English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

(وعد) وعبدالرحمن في سوق النخاسة
القسم : سياسي

| |
زينب الدرازي 2012-08-30 09:19:00




يفرحنا تكسب عبدة الدينار أبواق السلطة على حساب (وعد) ومصداقيتها  ونضالها وتاريخها، الذي كان ولا يزال عنوان مقالاتهم التي لا تنتهي في سبها واتهامها بأفظع التهم دون خجل أو وازع أخلاقي، مادام هذا السب يوفر لهم قوتهم اليومي.

 

يفرحنا سبهم لأنه دلاله على أن (وعد) قوية بمبادئها ومواقفها وبأعضائها الذين مازالوا أوفياء لمبادئها، يساندون مواقفها وإستراتيجيتها الهادفة لدولة القانون والمؤسسات لا لدولة الطائفة والقبيلة،  دولة، ليست القيل والقال والسب العلني الذي يغض القانون عنه الطرف، فحسب، بل دولة تفتح للمأزومين من شتامين وسبابين جميع القنوات الإعلامية، وتشجيعاً   بالمكافئات العينية والمادية، في استحضار لعطايا الديكتاتوريين لوعّاظ وشعّار السلاطين.

 

إن الشجرة المثمرة هي التي ترمى بحجر، وهذه هي (وعد)، فلولا صلابتها لما تكاثرت الأقلام في سبها و التنقيص منها وربطها بعمامة أو منجل حسب الحاجة.

 

ستظل (وعد) تقود وتعمل ضمن القيم الديمقراطية التي تقبل الرأي والرأي الآخر، ستظل تنظيماً يُعلي القيم الإنسانية ويصر على مواقفه التي هي نبض أعضائه وآلياته.

 

 لم نسمع أو نري أياً من التجارب الانسانية عبر التاريخ اعتبرت "الردح" والسب والشتم أداة من أدوات الديمقراطية أو شكل من أشكال حرية الرأي والتعبير التي تعني أن أي اتهام علني لمنظمة أو اشخاص بعينهم يعد سب وقذف إن لم يرتكز على دليل مادي، إلا إننا وكما يبدو في  مكان خارج الزمن، حيث توقف التاريخ وتوقفت العدالة وأصبح كل من يريد أن يأخذ له موقع في صفوف المنافقين ومريدي المال والجاه ما عليه إلا أن  يوجه سهامه  لتنظيم سياسي معارض، أو شخصيات سياسية معارضة، وذلك بابتداع ما يستطيع عليه من كذب منمق ويلفق ما شاء من الاتهامات والقصص.

 

ويبدو إن الارتباط بهذا النهج البائس أعطاهم كل الحرية في تزوير ليس فقط مواقف (وعد) وحراكها وعلاقاتها بالجمعيات الأخرى فحسب، بل تعدى ذلك إلى تاريخها النضالي وتاريخ رموزها،  و أصبح المناضل عبدالرحمن النعيمي "قميص عثمان"،  فهم من يعرف تاريخه وعلاقاته بل هم من يحدد حتى مواقفه بعد موته،  أما رفاق دربه فوضعوا على الرف يوجه لهم الاتهام بخيانته وخيانة المبادئ التي أفنى عمره يناضل من أجلها... هذا هو الموقف المضحك المبكي،  حتى قياداتنا ورموزنا أصبحوا بضاعة يسترزقون منها.

 

نقول لهم ونتمنى أن يصغوا جيداً لأنهم كما يبدو ليسوا فقط فاقدي البصر لا يرون ما تسهم به أقلامهم من تمزيق في النسيج الاجتماعي، بل أيضاً فاقدي السمع لا يسمعون لا المحيط الاقليمي ولا الدولي الذي يدين ما يقومون به من دور هدام في خلق الطائفية والعنصرية المحرمة لطائفة ضد أخرى.

 

نقول أن المناضل عبد الرحمن النعيمي لو كان بيننا اليوم لكان فخور مرفوع الرأس بـ(وعد) وبمناضليها وحتى بأخطائها، من منطق من يعمل لابد أن يخطئ،  لكان هو من يتقدم الرموز اليوم داخل السجون... لو كان عبدالرحمن اليوم بيننا لمات حزناً وقهراً  على من يتاجرون اليوم بالمبادئ من  "مثقفين" أصبحوا ذوي أقلام صفراء وكانوا يمارسون "التقيّة" الوطنية وظهر وجههم الحقيقي في الازمة التي نعيشها اليوم.

 

أما رفاق عبدالرحمن سواء الذين ناضلوا معه أربعين سنة أم من عرفه طوال  السنوات القصيرة السابقة فننحني لهم إجلالاً،  فهم من يحمل اليوم الشعلة وهم  القابضين على النار وعلى رأسهم الشريف إبراهيم شريف، في سبيل أن تكون البحرين وطن للجميع،  وطن لا يرجف فيه الأمل.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro