ الكريم في ما ينشر صبيحة كل يوم في الصحافة الصفراء من سب وقذف وشتائم لاتليق بالبشر، بينما تستمر عملية منع المعارضة السياسية من إصدار نشراتها التي سحبت تراخيصها في الربع الأخير من العام 2010، في خطوة صريحة لتكميم الأفواه ومنع الرأي الآخر...يتبع غدا.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro