English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

(وعد): تعديلات قانون الوطنية لحقوق الانسان شكلية وتقلص من صلاحياتها
القسم : بيانات

| |
2012-09-15 16:10:15




 

اعتبرت جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) التعديلات التي أدخلت على قانون إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان "تضييقاً جوهرياً لصلاحياتها ومخالفة لمبادئ باريس".

 

وأشارت (وعد) في بيان لها إلى أن التعديلات التي جاء بها الأمر الملكي "لم تأت بجديد، بل يعد تضييقا لاختصاصات المؤسسة"، موضحة أن تشكيل المؤسسة بأمر ملكي "يفقدها الصفة الشعبية التي ينبغي أن تكون عليه".

 

ودعت إلى عدم تعيين شخصيات في المؤسسة اتسمت مواقفهم بعضهم بـ"غير الحيادية والبعض الآخر كان ينتمي إلى جمعيات الغونغو (Gongo) التي وجه بتأسيسها النظام بدواعي مساندته على خلط الأوراق وتشويه مؤسسات المجتمع المدني ودورها".

 

ولفتت إلى أن أبرز قواعد استقلالية المؤسسة تتطلب "رصد ميزانية خاصة في الموازنة العامة للدولة لضمان الاستقلالية المالية للمؤسسة وتحقيقا لما تضمنته مبادئ باريس المتعلقة بتكوين المؤسسة وضمانات استقلالها".

وطالبت (وعد) الحكم "بإبداء حسن نيته وجديته في احترام حقوق الإنسان بتطبيق كامل وأمين وشفاف لكل توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات المجلس العالمي لحقوق الإنسان في جنيف".

 

 

وفيما يلي نص البيان:

 

 ضمن متابعاتها لملف حقوق الإنسان المتدهور في البحرين، اطلعت جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) على التعديلات الواردة على الأمر الملكي رقم (46) لسنة 2009 بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والتي صدرت بموجب الأمر الملكي رقم (28) لسنة 2012 والتي جاءت بعد ثلاث سنوات لم تحقق فيه المؤسسة أي شيء يذكر على الصعيد الحقوقي بسبب تعيين أشخاص اغلبهم ينتمون إلى الحكومة وقفوا طريق عثرة في وجه المؤسسة، ناهيك عن استقالة رئيسها وبعض أعضاء المؤسسة بسبب الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان وعجز المؤسسة عن القيام بالدور المفترض منها وخصوصا ما جرى في أحداث 14 فبراير 2011 .

 

إن التعديلات التي جاء بها الأمر الملكي انصبت على استبدال ثلاث مواد منه (الثانية والسادسة الفقرة الثانية والتاسعة) وإلغاء بندين (أ) و(ل) من المادة الثالثة، وترى (وعد) إن إلغاء البند (أ) من المادة الثالثة المتعلقة باختصاص رئيسي من اختصاصات المؤسسة هو بالتأكيد تقليص لهدف جوهري ومهم من اختصاص المؤسسة، حيث جاء النص الملغي من اختصاصاتها على: "وضع إستراتيجية وطنية متكاملة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في المملكة، واقتراح الآليات والوسائل الخاصة لتحقيقها". وهذا النص أكدت عليه مبادئ باريس في أكثر من مكان، الأمر الذي يعد هذا الإلغاء تراجعا صريحا عن صلاحيات المؤسسة.

 

ومن جانب آخر فان إلغاء البند (ل) من ذات المادة السالفة الذكر المتعلقة باختصاصات المؤسسة والتي تنص على:

"الإسهام في دعم القدرات ذات الصلة بمجال حقوق الإنسان والإعداد الفني والتدريب للعاملين في مؤسسات المملكة ذات العلاقة بالحريات العامة وبالحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية وبتطبيق القانون وذلك لرفع كفاءاتهم". هو محاولة للابتعاد عن ما نصت عليه مبادئ باريس وبالأخص في البند (ز) من اختصاصات أية مؤسسة وطنية يتم تشكيلها في أية دولة.

 

إننا نرى بان التعديلات التي جاء بها الأمر الملكي لم تأت بجديد، بل يعد تضييقا لاختصاصات المؤسسة وان التعديلات التي تضمنها لا يعدو أن تكون تعديلات جزئية طفيفة لا تلبي جوهر متطلبات باريس، ناهيك عن أن تشكيل المؤسسة قد جاءت بأمر ملكي مما يفقدها الصفة الشعبية التي ينبغي أن تكون عليه.

 

وعليه، فان جمعية وعد تؤكد على ضرورة إعادة ما تم إلغاؤه والذي كان منسجما مع مبادئ باريس لضمان استقلالية وفعالية ودور المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وتؤكد على:

 

  1. أن لا يكون الاختيار والتعيين كسابقه، بتعيين شخصيات بعضهم اتسمت مواقفهم بغير الحيادية والبعض الآخر كان ينتمي إلى جمعيات الغونغو (Gongo) التي وجه بتأسيسها النظام بدواعي مساندته على خلط الأوراق وتشويه مؤسسات المجتمع المدني ودورها، ناهيك عن الجمعيات التي تم الاستيلاء عليها بانتهاك صريح للقانون واللوائح الداخلية المنظمة لها كما هو الحال مع جمعية الأطباء البحرينية. إن تعيين الأشخاص ينبغي إن يكون من صلاحيات مؤسسات المجتمع المدني الأصيلة وليست الدخيلة والطارئة، وذلك لضمان استقلالية وحيادية المؤسسة.
  2. ضرورة رصد ميزانية خاصة في الموازنة العامة للدولة لضمان الاستقلالية المالية للمؤسسة وتحقيقا لما تضمنته مبادئ باريس المتعلقة بتكوين المؤسسة وضمانات استقلالها والتي نصت عليه في البند (2) منها: "ينبغي أن تتوافر لدى المؤسسة الوطنية الهياكل الأساسية المناسبة لسلاسة سير أنشطتها وبصفة خاصة الأموال الكافية لذلك وينبغي أن يكون الغرض من هذه الأموال هو تمكينها من تدبير موظفيها وأماكن عملها لتكون مستقلة عن الحكومة وغير خاضعة لمراقبة مالية قد تمس استقلالها".
  3. أن جدية الحكم في تشكيل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تكمن في طبيعة الأشخاص الذين يتم اختيارهم ومؤسسات المجتمع المدني التي ينبغي اختيار ممثليها، وشروعها في وضع خططها الواضحة للدفاع عن حقوق الإنسان وفي مقدمتها تداعيات الانتهاكات الصارخة منذ فبراير 2011 والتي لاتزال قائمة حتى اللحظة، وان تكون قراراتها ملزمة للجانب الحكومي.

 أن جمعية وعد وفي الوقت الذي تطالب باعتماد مبادئ باريس في تشكيل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، فإنها تطالب الحكم بإبداء حسن نيته وجديته في احترام حقوق الإنسان بتطبيق كامل وأمين وشفاف لكل توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات المجلس العالمي لحقوق الإنسان في جنيف، حيث أعلنت الحكومة عدم التزامها دون مسوغ مقنع للمجتمع المحلي والدولي بثلاثة وثلاثين توصية رئيسية من أصل مائة وستة وسبعين توصية.

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)

 15 سبتمبر 2012

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro