English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلنا الشهيد حسام
القسم : سياسي

| |
زينب الدرازي 2012-08-18 15:58:55




هناك مثل بحريني يقول "اللي يده في الماي مو مثل اللي يده في النار" بمعنى أنك لا تشعر بمصيبة وألم غيرك إلا إذا عايشتها، ويبدو إن شريحة من البحرينيين خرجوا من مرحلة العقل وموازنة الأمور كما عهدناهم وأصبحوا ينامون ويصحون على طائفية بغيضة دفع ثمنها الشهيد السعيد "حسام الحداد" الطفل الذي لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره ، ليقدم نفسه قربانا لطائفية لن يستفيد منها حتى النظام الذي أشعلها ويرعاها.

 

لا يشعر من يزرع الفتنة في المحرق والرفاع لأكثر من سنة ونصف بنارها، ويعتبرها نزهة فنراه يتفاخر بحمل السلاح  يرعب فيه الطائفة المغضوب عليها ويمعن في السب والتهديد وهتك الأعراض دون وازع من سلطة أو ضمير، فهو يعلم أن القانون اليوم يحميه عوضاً عن محاسبته، ويرى كيف أن القانون يتعامل معه كجندي احتياط له كل الصلاحيات في النهب والقتل تحت بند "من أمن  العقاب  أساء الأدب"، بينما الطرف الآخر الذي لازال يناضل بسلمية ضد البطش والقتل المجاني والنهب والسب العلني الذي يتعرض له يوصف بالإرهابي والعميل والقاتل.

 

  كلنا سنكون حسام الحداد نموت على الهوية، سني وشيعي مسيحي أو هندوسي، عندما تشتعل النار فأنها لن تميز بين هذا وذاك، فكلنا معرضون للقتل المجاني خارج القانون.

 

إن محاولة وزارة الداخلية تبرير قتلها الشهيد حسام، الذي وقع أمام المواطنين من ضرب بالشوزن وضرب من بلطجية النظام حتى الموت بحجة الدفاع عن النفس، لن يؤدي لاستتباب الأمن ولكن سيكون إيذاناً بتشريع القتل وإعطاء كل المبررات للانتقام الشخصي وإحلال العصابات المسلحة مكان النظام والقانون.

 

من المخجل أن تستمر الدولة في تزيف الحقائق وتبرير العنف والقتل وهتك الأعراض فتكون هي من يحمل لواء الانتقام من كافة فصائل المعارضة بأكملها لأنها تفوهت بالحقيقة وطالبت بالإنصاف والعدالة.

 

أن الانتقام سلاح ذو حدين يؤذي صاحبة قبل غريمه، والسلطة عندما تلعب دور المنتقم ومن ورائها السلطة الدينية، فهم بهذا يؤسسون لخراب الدار ويمهدون الطريق لحرب أهلية لن يكون فيها منتصر بل الجميع سيدفع الثمن.

 

نقول التعقل والصبر والموضوعية لها حدود، فعندما يصل الأمر إلى القتل العمد والمجاني والمستمر ولا نسمع أو نرى أي اعتراض من هياكل السلطة السياسية أو الدينية بل نسمع خطبهم التي تحث على الانتقام والقتل والسب ووصف المختلف في الرأي السياسي عنهم بأسوأ النعوت والصفات، فأنت لن تقبل أن يقتل أبنائك أمام عينك ظلماً شاهر ظاهر دون رادع وتسكت.

 

اليوم باستشهاد الطفل حسام الحداد قطعت السلطة الخيوط الأخيرة لكل حوار أو تقارب ونحن هنا نحملها كامل المسؤولية عن كل ما سيحدث من عنف الذي شرعت له بقتل الشهيد حسام، ونؤكد  أن حتى محاسبة القتلة لن تبني ما هدم عمداً في اللحمة الوطنية.

 
 
 
 
 

 

 إكتب تعليقك 

 
البريد الإلكتروني: * الإسم *
التعليق: *
 
 
 
 
 

Developed by:
Bab-alBahrain.com

جميع الحقوق محفوظه © 2012
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro