English

 الكاتب:

غسان سرحان

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حق التجمع السلمي (2-3)
القسم : حقوق انسان

| |
غسان سرحان 2012-09-05 06:37:24




المطالب الحقوقية للتجمعات السلمية:-

كان من النتائج المباشرة للإنفراد بالحكم منذ عام 1971م وحتى اللحظة، إصدار دستور 2002 بإرادة منفردة، والإستيلاء على الارض والممتلكات العامة، واستشراء الفساد في كل مؤسسات الدولة وترسيخ سياسة التمييز بين المواطنين على أساس الولاء السياسي والمذهب الديني، وخلال العام 2011م إنطلقت حركة إحتجاجية سلمية في الرابع عشر من فبراير إتخذت من دوار اللؤلؤة مقراً لها حتى تم مهاجمة المتظاهرين هناك بكل وحشية وإخلاء الدوار.

 

وقد طرحت التجمعات السلمية على مدى أكثر من عام إلى جانب المطالب السياسية مطالب حقوقية تاتي في مقدمتها الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسين والوقوف على الفظائع والإنتهاكات التي طالت المواطن البحريني ومحاسبة المسؤولين عنها، كما أكدت على ضرورة ضمان المساواة أمام القانون فيما يتعلق بقواعد حقوق الإنسان وعلى كافة الأفراد والمؤسسات والأجهزة الحكومية، وعلى أهمية إصدار تشريع يحرم ويجرم التمييز بكافة أشكاله، فضلا عن إصدار قانون يضمن مكافحة الفساد ومعاقبة المفسدين عبر تشكيل هيئة وطنية مستقلة لمكافحة الفساد وبصلاحيات كاملة وبإشراك مؤسسات المجتمع المدني وفي إطار الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد إضافة إلى اهمية توفيق القوانين الوطنية مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وضرورة تعديل كافة القوانين الوطنية المتعلقة والمرتبطة بحقوق الإنسان بما يتفق مع الاتفاقيات الدولية والتي أبرزها قانون التجمعات، قانون العقوبات، قانون الجمعيات السياسية، قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية، قانون الأحداث، قانون الإجراءات الجنائية، قانون النقابات وكافة القوانين الأخرى التي تتصل بحقوق الإنسان.

 

كما أنه من الضروري إفساح المجال لمؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة بحقوق الإنسان بكل شفافية وإلغاء القرارات التي تمس حرية العمل الحقوقي، ووقف استهداف نشطاء حقوق الإنسان، ودعم مؤسسات حقوق الإنسان الأهلية بما لا يتعارض مع حيادية واستقلال هذه المؤسسات، مع التأكيد على ضرورة سن وتعديل القوانين بما يوفر الحماية لناشطي حقوق الإنسان، والتي من بينها إصدار قانون يؤكد حق الوصول للمعلومات وإعطاء الأفراد حرية الانضمام إلى الجمعيات السياسية والأهلية وإلغاء كافة القيود الواردة في القوانين وخاصة الواردة في مرسوم بقانون رقم (50) لسنة 2010 بتعديل بعض أحكام قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة والمؤسسات الخاصة الصادر بالمرسوم بقانون رقم (21) لسنة 1989 والتي اشترطت عدم جواز أن يكون المرشح لعضوية مجلس إدارة أي نادي أو الاتحاد الرياضي منتميا لأي جمعية سياسية أو أهلية، فضلا عن ضرورة إلغاء عقوبات الحبس في كافة القوانين المتعلقة بتأسيس وإدارة الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، كما تؤكد هذه التجمعات على اهمية إفساح المجال لمنظمات حقوق الإنسان الدولية لمباشرة نشاطها الحقوقي في مملكة البحرين دون قيد أو شرط والسماح لهذه المنظمات بالتنسيق مع الجمعيات الحقوقية البحرينية في مجال حقوق الإنسان وفتح مكاتب تمثلها إذا ارتأت ذلك، إضافة إلى اهمية تحقيق مبادئ العدالة الانتقالية عبر الإنصاف والمصالحة الوطنية وتعويض الضحايا وجبر الضرر النفسي والمعنوي الذي تعرضوا له، والتنفيذ الدقيق لتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق.

 

المطالب السياسية للتجمعات السلمية:

 

لقد اكدت هذه التجمعات على مدى أكثر من عام على أنه يجب أن تقوم الدولة على أساس أن المواطنة مصدر الحقوق ومناط الواجبات، وذلك عن طريق ممارسة السلطة لمبدا المواطنة الكاملة والمتساوية لكل من يحمل جنسية الدولة على أرض الواقع، دون تمييز بسبب العرق أو الدين أو المذهب أو الجنس أو إي تمييز أخر، وإقرار مبدأ المواطنة الكاملة المتساوية غير المنقوصة لكل المواطنين دون تميز، بما في ذلك تولي المناصب العليا والمشاركة السياسية الفعالة على قدم المساواة.

 

كما أكدت على أن "الشعب مصدر السلطات"، ولا يمكن أن تقوم لنظام الحكم الديمقراطي قائمة إذا لم يتم العمل بموجب مقتضياته على أرض الواقع. والعمل بهذا المبدأ هو التعبير الحقيقي عن قبول مبدأ المواطنة المتساوية. ويبدأ من خلال استيعاب السلطة لمبدأ أن "لا سيادة لفرد ولا لقلة على الناس". ولذلك فالسلطة الحاكمة تستمد شرعية ممارستها السلطة من الشعب، فالشعب مصدر السلطات وهو الذي يفوض السلطتين التنفيذية والتشريعية عبر انتخابات دورية حرة ونزيهة. بالإضافة إلى أهمية التوصل لدستور عقدي مقر شعبياً، وتكريس اسس الممارسة الديمقراطية للخروج بالبلاد من الأزمة الدستورية المترتبة على إصدار دستور 2002 بإرادة منفردة، وما ترتب عليه من أزمات تعصف بالبلاد كنتيجة وليست كسبب، بما يحقق إقامة "الملكية الدستورية على غرار الملكيات العريقة كما نص ميثاق العمل الوطني". سأقوم بشكل مختصر بتقديم بيانات تتعلق بالقضايا المذكورة أعلاه بقصد إظهار حجم المطالب التي تحرك المواطنين لتنظيم التجمعات السلمية والمشاركة فيها.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro