English

 الكاتب:

عائشة بوجيري

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

واقع المرأة الحقوقي.. بماذا ستواجه الحكومة لجنة (السيداو)؟
القسم : قضايا المرأة

| |
عائشة بوجيري 2012-08-16 13:25:59




من المؤمل أن يتم مناقشة تقرير البحرين الثالث حول تفعيل اتفاقية مناهضة كافة اشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) في يوليو 2013، وذلك بعد المناقشة التي حظي بها التقريرين الأول والثاني في أكتوبر 2008 بجنيف ووقوف لجنة السيداو على تقرير الظل الذي أعد من قبل منظمات المجتمع المدني.

 

وكانت جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) قد شاركت في محور الحقوق السياسية من تقرير الظل الذي أسهم في إلقاء الضوء على الواقع الحقوقي للمرأة البحرينية، الأمر الذي مكّن اللجنة من الخروج بتوصيات ومطالبات بتقديم معلومات حول دور الدولة في تنفيذ التوصيات المتعلقة بتعديل أوضاع قانوني الجنسية وأحكام الأسرةخلال عامين.

 

وفي تقرير رفعه المجلس الاعلى للمرأة حول ما بذلته الحكومة من جهود حيال هاتين التوصيتين، ورغم تأكيد التقرير على إنجاز الدولة في هذا الشأن، إلا أن حقيقة الأمر ما قامت به الحكومة من خطوات لا ترقى إلى مناقشة أو تقديم موضوع جنسية أبناء الأم بحيث يتم تعديل القانون، على اعتبار أن ذلك يتعارض وسيادة الدولة، كما تذكر الحكومة.

 

وقد اقتصرت الجهود  على إصدار قانون رقم (35) لسنة 2009 الذي تضمّن أحكاماً تتعلق بمعاملة أبناء البحرينية المتزوجة من غير بحريني معاملة المواطن، من حيث إعفاء أبنائها من رسوم الخدمات الحكومية والصحية والتعليمية ورسوم الإقامة الدائمة في المملكةبالإضافة لبعض التسهيلات مثل الحصول على تأشيرة الاقامة وتحسين الأوضاع المعيشية لأبناء البحرينية، علماً بأنه تم منح الجنسية لعد 334 من أبناء البحرينيات المتزوجات من أجانب بشكل استثنائي، سبقتها أيضاً خطوة مماثلة، الامر الذي يؤكد بوجود إمكانية تعديل قانون الجنسية وجعل منح الجنسية حق للام البحرينية وليس مكرمة.

 

 وفيما يخص قانون،حكام الأسرة أشار التقرير إلى جهود الدولة في إقرار الشق الأول من القانون، حيث أن السلطة التشريعية قامت بإقرار قانون أحكام الأسرة الشق السني فقط، ولم يتم التطرق لإقرار الجزء الثاني المتعلق بالمذهب الجعفري، نتيجة لما يتطلبه ذلك من توافق مجتمعي، كما ذكرت الحكومة، دون ذكر جهود الدوله في هذا الِشأن.

 

ويبقى التساؤل هنا، كيف يمكن إصدار قانون، وهو يحوي بين طياته مواد عامة ومجردة، تُطبق على مجموعة فيما لا يطبق على الآخر، وكيف لدولة ما إصدار قانون لفئة من الشعب فقط؟ كيف يتم انصاف بعض النساء في حقوقهم الزوجية فيما يستثنى البعض الآخر، ذلك ما أدرى إلى استمرارية معاناة المرأة من عدم إقرار الشق الجعفري من قانون أحكام الاسرة، وترك قضاياهم معلقة دون حلول.

 

إذن بعد مرور أربع سنوات على توصيات لجنة السيداو ما الذي تحقق على صعيد الارتقاء بواقع المرأة؟، وماذا سيطرح التقرير الثالث للدولة؟، فلم يتم تعديل قانون الجنسية، ولم يتم إصدار الشق الثاني من أحكام الأسرة ولم يصدر قانون يحمي المرأة من العنف ويجرمه،وفيما يتعلق بإدماج البعد الجندري في الخطط المستقبلية واعتماد موازنات مراعية للنوع الاجتماعي،  فرغم الايعاز لوزارات الدوله بإدماج هذا البعد في خططها المستقبلية لم يتم وضع آليات للمتابعة، ولم يتم نشر الاتفاقية على أوسع نطاق، كما لم تدخل مادة حول تعريف التمييز كما جاء في الاتفاقية على القانون المحلي.

 

هذا فيما يتعلق بالحقوق الخاصة بالمرأة، أما الحقوق الانسانية العامة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية فهي منتهكة، وتصاعدت وتيرة الانتهاكات، بعد انطلاق حراك 14 فبراير 2011 وما عانى وواجه قسم كبير من الشعب من كل الفئات (رجال، نساء، وأطفال) من ظلم وبطش وانتهاك لحقوقهم، وقد وثق الكثير منها تقرير لجنة تقصي الحقائق، عانت المرأة من الاعتقال والسجن والتعذيب والفصل والتوقيف من العمل والتوقيف عن الدراسة، ولعلها في ذلك تساوت مع الرجل.!!

 

 

ماذا سيتضمن تقرير الدولة الثالث؟! بالطبع سيعرض صورة وردية ويسرد انجازات الدولة في النهوض بواقع المرأة، دون التطرق لما عانته المرأة في البحرين وتعانيه منذ فبراير 2011 من انتهاكات لحقوقها الانسانية، وفي اغفال لدور المجلس الاعلى للمرأة وموقفه الصامت عن كل ما تعرضت له المرأة من انتهاكات والدور المنوط به كمؤسسة معنية بشئون المرأة.

وهنا تأتي أهمية وجود تقرير الظل ليعرض معاناة المرأة وواقعها المعاش وما تعرضت له خلال الفترة الأخيرة بالإضافة إلى ما نفذ من توصيات اللجنة، وللرد على ما سيطرحه التقرير الرسمي، والأمر بحاجة لمبادرة من منظمات المجتمع المدني لوضع هذا التقرير.

 

في المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الانسان الثانية بتاريخ 21 مايو 2012 تبين إننا عدنا خطوات للوراء فلم يكن هناك تحسن على صعيد حقوق الإنسان بل تضاعف وارتفع عدد التوصيات من 23 توصية في المراجعة الدورية الاولى ليصل إلى 176 توصية تركزت أغلبها على تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق، فهل تتضاعف توصيات لجنة السيداو ويواجه الوفد الرسمي ما واجه الوفد الرسمي في المراجعة الدورية من انتقادات حول عدم إلتزام الدولة بمبادئ حقوق الانسان.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro