English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«المعلمين»: 9500 علّقوا «الشارات السوداء» رغم إجراءات «التربية»
القسم : الأخبار

| |
2007-10-17 05:37:11


 

يستعدون لتنظيم اعتصامهم الثالث

«المعلمين»: 9500 علّقوا «الشارات السوداء» رغم إجراءات «التربية»

 

ذكر رئيس جمعية المعلمين البحرينية مهدي أبوديب أن يوم الأربعاء الماضي صادف انتهاء المدة الزمنية التي حددها المعلمون لتعليق الشارات السوداء أثناء وقت الدوام المدرسي والتي كانت بدأت مطلع شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إذ أتموا بذلك 10 أيام كاملة تزامنت مع عيد المعلم العالمي الذي يحتفل به في الخامس من أكتوبر من كل عام، مؤكدا أن هذه الحملة تعد الأوسع على المستوى الوطني، إذ امتدت إلى جميع مدارس البحرين وشارك بها أكثر من 9500 معلم ومعلمة توزعوا بنسب متفاوتة على تلك المدارس «على رغم كل إجراءات الوزارة القمعية وتصرفاتها غير القانونية التي لم تعد تجدِ نفعاً في السواد الأعظم من المعلمين الذين خبروها وتجاوزوها.

 

وأشار أبوديب إلى أن بعض الجهات تعمل على إيجاد قنوات حوار وعلى التوصل إلى حلول للمشكلات العالقة بين الوزارة والمعلمين، آملا استمرار هذه الجهود المرحب بها.

 

وعن التحركات المقبلة للمعلمين، أكد ابوديب أن الجمعية بصدد عقد اجتماع موسع بين مجلس إدارة الجمعية ولجان دعم العريضة وسيتقرر بناء عليه وقت تنفيذ الاعتصام الثالث أمام مجلس الوزراء الذي سبق إرجاؤه لإعطاء فرصة لأي جهد يحقق تقدماً ملموساً، غير أنه أسف من عدم تمكن هذه الجهود من تحقيق طموح المعلمين وخصوصا ما يتعلق بالكادر.

 

وأشار إلى أن «الشرائط السوداء تمكنت ليس فقط من وضع المعلم على خارطة النفاق الإعلامي لوزارة التربية والتعليم، وإنما صنعت له أيضا حدوداً جغرافية واضحة الأبعاد امتدت لتطغى على كل محاولات الوزارة البائسة لتلميع صورتها المهزوزة أمام المجتمع».

 

وأكد أن الجمعية تحرص دائماً على المحافظة على علاقة طيبة بين المعلمين وإداراتهم وبين الجمعية وتلك الإدارات، لافتاً إلى أن معظم تلك الإدارات التي أساءت للمعلمين فعلت ذلك بتأثير الضغط الكبير الذي مورس عليها من قبل الوزارة والقلة منهم أرادت إثبات ولائها المطلق للوزارة واستعراض عضلاتها على المعلمين.

 

وأضاف أن عدداً من هؤلاء تحديداً اتصلوا بالجمعية ووسطوا بعض المعلمين وغير المعلمين راجين من الجمعية عدم نشر أسمائهم، نظرا إلى كونهم قلة قليلة، ارتأت الجمعية عدم نشر أسمائهم بعد أن بذلت جهداً كبيراً لإقناع لجان دعم العريضة بذلك، على رغم أن هذه اللجان لديها معلوماتها الخاصة الموثقة والموسعة.

 

كما أشار أبوديب إلى تصريحات وزير التربية ماجد النعيمي الذي أكد خلالها أن 13 ألف معلم سيستفيدون من المرحلة الثانية من الكادر وذلك من دون أن يفصح عن توقيتها أو كيفية الاستفادة منها، لتعلن الوزارة في النهاية أن المهيئين للاستفادة من هذه المرحلة مباشرة 286 فقط، من دون أن يفصح الوزير أيضا عن فئاتهم، وخصوصاً أن التمهين بحسب الوزير لم يبدأ حتى الآن، وحتى وإن بدأ فلا بد من استيفاء شرطي التمهن والمدة الزمنية أي الأربع سنوات.

 

وعلق «كيف أصبح هؤلاء مهيئون؟ وما مصير البقية؟ وكعادة شهرزاد في السكوت عن الكلام المباح كلما طلع الصباح أو كلما سئلنا عن الكادر فإن أحداً لا يجيب علينا».

 

وأكد أن الوزارة لا تتحدث عن تحقيق أي تقدمٍ في مطالب المعلمين وهي بذلك لن تحقق أي تقدمٍ في مشكلاتها معهم، سائلا عن السبب الحقيقي وراء عدم رغبة الوزارة في فتح حوارٍ مباشرٍ مع المعلمين. وقال: «الوزارة لم تحترم 14 ألف معلم و معلمة وقعوا العريضة المطلبية وأكثر من 3 آلاف معلم ومعلمة حضروا الاعتصام الأول و أكثر من 5 آلاف معلم ومعلمة حضروا الاعتصام الثاني وأكثر من 9500 معلم ومعلمة وضعوا على صدورهم وأكتافهم وسواعدهم الشارات السوداء ونحو 14 ألف معلم ومعلمة حقوق أكثرهم مضيعة في بحرٍ من المحسوبيات المختلفة الأنواع والقمع الوظيفي وسوء الإدارة».

 

ووصف أحد المتحدثين باسم لجان دعم العريضة فعاليات الوزارة لتكريم المعلم بـ»الفاشلة»، وأنه كان من الأفضل لو صرفت المبالغ التي صرفت على تلك الفعاليات في خدمة قضايا المعلمين الحقيقية لتحسنت أوضاع الكثيرين منهم، معتبرا ذلك «تبذيراً للمال العام الذي صرف في غير موضعه».

 

وقال: «كان من الأولى بالوزارة اتباع الأساليب التربوية اللائقة لتكريم المعلمين لا محاولة حشدهم من أجل الاحتفال بيوم المعلم بالبوني النفيش ونقش الحناء والرسم على الوجوه والبيت الهزاز والغبقات اللا رمضانية التي لم يكن لها الأثر المرجو فلم تجتذب سوى قلة من الموظفين والمطبلين ووزعت الهدايا ولم يتحقق للوزارة ما أرادت».

 

وانتقد المتحدث باسم لجان العريضة ممارسات المسئولين في الوزارة وضغوطاتهم على إدارات المدارس، ما أفرز واقعاً جديداً لم تحسب له الوزارة أي حساب، مشيراً بذلك إلى انحياز معظم الإدارات المدرسية لمعلميها، لإيمانهم بأن ما يتحقق لمعلميهم يتحقق لهم، مشيراً إلى أن بعض إدارات المدارس طالبت معلميها على استحياءٍ وبتردد بعدم تعريضها وتعريض أنفسهم لملاحقة الوزارة، وأما القلة القليلة من الإدارات فتمادت في تهديد المعلمين.

 

 صحيفة الوسط - أماني المسقطي

‏17 ‏اكتوبر, ‏2007

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro