English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الموسوي: نحن في نفق مظلم من الاعتقالات وتجاوز القانون
القسم : الأخبار

| |
2012-08-15 11:51:08




  • البحرين عاشت نفق مظلم من الاعتقالات وتجاوزات القانون المحلي والدولي
  • الحل الأمني ضرب الاقتصاد المحلي في مقتل
  • النظام مستمر في سياسة التمييز الطائفي ومعاقبة المعارضة على مواقفها
  • مطالب شعب البحرين لم تتغير منذ العشرينيات
  • المعارضة قدمت وثيقة المنامة ومبادرة التيار الديمقراطي... والنظام قدم الحل الأمني
  • حرقت مقرراتنا واعتدي على قياداتنا والقضايا ما زالت في أيدي النيابة دون تحريك
  • الحكم على أمين عام (وعد) سياسي بامتياز
  • رفض الإفراج الفوري بوشريف ورفاقه إصرار على الحل الأمني
  • أكد نائب الأمين العام للشؤون السياسية بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، رضي الموسوي، قبول المعارضة البحرينية لأي نوع من الحوار السياسي، تسبقه خطوات تمهيدية، تتمثل في إطلاق سراح المعتقلين ومحاسبة المتسببين في تعذيب وقتل المتظاهرين، وإيقاف الإعلام الرسمي من حملة الكراهية التي يروِّجها بشكل مستمر على المعارضة ومناصريها.

     

    وشدد الموسوي، في لقاء أجرته معه «الطليعة»، على براءة أمين عام «وعد» إبراهيم شريف من التهم المنسوبة إليه، حيث من المقرر أن تصدر محكمة الاستئناف حُكمها النهائي في قضية ما يُعرف في البحرين بقضية «الرموز أو مجموعة 21»، داعياً إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، كونهم معتقلي رأي.

     

    وقال إن مواقف «وعد» التي اتخذها طوال الفترة الماضية، بدءاً من 14 فبراير، هي تعبير صادق عن المبادئ والأهداف التي يحملها هذا التنظيم، من أجل الإصلاح السياسي الشامل.

     

    وفي ما يلي نص المقابلة:

     

    ● بعد عام ونصف العام من الانتفاضة الشعبية، كيف تقيِّمون الساحة السياسية البحرينية؟

     

    ــ بعد مرور 18 شهراً على الحراك الشعبي الذي انطلق في فبراير 2011، تعيش البحرين حالة إرهاصات وإفرازات الحل الأمني الذي بدأ تطبيقه بشكل واسع بعد الثالث عشر من مارس، عندما دخلت قوات درع الجزيرة إلى البحرين، وتم إخلاء دوار اللؤلؤة من المعتصمين فيه، وتقسيم البلاد إلى مربعات أمنية أطلقت فيها كل الأجهزة التي أحكمت سيطرتها على مفاصل الحياة، وفرض قانون الطوارئ تحت مسمى قانون السلامة الوطنية، لتدخل البحرين في نفق مظلم من الاعتقالات وتجاوزات القانون المحلي والدولي، بما فيه إشاعة عمليات التعذيب حتى الموت داخل السجن، وهو ما حدث لخمسة مواطنين على الأقل، حيث أفضى تعذيبهم إلى وفاتهم داخل السجن، فضلاً عن استخدام الرصاص الحي ورصاص الشوزن المحرَّم دوليا والرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية.. وجميعها يمكن أن تؤدي إلى الوفاة، إذا ما أطلقت بشكل مباشر ومن مسافة قريبة، وهو الأمر الذي حصل لنحو ثمانين مواطنا خلال الفترة الماضية، فضلا عن الجرحى.

     

    تأزم الوضع

    بعد رفع حالة السلامة الوطنية (الطوارئ) حدث نوع من الانفراج الأمني، وسمح بالتظاهر والاعتصام، إلا أن الوضع بدأ يضيق ذرعاً بالسلطات، فبدأت في تحجيم الحراك الشعبي السلمي ومواجهته، حتى وصلت إلى منع التظاهر والاعتصام، وآخرها منع 25 مسيرة في مختلف المناطق، وأزَّمت الوضع أكثر مما هو متأزم أصلاً.   في الوقت الراهن، لايزال الحل الأمني قائماً، وهناك غياب تام للمشروع، أو الحل السياسي من قِبل الحكم، بخلاف المعارضة التي أطلقت في الثاني عشر من أكتوبر 2011 وثيقة المنامة، طالبت فيها بالجلوس إلى طاولة الحوار، استناداً إلى مبادرة ولي العهد، التي أطلقها يوم 13 مارس 2011، لكنها وئدت بعد ساعات، بسبب قرار الحل الأمني والعسكري.   كما تقدَّمت ثلاث جمعيات سياسية من التيار الديمقراطي، هي: وعد والمنبر التقدمي والتجمُّع القومي، بمرئيات إلى الجهات الرسمية في السادس من مارس 2012، لكن كلتا المبادرتين، وثيقة المنامة ومرئيات التيار الديمقراطي، لم يجر التعامل معهما بشكل جاد، بسبب الإصرار على استمرار الحل الأمني، الذي بالإضافة لما كلفه من أرواح وجرحى ومفصولين ومعتقلين على خلفية آرائهم السياسية، فإنه - الحل الأمني - ضرب الاقتصاد المحلي في مقتل، فزاد استفحال أزمة البطالة، لتصل إلى أكثر من 10 في المائة، في دولة أغلب سكانها من العمالة الوافدة، واستفحلت أزمة الإسكان بزيادة طابور المنتظرين للخدمات الإسكانية، الذين بلغ عددهم أكثر من 55 ألف أسرة، أي أكثر من نصف البحرينيين، وتراجعت القدرة الشرائية، وبدأت المؤسسات المالية الدولية بمغادرة البلاد، وأقفلت شركات الصغيرة والمتوسطة عدة، وتراجعت مكانة البحرين إزاء الائتمان، وزاد الضغط على الخدمات الأساسية، ما ينبئ بتأسيس أزمات جديدة غير التي أشرنا إليها.   إذن، فالوضع يزداد انحدارا، وخصوصاً مع الإمعان في سياسة التمييز الطائفي ومعاقبة المعارضة على مواقفها السلمية، ومع استمرار مطالبة الجانب الرسمي بالجلوس إلى طاولة الحوار الجاد الذي يؤسس إلى دولة القانون والمؤسسات.. الدولة المدنية الديمقراطية التي تحترم حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير والمواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية.

    انتقادات وحقائق

    ● هناك انتقادات كثيرة لكم وللتيار الوطني الديمقراطي عموماً، بأن قوام تحرككم الأساسي طائفي، ما ردكم؟   ــ نتقبَّل أي نقد موضوعي يستطيع الصمود أمام حقائق الواقع ومعطياته، فالنقد يُوجَّه إلينا من قِبل السلطة، ومن يسير في فلكها من تنظيمات، ومن إعلام رسمي غير قادر على الخروج من العباءة الرسمية، لتركيبته وهيكلته وحبل السرة الذي يربطه بدوائر صُنع القرار.   لقد أيَّدنا وشاركنا في الحراك الشعبي الذي انطلق في فبراير 2011، وكان شعاره الإصلاح والمزيد من الحقوق الدستورية، وفي مقدمتها أن يكون له حكومة منتخبة تمثل الإرادة الشعبية، ومجلس نيابي منتخب، كامل الصلاحيات التشريعية لا يشاركه التشريع مجلس معين بالعدد نفسه، ودوائر انتخابية عادلة تمثل نظاماً انتخابياً عادلاً يترجم صوتاً لكل مواطن، وقضاء مستقل ونزيه، ومكافحة الفساد الإداري والمالي، ومواجهة الاحتقان الطائفي والسياسي بعلاجات صحيحة، وليس بمزيد من التوتير الأمني والمزيد من الاعتقالات. هذا مكثف لمطالب المعارضة السياسية التي لاتزال قائمة حتى اللحظة، وهي بالمناسبة تتشابه كثيراً مع مبادرة ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.. فهل ولي العهد أيضاً يساند الحراك الطائفي؟!

    بداية الأزمة

    نعتقد بأن الأزمة في البحرين ليست وليدة 14 فبراير 2011، بل هي تمتد إلى عشرينات القرن الماضي، عندما تقدَّم مجموعة من الشخصيات الوطنية بمطالب للمستعمر والحاكم، وواصل عبدالوهاب الزياني ومجموعة من الرعيل الأول من المناضلين، وطالبوا نهاية الثلاثينات بإشراك المواطن في صياغة قراره السياسي، وتكرر الأمر بصورة أكبر أيام هيئة الاتحاد الوطني منتصف الخمسينات، عندما حاول الاستعمار البريطاني وأعوانه إشعال الفتنة الطائفية، فتوحد الشعب البحريني خلف هيئة الاتحاد وأخمد الفتنة، وجاءت انتفاضة مارس العمالية 1965، إثر تسريح نحو 500 عامل من شركة النفط لتواصل مشوار المطالبة بالحقوق والاستقلال، وبعد أن قرر البحرينيون وحسموا أمر هويتهم العربية الإسلامية، حصل الاستقلال في 14 أغسطس 1971، واستمرت المطالبات نفسها: دستور عقدي بين الحاكم والمحكوم على غرار الدستور الكويتي، يضعه مجلس تأسيسي وسلطة تشريعية وفصل السلطات واستقلال القضاء.   بعد أن تشكل المجلس التأسيسي وصدر إعلان الدستور في ديسمبر 1973، انطلقت انتخابات البرلمان (المجلس الوطني)، ولم تكمل عامها الثاني، بل بوغتت وتم وأدها في الخامس والعشرين من أغسطس 1975، وفرض قانون تدابير أمن الدولة (وهو التسمية الملطفة لقانون الطوارئ)، وشنت حملات اعتقالات مستمرة ضد المعارضة، واستمر العمل بالقانون سيئ الصيت أكثر من 25 سنة حتى ألغاه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بعيد التصويت على ميثاق العمل الوطني في 14 فبراير 2001، وأصدر عفواً عاماً عن كل المعتقلين السياسيين والمنفيين وكل من اضطرتهم الظروف العيش في الخارج، وألغى أيضاً محكمة أمن الدولة. طوال تلك السنوات، كانت مطالب المعارضة الديمقراطية تتمثل في إعادة العمل بالحياة النيابية وبالدستور الذي تم تعطيله مع فرض قانون أمن الدولة. وكان أبرز تنظيمات المعارضة هي التنظيمات اليسارية والديمقراطية والقومية، مثل الجبهة الشعبية في البحرين وجبهة التحرير وحزب البعث.   ومع انتصار الثورة الإيرانية في فبراير 1979، برزت قوى الإسلام السياسي الشيعي، وجرى التنكيل بها أيضاً، واستمرت عملية القمع، وكان شعار المعارضة الديمقراطية والليبرالية واليسارية هو العودة للحياة النيابية وإعادة العمل بالدستور، وقد رفع هذا الشعار في التسعينات حركة أحرار البحرين التي تمثل الطيف السياسي الشيعي، ثم انطلقت العريضة النخبوية في 1992 التي وقع عليها نحو 300 شخصية من مختلف الانتماءات السياسية والأيدلوجية والمذهبية، ورفعت مطالب المعارضة الديمقراطية نفسها.   وفي 1994 انطلقت العريضة الشعبية التي وقَّع عليها نحو 25 ألف مواطن من مختلف الانتماءات السياسية أيضاً، لتدخل البلاد في أتون حراك سياسي وأمني استمر حتى التصويت على ميثاق العمل الوطني.   إذن، نحن، كتنظيم وطني ديمقراطي، لم نغيِّر مطالبنا ولا شعاراتنا، بل دخلت قوى سياسية جديدة تبنت المطالب نفسها.

    رياح الربيع العربي

    ● كيف أثرت مواقفكم على شعبيتكم في أوساط المناصرين؟ وهل حدثت انشقاقات في صفوفكم؟   - الحراك الشعبي في البحرين تأثر برياح الربيع العربي، وخصوصاً تونس ومصر، وكان حراكاً سلمياً رغم الشهداء الذين سقطوا، ونحن نستمد شعبيتنا من جماهير شعبنا التي وقفت غالبيتها العظمى مع الحراك والمطالب المشروعة للشعب، لكن مع الضربة الأمنية وإشاعة الرعب في صفوف المواطنين انكمش العمل السياسي الجماهيري بشكل كبير، تزامناً مع قانون الطوارئ وفرض الحل الأمني والعسكري. عنصر الرعب والخوف كان مخططاً له، ليشمل جميع الفئات من دون استثناء، وكانت كل فئة تقدم لها جرعة الترهيب والتخويف وفق حالتها وموقعها السياسي والمذهبي، وكان أكثر الأساليب التي استخدمت هي طأفنة المجتمع وشقه إلى فسطاطين، والنفخ في الفتنة الطائفية، وهذا ما حصل.   وفي ضوء هذه التطورات، حدثت تموجات في المجتمع عصفت بكثير من الفئات، بسبب الرعب، وخصوصاً عمليات الفصل التعسفي للمعارضين الذين بلغ عددهم، وفق لجنة تقصي الحقائق التي عينها الحكم، 4400 موظف في المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى التابعة لها.   كما كان لحملات القمع والاعتقال الدور الأبرز، وخصوصاً عندما تتم عملية الاعتقال والاختفاء للمواطنين، حيث لا يعرف أحد مكانهم. في ظل هذه الظروف، نعم تراجعت شعبيتنا، كما تراجعت شعبية كل المعارضة، فقد تعرَّضت جمعية وعد لعمليتي حرق متعمدتين في مقرها الرئيسي بالعاصمة (المنامة)، واعتداءات وتكسير وسرقات لمقرها في جزيرة المحرق، ومحاولة حرق منزل رئيسة اللجنة المركزية، د.منيرة فخرو، عدة مرات، يُضاف إليها عملية التشميع التي تمَّت بعد إحراق المبنى والاعتداء على الفرع وتجميد نشاط الجمعية لثلاثة أشهر تقريباً. هنا نستطيع القول بأن شعبية «وعد» انكمشت في جانب، لكنها تمددت في جانب آخر، وخصوصاً بعد رفع قرار تجميد نشاطها في النصف الثاني من يونيو 2011، لتبدأ سلسلة تقييم للمواقف واتخاذ اللازم إزاء الأوضاع المستجدة.   في الجزء الآخر من السؤال، فإن «وعد» لم تشهد انشقاقات، بل تقدم العديد من المواطنين بطلب العضوية للانضمام إليها.

    الحوار والمطالب

    ● التقيتم بوزير العدل، هل هناك مؤشرات لبدء حوار سياسي مع الحكم؟ وما سقف مطالبكم؟   - نعم، التقينا وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، الشيخ خالد بن علي آل خليفة، حيث أراد التعرُّف على وجهة نظرنا من موضوع تهيئة أجواء الحوار الجاد. وقال لنا إن الحكومة جادة في إيجاد مخارج للشروع في حوار ذي مغزى. وأكدنا له أن هناك مقدمات لكي ينجح الحوار، أولها التنفيذ الكامل لكل توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق، بما فيها الإفراج عن المعتقلين السياسيين على خلفية آرائهم ومعتقداتهم السياسية، وإعادة جميع المفصولين إلى مواقع عملهم التي كانوا يشغلونها قبل فصلهم، ومحاسبة من تسبب في قتل المواطنين وتقديمه للعدالة، ورفع حالات الحصار عن المناطق، والتوقف عن استخدام القوة المفرطة من قِبل الأجهزة الأمنية وتحريك القضايا المجمدة في النيابة، وهي القضايا التي رفعتها «وعد» إزاء أعمال الحرق والتخريب التي تعرضت لها مقارها، وتطبيق قانون الجمعيات السياسية بإعادة المخصصات التي حددها القانون وأوقفت الحكومة الدفع بقرار منفرد غير قانوني، وإشاعة الانفراج الأمني.

    توافق أطياف المعارضة

    ● هل سيؤثر اختلاف سقف المطالب على وحدة المعارضة؟   - نعتقد أن أغلب أطياف المعارضة متوافقة على المبدأ الدستوري «الشعب مصدر السلطات جميعاً»، وعليه، فهي متفقة إزاء حقوق الإنسان والديمقراطية والمواطنة المتساوية والدولة المدنية الديمقراطية وتأسيس دولة القانون والمؤسسات، وهذه لا يمكن أن تأتي في ظل بقاء المعطيات الراهنة، ولا بد من مواكبة العصر والشروع في تنفيذ ما نص عليه الميثاق الذي صوَّت عليه شعب البحرين بأغلبية غير مسبوقة، والمتمثل في «الملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة». إذن، بالنسبة للجمعيات السياسية المرخصة مثل وعد والوفاق والقومي والتقدمي، فإنها تسعى من أجل تحقيق هذا الهدف: الملكية الدستورية الحقيقية، وهناك بعض القوى التي ترفع شعارات أخرى غير متوافق عليها، وبشكل سلمي.

    لجنة تقصي الحقائق

    ● تطالبون بتطبيق توصيات لجنة بسيوني، والحكم يرد بأنه نفذ الجزء الأكبر منها.. ما الحل في ظل هذا التجاذب؟   - يكمن الحل في لجنة دولية لتقصي تابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، تأتي لتتأكد من مدى تنفيذ هذه التوصيات. فنحن نؤكد أن عمليات تهريب كبرى تجري لتوصيات بسيوني، وتستخدم شركات العلاقات العامة الدولية لترويج هذه المبالغات، لكن الحقيقة أن أغلب التوصيات لم تنفذ، وتلك التي قيل إنها نفذت، فقد كان التنفيذ بشكل جزئي. وهذه حقائق دامغة ولا تحتاج إلى كثير من مناكفات الجانب الرسمي، فالبحرين أصغر من أن تخفى فيها حقيقة كهذه.   أما توصية محاسبة المسؤولين عن التعذيب، فحدِّث ولا حرج، فالكثير منهم لا يزال يمارس عمله.   وقس على ذلك باقي التوصيات مثل الإعلام، حيث تُمنع المعارضة حتى من نشر بيان لها في أغلب الصحف المحلية التي تدعي أنها أهلية، فما بالك مع الإذاعة والتلفزيون الرسميين، كما أن توظيف مختلف الفئات في الشرطة والجيش لم يتم الحديث عنها أبداً.. فأي توصيات تلك التي طبقت؟!

     سلوك الحكم

    ● هل تعتقدون بوجود خلاف في أوساط الحكم حول مطالب المعارضة؟   - نحن نتعامل مع الحكم على أرضية ما يطبق على ارض الواقع. ومنذ الثالث عشر من مارس 2011، لم يتغيَّر جوهر سلوك الحكم. وبالتالي، فنحن لا نعول على أحاديث هنا وتسريبات هناك، إنما على ما يمارَس بحق شعبنا الذي لايزال يعاني قبضة الدولة الأمنية، وتبخر العديد من مؤسسات المجتمع المدني وتخريب غيرها على أيدي الجهات الرسمية.

    اعتداءات

    ● تقولون إنكم تعرَّضتم لاعتداءات، هل قامت الجهات الأمنية بدورها في هذا الشأن؟   ــ رفعنا دعاوى عديدة إزاء عمليات الحرق التي تعرَّض لها مبنى «وعد» مرتين متعمدتين، ولم تتجاوب النيابة حتى اللحظة، وبعد 18 شهراً من الحرائق والاعتداءات المتكررة على مقار «وعد» ومنزل رئيسة اللجنة المركزية. وقد طالبنا وزير العدل بالتحرك لتسييح الثلج من هذه الدعاوى، وقد وعدنا خيراً.


    محكمة الاستئناف

    ● اليوم (الأربعاء)، سيصدر حكم محكمة الاستئناف في قضية «الرموز السياسية»، ومن بينهم أمينكم العام إبراهيم شريف، كيف تقيِّمون هذه المحاكمة؟
    - الحُكم على الأمين العام لجمعية وعد سياسي بامتياز، وأي إجراء غير الإفراج الفوري عنه وعن رفاقه، يُعني الإصرار على استمرار الحل الأمني، وبالتالي الحديث عن الحوار ليس إلا كلاما في الهواء.
    ونود أن نؤكد هنا أن إبراهيم شريف بريء من كل التهم التي سيقت ضده، والجهات الرسمية تعرف ذلك، ولديها ما يكفي من التسجيلات التي تؤكد صحة كلامنا.
    لقد ناضل شريف رافعاً وممارساً للسلمية ورافضاً لكل أشكال العنف، وهذا هو سلوكه الذي هو من جنس مبادئه ومبادئ «وعد».
    إن الحل لا يكمن في المزيد من التوتير الأمني، بل في الاعتراف بالخطأ. وبالمناسبة، فإن الكثير من القضايا تكشفت حقائقها، مثل قضية الجامعة والطاقم الطبي وقطع اللسان.. وغيرها من القضايا، لأن في الحقيقة ليس هناك قضايا جنائية، بل أزمة سياسية تعصف بالبحرين وينذر شررها المحيط الخليجي، إذا لم يتحرك العقل ويوضع حل لهذه الأزمة بالاستجابة لمطالب الشعب البحريني المشروعة.

     
     
     
     
     
     

    جميع الحقوق محفوظه © 2017
    لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

    Website Intro