English

 الكاتب:

غسان سرحان

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حق التجمع السلمي (1-3)
القسم : حقوق انسان

| |
غسان سرحان




يوصف النظام السياسي في البحرين طبقاً لدستور 2002 -الذي صدر بإرادة منفردة من الحكم، وحسب النسخة الصادرة من تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، والذي قامت جريدة الأيام البحرينية بطبعه وتوزيعه في يوم الخميس الموافق 24 نوفمبر 2011، حيث ذكر نصاً في الصفحة 28 من التقرير في بند ثالثاً تحت عنوان "الهيكل الحكومي والنظام القانوني" الفقرة رقم 48 من التقرير المذكور اعلاه، بأنه " يكون حكم مملكة البحرين ملكي دستوري وراثي. الملك هو رأس الدولة. أما رئيس مجلس الوزراء فهو رئيس الحكومة التي يعين الملك وزرائها، ويشغل خليفة بن سلمان آل خليفة منصب رئيس مجلس الوزراء منذ إعلان إستقلال البحرين"، أي أن رئيس الوزراء في منصبه منذ عام 1971.

 

ويكفل الدستور البحريني في مادته رقم (23) حرية الرأي والتعبير، حيث ينص على أن " حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرها"، كما انه كفل حرية التنقل كحق دستوري وفقاً إلى المادة رقم (19) من دستور مملكة البحرين الفقرة (ب) حيث ينص على أنه "لا يجوز القبض على إنسان أو توقيفه أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون وبرقابة من القضاء".

 

تلتزم البحرين بقائمة من الإتفاقيات الدولية والإقليمية المتعلقة بحقوق الإنسان، بموجب التصديق عليها وتضم هذه القائمة:- الإعلان العالمي لحقوق الأنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية  حيث إنضمت البحرين إلى هذا العهد في 20 سبتمبر 2006 بموجب مصادقتها عليه وصدور مرسوم بقانون 56 لسنة 2006، وقد سجلت البحرين 3 تحفظات حول هذا العهد، اولها المتعلق بتطبيق المواد 3 و18 و23 من العهد الدولي، بحيث يكون تطبيقهم في حدود الأحكام الواردة في المادة الثانية الفقرة (ب) من المادة الخامسة من الدستور، والمتعلقة بكون "الشريعة الأسلامية مصدر رئيسي للتشريع"، وبان كفالة المساواة بين الرجل والمرأة تكون دون الإخلال بأحكام الشريعة الإسلامية. أما التحفظ الثاني فيتعلق بتفسير أحكام الفقرة 5 من المادة 9 من العهد الدولي، بما يعطي حكومة البحرين الحق في تحديد التعويض المقر لضحايا التوقيف أو الإعتقال غير القانوني. ويتعلق التحفظ الثالث بأن يكون تطبيق الفقرة 7 من المادة 14 من العهد الدولي في حدود المادة 10 من قانون العقوبات، الخاصة بإستثناء جرائم أمن الدولة من جهة الداخل والخارج وجرائم تزييف العملة وأوراق النقد والأختام والعلامات من قاعدة عدم جواز إعادة محاكمة من سبقت محاكمتهم امام محاكم اجنبية صدر عنها حكم نهائي بالبرائة او بالإدانة وقضى المحكوم عليه فترة العقوبة أو سقطت بالتقادم. وتعد احكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه البحرين كما ذكرنا سالفاً، واجبة التطبيق.

 

إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يكفلان الحق في التجمع السلمي والحقوق المتصلة به، ورغم أن التشريعات الوطنية قد كفلت هذه الحقوق كالمادة (23) من الدستور والمادة (19) الفقرة (ب) إلا انها وضعت قيوداً غير دستورية على ممارسة هذا الحق وعلى سبيل المثال اشتراط إبلاغ الجهات الحكومية بتاريخ ووقت استعمال هذه الحقوق ومكانها ومسارها، وحق الجهات الأمنية في عدم السماح أو تغيير مواعيدها أو مكان التجمع وخط السير.

 

وهذا التقرير ما هو إلا محاولة لتسليط الضوء على حق وحرية التجمع السلمي في البحرين خلال العام 2011-2012 الذي شهد حركة أحتجاجية واسعة ومستمرة وخاصة في القرى البحرينية، ومن اهم مطالبها حكومة منتخبة تمثل الإرادة الشعبية والتحول نحو الديمقراطية، والشروع في تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، والإفراج عن المعتقلين السياسين، ومحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين وتعذيب المعتقلين في السجون، وغيرها من المطالب.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro