English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المعارضة: الحكم يتهرب من تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق
القسم : الأخبار

| |
2012-09-08 23:46:53




اعتبرت قوى المعارضة البحرينية أن السلطات لم تنفذ توصيات تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق، مشيرةً إلى إنه "تم الانقلاب على التعهد الرسمي وتجري الآن عملية تهريب واسعة لهذه التوصيات والانقضاض عليها لصالح الحل الأمني وتمدد الدولة الأمنية على حساب الدولة المدنية الديمقراطية".

 

وقالت الجمعيات في كلمة لها في (مؤتمر ماذا بعد تقرير بسيوني .. الانتهاكات مستمرة) ألقها نائب أمين عام جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) للشؤون السياسية رضي الموسوي إن الجمعيات السياسية الخمس تؤكد بأن المخرج من الأزمة السياسية الدستورية يتمثل في حكومة منتخبة تمثل الإرادة الشعبية، ومجلس نيابي منتخب كامل الصلاحيات التشريعية والرقابية، ودوائر انتخابية عادلة يترجمها نظام انتخابي عادل، وقضاء مستقل ونزيه ومحايد، وأمن للجميع، كما تؤمن أن الخروج من الأزمة هي في الحوار الجاد المؤسس على مبادرة ولي العهد ذي البنود السبعة.

 

وأكدت الجمعيات على إنها مستمرة "في النضال الوطني حتى تحقيق المطالب المشروعة للشعب البحريني في العزة والكرامة والمواطنة الدستورية المتساوية".

 

وأضافت إن "أكثر من 600 صفحة هي عدد صفحات تقرير لجنة تقصي الحقائق تتحدث عن الانتهاكات الفظيعة التي جرت فقط في شهري فبراير ومارس 2011، وهي جميعها جرائم يعاقب عليها القانون المحلي والدولي مجتمعين، وما جرى بعد التقرير لا يختلف كثيراً عن ما جرى قبله بل زاد عليه".

 

 وأشارت إلى أن ما جرى في مارس 2011، من انقلاب على الحل السياسي وتعطيل العمل بالدستور وتجميد الالتزام بالمواثيق الدولية،  يشبه إلى حد كبير ما حدث في 23 من أغسطس عام 1975، عندما قدمت الحكومة استقالتها في ذلك اليوم، وأعاد الأمير الراحل في اليوم التالي تعيين رئيسها ليشكل وزارة جديدة، وبعد يومين انقض جهاز الأمن على البرلمانيين والنشطاء السياسيين وفي اليوم الثالث الموافق السادس والعشرين من أغسطس نفس العام تم حل المجلس الوطني (البرلمان)، وادخل الحكم البلاد في حقبة مظلمة بفضل قانون تدابير امن الدولة وقانون العقوبات ومحكمة امن الدولة لندخل في الدولة الأمنية الباطشة التي حكمت البلاد لأكثر من ربع قرن.

 

وقالت إن "غياب دولة المؤسسات والقانون كان واضحاً منذ عبرت قوات درع الجزيرة الحدود في الثالث عشر من مارس 2011، لتصادر الحل السياسي وتفرض الحل الأمني العسكري على الشعب البحريني وتدخل البلاد في أتون احتقان سياسي وطائفي كاد أن يفجر احتراباً أهلياً لولا حكمة المعارضة السياسية والشخصيات الدينية والوطنية، وتساميها على الجراح الغائرة من اجل أن تكون البحرين واحة لكل البحرينيين بغض النظر عن انتماءاتهم الأيدلوجية والدينية والسياسية والطائفية والمذهبية والعرقية والاثنية".

 

وفيما يلي نص الكلمة:

كلمة الجمعيات السياسية في

مؤتمر ماذا بعد تقرير بسيوني .. الانتهاكات مستمرة

 

الإخوة والأخوات القائمين على هذه الفعالية في المرصد الأهلي

الإخوة والأخوات الحضور الكريم

اسعد الله صباحكم بكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

اسمحوا لي أن أحييكم باسم الجمعيات السياسية الخمس: الوفاق، التجمع القومي، الوحدوي، الإخاء ووعد، ونتمنى لمؤتمركم هذا التوفيق والنجاح والخروج برؤى تغني العمل الحقوقي والسياسي وتدافع عن مختلف مكونات مجتمعنا بما يؤسس لدولة القانون والمؤسسات في البحرين.

 

من يقرأ تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق ويحلل منهجيته العلمية، يقف مدهوشا متعجبا ومفتخرا لقدرة هذا الشعب العظيم على تحمل كل هذا التنكيل والحقد والانتقام الذي مارسه الحكم ضد حركة جماهيرية شعبية خرجت سلميا تطالب بحقوق الشعب المشروعة في احترام حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية في دولة مدنية ديمقراطية ترتكز على المواطنة الدستورية المتساوية. ومن يطلع على التوصيات الصادرة عن اللجنة والتي أعلنها رئيسها البروفسور محمود شريف بسيوني وبثت مباشرة على الهواء وأعلن الحكم التزامه بتنفيذها كاملة غير منقوصة، سيجد أن حجم هذه الانتهاكات جلل للدرجة التي لم تمنح النظام فرصة للتهرب من القبول العلني بهذه التوصيات المفصلية التي تبدأ بالإفراج عن المعتقلين ولا تنتهي بالسماح لكل مكونات الشعب في حرية العمل في الجيش والأمن على أرضية المواطنة المتساوية كمبدأ يجب أن يطبق في مختلف مناحي الحياة. وبين ثنايا التقرير ثمة توصيات محورية تتعلق بإعادة المفصولين تعسفيا إلى أعمالهم، ومحاسبة من تسببوا في عمليات القتل خارج القانون سواء داخل السجن بسبب التعذيب الممنهج أو خارج السجن بالرصاص الحي والمطاطي والشوزن المحرم دوليا أو حتى بالدهس حتى الموت بتعمد صارخ يذكر بما كانت تمارسه أنظمة قمعية ودكتاتورية ضد معارضيها في أمريكا اللاتينية واسيا وإفريقيا.

 

إن تقرير لجنة تقصي الحقائق يعتبر كنزا ثمينا عندما نحسن قراءته وتحليله. فهو يجيب بتلقائية وسرعة ويفسر ماهية الحكم الذي صدر ضد القيادات السياسية والرموز والنشطاء يوم الرابع من سبتمبر الجاري ويفند حيثياته قبل صدوره بمعطيات ومعلومات اعترفت السلطات بمصداقيتها، لكن النيابة العامة ومجلس القضاء ووزيرة شئون الإعلام نفوا ما أقرته القيادة السياسية، وادعت جميعها أن مجموعة الرموز لم يتعرضوا للتعذيب، في حين أن هؤلاء قدموا إفادات استمرت لساعات عن تفاصيل تعذيبهم منذ اللحظة الأولى لاعتقالهم وحتى يوم تقديمهم للمحاكمة، بل والاعتداء عليهم في ساحات المحكمة العسكرية، وقد كان بعضنا شهود عيان لما تعرضوا له في المحكمة العسكرية عندما نطقت بالحكم الابتدائي. وهذا ما أكدت عليه لجنة تقصي الحقائق التي عينها الملك، والتي توضح في الفقرة 1695 من تقريرها بان اللجنة تلقت "عدد خمسمائة وتسعة وتسعين شكوى متعلقة بإساءة معاملة أشخاص موقوفين (...) وقد قام خبراء الطب الشرعي المعينون من قبل اللجنة بفحص تسعة وخمسين من هؤلاء الموقوفين، كما قام محققو اللجنة بعمل مقابلات إضافية مع هؤلاء الأشخاص وكذلك أفراد أسرهم ومحامييهم. وقد تم اختيار الأشخاص التسعة والخمسين الذين خضعوا لفحص الطب الشرعي على أساس احد المعيارين التاليين، أما لشدة الإصابات المزعومة ووجود علامات مادية على أجساد بعض الموقوفين، أو الأهمية البارزة للقضايا. ومن ثم تضمنت الحالات التسعة والخمسين محل الفحص عدد أربعة عشر من القادة السياسيين ( يقصد التقرير الذين صدر بحقهم الحكم يوم 4سبتمبر) وكذلك العديد من أفراد الطاقم الطبي بمجمع السلمانية الطبي ممن تم اتهامهم بجرائم مرتبطة بأحداث فبراير ومارس 2011". وفي الفقرة رقم 1696 والتي قرأها بسيوني أمام العالم والقيادة السياسية يوم 23 نوفمبر 2011، يشير التقرير إلى نوعية التعذيب فيقول "من بين الأساليب الأكثر شيوعا لإساءة معاملة الموقوفين تعصيب العينين، وتكبيل اليدين، والإجبار على الوقوف لفترات طويلة، والضرب، واللكم، والضرب بخراطيم مطاطية وأسلاك كهربائية على القدمين، والضرب بالسياط وقضبان معدنية وخشبية وأشياء أخرى، والصعق بالكهرباء، والحرمان من النوم، والتعريض لدرجات حرارة شديدة، والاعتداءات اللفظية، والتهديد بالاغتصاب، وإهانة الطائفة الدينية للموقوفين من الشيعة. وقد أجرت وزارة الداخلية تحقيقا في عدد مائة واثنين وثلاثين حالة ادعاء بتعذيب، وباستثناء حالتي ملاحقة قضائية لعمليات تعذيب أفضى إلى موت، لم يتم البدء في أي ملاحقات قضائية". وتتحدث الفقرة التي بعدها عن الإجبار على الاعترافات تحت التعذيب. وقد اعتبرت اللجنة كل ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي الذي وقعت عليه حكومة البحرين إلى جانب انتهاك قانون العقوبات البحريني فضلا عن الدستور الذي يجرم التعذيب ويعتبر الاعتراف تحت سياطه كأن لم يكن، وأكدت اللجنة في نفس الفقرة إن هذه الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب استخدمت في المحاكمات وإدانة المتهمين، وهو الأمر الذي ينطبق على القيادات والرموز، حيث صدر الحكم دون التحقيق في دعاوى التعذيب التي أفاد بها المتهمون.

 

إن أكثر من 600 صفحة هي عدد صفحات التقرير تتحدث عن الانتهاكات الفظيعة التي جرت فقط في شهري فبراير ومارس 2011، وهي جميعها جرائم يعاقب عليها القانون المحلي والدولي مجتمعين. وما جرى بعد التقرير لايختلف كثيرا عن ما جرى قبله بل زاد عليه خصوصا عدد الشهداء الذين سقطوا بعد صدور التقرير واستمرار سياسة التمييز الممنهجة التي يمارسها الحكم في مختلف مؤسسات الدولة.

ولأننا نقرأ الواقع فقد توقعنا الحكم من محاكمة سياسية قبل صدوره على القيادات والرموز، ولم يساورنا شك، نحن والقيادات الرهائن في محابسهم، بان شيئا مغايرا لهذا النهج لن يحدث. فقد توقعت النيابة العامة هذا الحكم قبل صدوره بأربعة أشهر، فعندما أصدرت بيانها في الثلاثين من ابريل 2012، صدر الحكم حسب توقع النيابة، وقد تكرر توقع النيابة بالنسبة للكادر الطبي وقد صدق تقديرها، في مفارقتين ليستا غريبتين في ظل ما يجري على الساحة البحرينية.

 

الإخوة والأخوات،،،

إن ماجرى في مارس2011، من انقلاب على الحل السياسي وتعطيل العمل بالدستور وتجميد الالتزام بالمواثيق الدولية،  يشبه إلى حد كبير ما حدث في الثالث والعشرين من أغسطس عام 1975، عندما قدمت الحكومة استقالتها في ذلك اليوم، وأعاد الأمير الراحل في اليوم التالي تعيين رئيسها ليشكل وزارة جديدة، وبعد يومين انقض جهاز الأمن على البرلمانيين والنشطاء السياسيين وفي اليوم الثالث الموافق السادس والعشرين من أغسطس نفس العام تم حل المجلس الوطني (البرلمان)، وادخل الحكم البلاد في حقبة مظلمة بفضل قانون تدابير امن الدولة وقانون العقوبات ومحكمة امن الدولة لندخل في الدولة الأمنية الباطشة التي حكمت البلاد لأكثر من ربع قرن.

إن غياب دولة المؤسسات والقانون كان واضحا منذ عبرت قوات درع الجزيرة الحدود في الثالث عشر من مارس 2011، لتصادر الحل السياسي وتفرض الحل الأمني العسكري على الشعب البحريني وتدخل البلاد في أتون احتقان سياسي وطائفي كاد أن يفجر احترابا أهليا لولا حكمة المعارضة السياسية والشخصيات الدينية والوطنية، وتساميها على الجراح الغائرة من اجل أن تكون البحرين واحة لكل البحرينيين بغض النظر عن انتماءاتهم الأيدلوجية والدينية والسياسية والطائفية والمذهبية والعرقية والاثنية.

 

إننا أيها الإخوة والأخوات ندرك تماما أن النظام يعمل جاهدا من اجل تهريب توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وكذلك 176 توصية، التي أعلنت في مؤتمر المجلس العالمي لحقوق الإنسان بجنيف في مايو الماضي، وعلى رأسها محاسبة المسئولين عن الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، فوظف شركات العلاقات العامة لتساعده في القيام بهذه المهمة غير الوطنية وغير الإنسانية، وقد سعى جاهدا لتسويق الحكم الظالم بحق القيادات والرموز فجند أجهزته السياسية والأمنية الإعلامية من اجل أن يمرر على الرأي العام المحلي والعالمي الحكم الصادر بلا مواصفات قانونية، لكنه فشل والدليل أن العالم كله وقف ضد هذه الأحكام الجائرة بمن فيهم الأمين العام للأمم المتحدة واغلب الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن ودول الاتحاد الأوروبي، فضلا عن المنظمات الحقوقية ذات الصلة، وطالب الحكم باحترام حقوق الإنسان والشروع في الحوار المجدي ذي المغزى، رغم محاولات الكذب على المواطنين في الإعلام الأصفر والتهرب من استحقاقات الحكم ضد الرموز، خصوصا بعد أن كشفت هيئة الدفاع عن المعتقلين الرموز في مؤتمرها الصحافي الذي عقدته يوم 5 سبتمبر الجاري  تفاصيل قانونية كثيرة أوضحت فيه كل ملابسات الحكم الظالم.

 

وعليه، ترى الجمعيات السياسية المعارضة وفي ظل المعطيات التي عاشتها الساحة البحرينية، أن السلطات لم تنفذ توصيات تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق، فقد تم الانقلاب على التعهد الرسمي وتجري الآن عملية تهريب واسعة لهذه التوصيات والانقضاض عليها لصالح الحل الأمني وتمدد الدولة الأمنية على حساب الدولة المدنية الديمقراطية. إن الجمعيات السياسية الخمس، وحيث تؤمن إيمانا مطلقا بالحقوق المشروعة للشعب البحريني، فإنها تؤكد على تمسكها بثوابتها الوطنية الجامعة لكل مكونات الشعب البحريني والمتمثلة في المطالب التي أعلنتها في وثيقة المنامة الصادرة يوم 12 أكتوبر 2011، بان المخرج من الأزمة السياسية الدستورية يتمثل في حكومة منتخبة تمثل الإرادة الشعبية، ومجلس نيابي منتخب كامل الصلاحيات التشريعية والرقابية، ودوائر انتخابية عادلة يترجمها نظام انتخابي عادل، وقضاء مستقل ونزيه ومحايد، وامن للجميع. كما تؤمن أن الخروج من الأزمة هي في الحوار الجاد المؤسس على مبادرة ولي العهد ذي البنود السبعة.

 

نؤمن بعدالة قضيتنا وبمشروعية مطالبنا..لذلك سنستمر في النضال الوطني حتى تحقيق المطالب المشروعة للشعب البحريني في العزة والكرامة والمواطنة الدستورية المتساوية.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro