English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«وعد» تطلق مشروع «من أجل تعليم جامعي متاح للجميع»
القسم : الأخبار

| |
2007-10-17 05:55:06


 

 

مستوحى من دول عدة بينها الصين والولايات المتحدة

«وعد» تطلق مشروع «من أجل تعليم جامعي للجميع»

 

hani.JPG 

 

يشير الواقع الميداني إلى أن الرسوم الجامعية، باتت بالفعل من الأعباء المرهقة للأسر البحرينية في وقت لا زال فيه دخل المواطن محدودا ولا يتواكب مع الارتفاع الحاد في تلك الرسوم التي تتراوح بين 6 آلاف و25 ألف دينار، بل تصل لدى بعض الجامعات إلى 72 ألفا.

ووسط هذا التصاعد في قيمة الرسوم الجامعية، تقدمت جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) باقتراح يستهدف إخراج العائلة البحرينية من هذا المأزق، إذ أعد رئيس المكتب الشبابي هاني الشيخ مشروعا يوفر قروضا تعليمية تمول الرسوم الدراسية للطلبة ونفقاتهم المعيشية أثناء الدراسة على أن يبدأ استقطاع القرض منهم (الطلبة)- بعد التخرج ودخولهم سوق العمل، وليس أثناء الدراسة وبفوائد بسيطة، كما يمكن ترتيب الاستقطاع المباشر منهم عبر توقيع اتفاقية مع التأمينات الاجتماعية أو صندوق التقاعد، حيث سيعمل الطالب مستقبلا في القطاع العام أو الخاص. وأوضح الشيخ أنه ‘’بافتراض دخل أسرة 600 دينار شهريا، فمن أجل تسديد رسوم أحد أرخص التخصصات الجامعية الخاصة في البحرين- 60 دينارا للساعة المعتمدة ـ نجد أن على الأسرة توفير 1800 دينار سنويا (30 ساعة في 60 ديناراً)، أي تسديد 150 دينارا شهريا وهو ما يمثل 25% من دخلها الشهري’’.

وأضاف الشيخ ‘’هذه الكلفة للطالب الواحد فقط ومع الأخذ في الاعتبار ان متوسط الأسرة في البحرين 3 أبناء، يتضح مدى حجم مشكلة الكلفة الدراسية بعد ضرب سعر الكلفة في 3 أبناء فقط من دون النظر للمصاريف الحياتية الأخرى’’. وتابع ‘’من دون غض النظر عن الأعباء والالتزامات المالية الأخرى للأسر وتدني مستوى الدخل للشريحة الأكبر منها-أكثر من 40% من البحرينيين تقل رواتبهم عن 300 دينار’’.

واعتبر الشيخ أن ‘’العائق المالي هو السبب الرئيسي في وأد أحلام الشباب الدراسية، إذ تحدد القدرة المالية اختيارهم للجامعات وتخصصاتها وقد تمنعهم الضائقة المالية من مواصلة دراستهم الجامعية أصلا’’. وأكد أن ‘’الغلاء الشديد في الرسوم الدراسية الجامعية يبعد أبناء الفقراء عن الجامعات، وهضم حقهم الطبيعي كفرصة متساوية مع الآخرين، مما يضطرهم في كثير من الأحيان إلى اللجوء لجامعة البحرين (الحكومية) والتي تحيل سنويا أعدادا ضخمة من المقبولين لديها لكلية التعليم التطبيقي’’.

وتابع ‘’وعليه سيبقى أبناء الفقراء، فقراء في مهن بسيطة، في أسفل السلم الاجتماعي والطبقي وسيكون أبناء الأغنياء، أغنياء في مهن تخصصية وقيادية، وهذا يعني صعوبة الحراك والتغيير في السلم الطبقي والاجتماعي’’. وأشار الشيخ في مشروعه إلى أن ‘’البنوك تطالب الخريج بضامن أو ممول للقرض الدراسي له أثناء فترة دراسته مباشرة، وبفترة السماح (اختيارية) لا تتعدى 6 أشهر، تبدأ بعد استلام القرض وتحتسب من مدة القرض بحيث يكون الاقتطاع الشهري من ولي الأمر خلال فترة الدراسة’’. ورأى أن ‘’كل الآباء أو أولياء الأمور، لا يستطيعون القيام بذلك، وحتى إن استطاعوا تمويل قرض تعليمي لأحد أبنائهم فانهم سيجدون صعوبة في ضمان تعليم أبنائهم الآخرين في نفس الوقت’’.

مثال لقرض تعليمي مقدم من بنك البحرين للتنمية

وأورد الشيخ أحد الأمثلة قائلا ‘’باعتبار قيمة القرض 12 ألف دينار (متوسط قيمة إجمالي الرسوم الجامعية، 100دينار في 120 ساعة معتمدة)، وفترة سماح 6 أشهر من دفع الأقساط (وهي أقصى مدة يقدمها بنك التنمية حاليا)، ومدة دفع أقساط القرض 7 سنوات (كذلك هي أقصى مدة يقدمها البنك حاليا) وبسعر فائدة 5,3%.

تكون قيمة القرض الإجمالية 00,940,14دينار والقسط 54,191 دينار شهريا، وبالتالي فولي الأمر ذو الدخل المتوسط براتب 600 دينار شهريا، نجد أن القسط يستهلك ثلث راتبه تقريبا وهذا لابن واحد فقط، فكيف له أن يمول دراسة بقية أبنائه؟

التغييرات المطلوبة لتعديل نظام قروض التعليم في البحرين

وقالت الدراسة أن ما يتطلبه وضع القروض التعليمية للدراسات العليا يتركز في:

.1 تأجيل موعد دفع الأقساط للتخرج

حاليا يتم تقديم فترة سماح أقصاها 6 أشهر فقط من تسلم القرض، أي أن الاقتطاع الشهري للقرض التعليمي يبدأ خلال فترة الدراسة، والمطلوب تغييره هو أن يبدأ الاقتطاع الشهري بعد تخرج الطالب بسنة أو بعد 6 أشهر من التوظيف أيهما أسبق - كما هو معمول به في نظام القروض التعليمية في النرويج وهولندا والهند والصين على سبيل المثال.

.2 إمكان الاستقطاع من الطالب أو من ولي الأمر

حاليا تأخذ البنوك أقساط القرض التعليمي من ولي الأمر أو من الضامن في حالة عدم عمل الطالب، أو من الطالب في حالة عمله، والمطلوب تعديله هو ربط القرض مع الطالب بشكل أساسي مع وجود ضامن، بحيث يتاح للطالب دفع أقساط قرضه بعد تخرجه أو عن طريق الضامن أو ولي الأمر.

.3 ربط الاستقطاع مع نظام التأمين الاجتماعي

لتسهيل وإضافة ضمانة أخرى لدفع أقساط القرض يمكن عقد اتفاقية القرض التعليمي مع ربط تسديده عبر اقتطاع شهري من صندوق التقاعد أو التأمينات الاجتماعية حيث أن المتخرجين من الطلبة أما أن يكونوا في القطاع العام فسيشملهم صندوق التقاعد أو في القطاع الخاص وسيتم تغطيتهم في التأمينات الاجتماعية.

.4 إضافة مبلغ إعاشة لقيمة القرض

تغطي القروض الحالية قيمة الرسوم الدراسية الجامعية مع قيمة الكتب فقط من دون تغطية المصاريف المعيشية للطالب، وهذا قصور في مفهوم خدمة القرض الأساسية وهي تمكين الطالب من الدراسة الجامعية، ومن دون مصاريف محددة شهريا لمستلزمات الحياة يكون القرض ناقصا في تمكين الطلبة وتذليل المصاعب المالية لهم في دراستهم.

.5 تمديد فترة الاستقطاع

أقصى مدة لتسديد القروض حاليا هي 7 سنوات، والمطلوب تمديد الفترة اختياريا - حتى تكون تسديد الأقساط المالية للقرض التعليمي أكثر يسرا وأقل إرهاقا للخريج حديث العمل، لذلك من الأفضل أن تكون النسبة هي سنتين لكل سنة دراسية مضاف لها إجمالي عدد سنوات الدراسة.

فمثلا في تخصص دراسي يحتاج 4 سنوات، تكون فترة سداد القرض هي (4*2+4=12) 12 عاما.

.6 خفض نسبة الفائدة

يجب تحديد سعر فائدة بسيط جدا أو إلغاء الفائدة حيث أن القرض التعليمي هو أحد أدوات التنمية البشرية وتطويرها ولا يقارن بالقروض الأخرى كالقروض الاستهلاكية، وخفض نسبة الفائدة على القروض التعليمية سيقلل من الضغط على جامعة البحرين ومما يساعدها على تقديم جودة أكثر، كذلك يحرك الجامعات الخاصة بتغذيتها بالمزيد من الطلبة، حيث يزيد عدد المقبلين على القروض التعليمية كلما قلت نسبة الفائدة. وبالنسبة للحكومة فإن تخفيض نسبة الفائدة يكون من باب دعمها للتعليم وأحد أساليب مشاركتها في تنمية المجتمع وتطويره.

.7 مميزات تشجيعية أخرى

لا يعطى القرض إلا لجامعات داخل البحرين ويتم استثناء التخصصات النادرة غير المتوافرة إلا خارج البحرين ،على أن تكون هذه الجامعات معترفا بها من قبل مجلس التعليم العالي في البحرين، كما لا يتم تمويل تخصصات ليست ضمن طلب في سوق العمل، ويمكن أن يستثمر بنك التنمية ذلك بتشجيع بعض البنوك التي تقدم خصما على رسوم الدراسة لا تقل عن 10%.

مثال لأقساط القرض التعليمي بعد التعديل

باعتبار قيمة القرض التعليمي 12 ألف دينار، وفترة سماح من دفع الأقساط (وهي 54 شهر أي 5,4 سنوات)، ومدة دفع أقساط القرض 12 سنة وبسعر فائدة 5,3%. تكون قيمة القرض الإجمالية 00,187,24 دينار والقسط 168 دينار شهريا.

تفنيد مخاوف من عدم التسديد

إلى ذلك، فند مشروع (وعد) المخاوف من عدم التسديد بعدد من العناصر، وهي:

* وجود الضامن أو الكفيل

لتقديم القرض التعليمي يلزم وجود الضامن أو الكفيل لتقليل مخاطر التهرب من تسديد الأقساط، حيث يتم استقطاع القرض من الكفيل أو الضامن في حالة عدم تسديد الطالب الخريج من دفع التزامه المالي، ويتم تحديث بيانات الكفيل المالية دوريا أثناء فترة تقديم القرض التعليمي.

* الارتباط مع نظام التأمين الاجتماعي

يلزم الطالب المقترض بتوقيع اتفاقية تجيز لصندوق التقاعد أو التأمينات الاجتماعية استقطاع أقساط القرض حال دخول المقترض في أحدهما، وكما نعلم بأن جميع العاملين البحرينيين مشمولون فيهما.

* اشتراط حد أدنى لمعدل التخرج من الثانوية العامة

لا يعطى القرض إلا لمن تزيد نسبة معدل تخرجه من شهادة الثانوية العامة على 70% على سبيل المثال، وذلك من أجل ضمانة أكبر بقدرة الطالب على الجد والنجاح في المرحلة الجامعية.

* تمويل القرض بشكل دفعات

يشترط على الطالب تقديم ما يفيد بمستواه الدراسي كل فصل ونتائجه حتى يتمكن من الحصول على بقية التمويل المالي للفصل الذي يليه، وفي حال فصله من الدراسة يتوقف تمويل القرض، وعليه يتم تعديل مبلغ الاستحقاق وجدوله.

المواطنة: يعطى القرض فقط للبحرينيين

* أمثلة لدول تطبق المشروع

.1 وقد استعرض الشيخ تطبيق المشروع في عدد من دول العالم، والتي تطبق نظام القروض التعليمية الذي يعتمد على بدء دفع القرض بعد الدراسة، مع الوضع في عين الاعتبار تنوع مميزات القرض بين دولة وأخرى، ومن هذه الدول بريطانيا، الأردن، الصين، النرويج، هولندا، الهند، الولايات المتحدة.

وختم الشيخ ‘’هذه مجموعة من الدول تتفاوت في حجم اقتصاديتها وتختلف في نظرتها للحلول الاقتصادية ولكنها تتفق على نفس نظام القروض التعليمية’’.

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro