English

 الكاتب:

كاتب بحريني

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

محمد الموسوي يكتب: المرحوم بسيوني!!
القسم : حقوق انسان

| |
كاتب بحريني 2012-09-14 20:21:12




بقلم محمد الموسوي: اقترب تقرير بسيوني من إكمال عامه الأول – صدر في نوفمبر 2011م – وتبدو المدة كافية لإصدار حكم نهائي وموضوعي على التقرير الذي لا يزال جوهره حبراً على ورق.

 

ليس هذا بالجديد، إذا ما انتبهنا إلى حقيقة مفادها، أن النظام البحريني يعتمد ومنذ أمد على إستراتيجية مضمونها التالي : قَدم للشعب خطوات إصلاحية بمعايير فضفاضة تحتمل أكثر من تفسير، ليكن بمقدورك اختيار التفسير الذي يمنع أي تحول ديمقراطي حقيقي، ويحافظ على بنية النظام الديكتاتورية.

 

حدث هذا مع ميثاق العمل الوطني، حينها تمكنت السلطة من تمرير المشروع بتفسيرين، نفذت منهما التفسير الذي حافظ على انفراد النظام بالسلطات الثلاث، وهيمنته على جميع مراكز صنع القرار في البلد.

 

اليوم يكرر التاريخ نفسه، تقدم السلطة تقريراً إصلاحياً في ظاهره، لكنها على الأرض تختار تفسيراً خاصاً بها، محصلته النهائية المحافظة على بنية النظام الديكتاتورية.

 

ولن نحتاج لجهد جبار لإثبات هذه الحقيقة، فالحوادث تتحدث عن نفسها بنفسها، وتكفي الإشارة إلى التالي:   

  • استمرار حالات القتل خارج القانون (عشرات الحالات بعد صدور التقرير، أولها الشهيد عبدالنبي العاقل الذي قتل في يوم صدور التقرير، وآخرها الشهيد الطفل حسام الحداد المقتول على أيدي قوات الأمن قبل شهر من اليوم).
  •  بقاء ملف المفصولين بدون حل شامل وكامل، فمن جانب لا يزال عدد منهم بلا وظيفة، ومن جانب آخر يعاني من عاد لوظيفته من إجراءات التضييق والاستهداف.
  •  المساجد الـ 38 التي هدمتها السلطة ووثقها بسيوني بنفسه، لا تزال غالبيتها أنقاضاً، بل تهدمها السلطة كلما حاول الأهالي إعادة بنائها!
  •  تثبيت الأحكام العسكرية القاسية على معتقلي الرأي بدلاً من الإفراج عنهم.
  •  إعلام الدولة (تلفاز، إذاعة، وصحف شبه رسمية) مستمر في بث خطاب الكراهية الذي تحدث عنه بسيوني.
  •  استمرار عمليات القمع الشديد للتظاهرات السلمية.
  •  استمرار عمليات مداهمة المنازل والاعتداء على النساء من قبل قوات الأمن.   
  •  

    وكخلاصة يمكننا الانتهاء إليها بعد هذا العرض السريع لحال البلد في مرحلة ما بعد تقرير بسيوني، فإن التقرير الذي أرادت له السلطة أن يكون أداة تجميل لوجهها دون تغيير في المضمون، وأرادت له المعارضة أن يكون جسراً لتجاوز مرحلة سوداء لمرحلة مصالحة حقيقية، هذا التقرير لم يعد على قيد الحياة.

     

    مات التقرير بموت توصياته التي منحت عاماً كاملاً ولم ترى النور، رغم إدعاء السلطة مؤخراً على لسان وزير الدولة للشئون الخارجية غانم البوعينين تنفيذ معظم التوصيات، الأمر الذي يضع المعارضة أمام تحدٍ جديد، قد يضطرها للبحث عن تموضع مختلف إزاء التقرير "الميت".

     

    تموضعاً يمنح المسألة صدارة وأولوية على أجندة المعارضة، تعلن على إثرها، عن افتقاد تقرير بسيوني لصلاحية الاستعمال، وأن على المجتمع الدولي تحمل مسئولياته الكاملة في إرسال بعثة أممية لتقصي الحقائق التي عجز بسيوني وتقريره عن تقصيها بشكل وافٍ، وإلا فإن الأمور في البحرين تسير من سئٍ لأسوأ.

     

     
     
     
     
     
     

    جميع الحقوق محفوظه © 2017
    لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

    Website Intro