English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان وعد بمناسبة مرور 41 عاماً على الاستقلال
القسم : بيانات

| |
2012-08-13 21:11:27


يصادف اليوم الرابع عشر من أغسطس مرور (41) عاماً على استقلال البحرين من الانتداب البريطاني الذي جاء إثر قرار الحكومة العمالية البريطانية في يناير 1968 والذي قضى بانسحاب قواتها العسكرية من شرق السويس بما فيها منطقة الخليج العربي، وذلك بعد أفول نجم المملكة التي لاتغيب عنها الشمس وصعود نجم الولايات المتحدة الأمريكية كقائد للعالم الرأسمالي إبان الحرب الباردة. ومع قرب موعد الانسحاب العسكري البريطاني من البحرين وإمارات الخليج العربي، حسم البحرينيون أمر هويتهم القومية ورفضوا ادعاءات شاه إيران بتبعية البحرين للتاج الإيراني وأكد الشعب البحريني على انتماءه العروبي، وهو الأمر الذي خلص إليه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لتقصي الحقائق في البحرين أثناء زيارته للبلاد في أبريل من العام 1970، حيث خلص إلى نتائج قرر على إثرها مجلس الأمن الدولي ترحيبه وموافقته على النتائج التي توصل إليها المبعوث الشخصي للأمم المتحدة والتي تؤكد على عروبة البحرين وتمسك شعبها وإصراره على الحصول على اعتراف بهويته في دولة مستقلة ذات سيادة وحرة في تقرير علاقتها بالدول الأخرى. ومع إعلان حكومة البحرين رسمياً عن استقلالها في 14 أغسطس عام 1971، وتبادل المذكرات في اليوم التالي بين البحرين وبريطانيا والتي ألغيت بموجبها العلاقات التعاهدية الخاصة وتوقيع معاهدة صداقة بين الطرفين، تم قبول البحرين عضواً في جامعة الدول العربية في 11سبتمبر من نفس العام وفي 21 منه تم قبول البحرين عضواً في هيئة الأمم المتحدة. وبعد الاستقلال، كانت الحاجة ماسة لتأسيس الدولة العصرية الحديثة المستندة على دستور عقدي، حيث وضعت الحكومة مسودة الدستور في يونيو عام 1972، ليصار إلى انتخابات المجلس التأسيسي الذي أقر أول دستور عقدي بين الحكم والشعب، وذلك في الجلسة الخامسة والأربعين التي عقدت في التاسع من يونيو عام 1973. ورغم دخول البحرين التجربة الديمقراطية الوليدة بانتخابات المجلس الوطني عام 1974، إلا أن هذه التجربة قد تم وأدها مبكراً بحل المجلس في 23 أغسطس من العام 1975 لتدخل البلاد مرحلة معتمة من تاريخها بتطبيق قانون تدابير أمن الدولة وإنشاء محكمة أمن الدولة والتي استمرت حتى فبراير من العام 2001 عندما قرر الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلغاء القانون السيئ الصيت والمحكمة التي كان المعتقلون السياسيون يساقون إليها في تعبير صارخ عن حقبة الدولة الأمنية التي عطلت الحياة الديمقراطية في البحرين لما يزيد على ربع قرن من الزمن. إن تدشين ميثاق العمل الوطني في الرابع عشر من فبراير2001، كان خطوة مهمة على طريق بناء دولة المؤسسات والقانون واحترام حقوق الإنسان، حيث أصدر الملك عفواً شاملاً عن جميع المعتقلين السياسيين والمنفيين والمبعدين والذين اضطرتهم الظروف العيش خارج البحرين، ما أوجد أرضية صالحة للانطلاق نحو تشييد الدولة الديمقراطية الحديثة، إلا أن دستور العام 2002 كان انقلاباً على مضمون الميثاق وذلك عندما صدر في صيغة منحة وبإرادة منفردة وأسس لمعطيات سياسية جديدة قادت إلى الاحتقان السياسي والطائفي الذي شهدته البلاد طوال عقد من الزمن وتوجت بالحركة الشعبية التي انطلقت في الرابع عشر من فبراير 2011، والتي طالبت فيها المعارضة السياسية ومنها الجمعيات السياسية السبع بضرورة مراجعة الدستور والمؤسسات التشريعية التي انبثقت عنه لكي تتمكن مكونات المجتمع البحريني من الإسهام الحقيقي في بناء المملكة الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة، حسب ما بشر بها ميثاق العمل الوطني. وفي ظل الأحداث التي عصفت بالبحرين، تقدمت جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"، بمعية الجمعيات السياسية المعارضة، بمرئيات سياسية دستورية رفعتها بتاريخ 3 مارس2011 إلى سمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة أكدت فيها تمسكها بالشرعية الدستورية والملكية الدستورية، وان الشعب مصدر السلطات جميعاً، حسب ما جاء في الدستور، وطالبت بتعديلات حقيقية على الدستور من خلال جمعية تأسيسية ودوائر انتخابية عادلة وفق نظام انتخابي عادل وحكومة منتخبة تمثل الإرادة الشعبية ووقف التجنيس السياسي ومكافحة الفساد الإداري والمالي في مختلف المواقع والمستويات، وحل الأزمات المعيشية للمواطن في مختلف مناطق البحرين. وبعد إعلان سمو ولي العهد مبادرته المكونة من سبع نقاط في 13 مارس 2011 سارعت الجمعيات السياسية السبع إلى الترحيب بها، إلا أن التطورات التي شهدتها البلاد باستبدال الحل السياسي للأزمة بالحلول الأمنية قد أدخل البلاد في طور آخر من الأزمة التي لاتزال بلادنا ترزح تحتها. ان جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"، وفي سبيل الخروج من الأزمة السياسية الخانقة التي تعصف بالبلاد، تؤكد على: أولاً: إن الحقوق الأساسية للمواطن البحريني كحرية الرأي والتعبير وحق العمل اللائق وحرية العمل السياسي المكفول دستورياً وقانونياً وعدم اعتقال المواطن بناءاً على رأيه أو تعذيبه انطلاقاً من مواقفه السياسية وتوفير الحياة الكريمة للمواطن، هي من الحقوق الأصيلة والأساسية التي أكد عليها الدستور وميثاق العمل الوطني وكافة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقعت وصادقت عليها حكومة مملكة البحرين، وبالتالي فان احترام كل هذه الحقوق هو واجب الجهات الحكومية المسئولة والمختصة في هذه الشئون، ولايمكن المساومة عليها بأي شكل من الإشكال. ثانياً: إن إخراج البلاد من الأزمة الخانقة التي تعاني منها تتطلب من الجهات الرسمية المختصة الإقدام على خطوات نوعية جريئة لاتقل عن الخطوات الشجاعة التي بادر بها جلالة الملك في فبراير 2001، ومنها الإفراج عن المعتقلين السياسيين على خلفية الأحداث الأخيرة وفي مقدمتهم الأخ إبراهيم شريف السيد الأمين العام لجمعية وعد، والتنفيذ الصادق لتوصيات اللجنة البحرينية لتقضي الحقائق وتوصيان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهي خطوات ضرورية لإعادة بناء الثقة وتمهيد على طريق الانفراج الأمني والسياسي المترافق مع مبادرات سياسية شجاعة قادرة على انتشال الوضع الراهن مما يعاني منه. ثالثاً: إن عمليات التحريض السياسي والطائفي التي تقوم بها أجهزة الإعلام الرسمي وبعض الصحف المحسوبة على أطراف رسمية لن تؤدي إلا إلى المزيد من التدهور والانزلاق نحو هاوية المستنقع الطائفي، وان لغة التخوين والاتهامات الملفقة للمعارضة ستقود البلاد إلى المزيد من التأجيج الطائفي والسياسي وإحداث الفرقة بين مكونات الشعب الواحد. رابعاً: ينبغي الشروع في تطبيق مشروع العدالة الانتقالية المؤسسة على مبدأ الإنصاف والمصارحة والمصالحة الوطنية، حيث تم التوافق على هذا المبدأ في حوار التوافق الوطني، وحيث تقدمت جمعية وعد بمقترح متكامل في هذا الخصوص، من شأنه تهدئة الخواطر وجبر الضرر وتعويض كل المتضررين وضحايا المرحلة المعتمة التي مرت بها بلادنا. خامساً: إن جمعية وعد تطالب الجهات الرسمية الاحتفال بيوم الاستقلال الحقيقي لما لذلك من أهمية سياسية ومعنوية لشعبنا الذي قدم التضحيات والشهداء والمعتقلين والمنفيين منذ الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي وعبر انتفاضاته التي كان يطالب فيها بطرد الاستعمار البريطاني وتحقيق الاستقلال والمشاركة السياسية والحرية، وان إقامة الاحتفالات في هذه المناسبة الوطنية الكبرى وتكريم المناضلين وأسر الشهداء لا تتعارض ومع الاحتفالات الخاصة بذكرى جلوس الأمير الراحل رحمه الله أو أية مناسبة أخرى يرتئي الحكم الاحتفال بها. بعد مرور (41) عاماً على إعلان الاستقلال تؤكد جمعية وعد على أن الحوار الوطني الجاد هو السبيل الحقيقي إلى وضع الحلول الجذرية لمملكة دستورية على غرار الديمقراطيات العريقة من أجل تلبية مطالب الشعب البحريني بكل مكوناته السياسية وطوائفه ومذاهبه واثنياته العرقية في العيش بكرامة في ظل تعزيز مبدأ المواطنة بديلاً عن قيم وثقافة الراعي والرعية، وصولاً لتحقيق تنمية إنسانية شاملة تحترم آدمية الإنسان وحقوقه المشروعة وفق ما قررته المواثيق الدولية وتعزز مكانته بين شعوب المنطقة، وهو السبيل للجم الانجراف نحو مأزق الانقسامات التي تهدد بلادنا، كما انه الطريق الأصح لإبعاد شبح التدخلات الإقليمية والدولية في شئوننا الداخلية. جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" 14 أغسطس 2012م البحرين

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro