English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان الذكرى (39) لاستشهاد المناضل محمد بونفور، 1 يوليو 2012م
القسم : بيانات

| |
2012-07-01 17:08:46




 

في مثل هذه الظروف وفي ليلة الاثنين الثاني من يوليو عام 1973 دوى انفجار هائل في إحدى أحياء المحرق لنكتشف في اليوم الثاني بان قنبلة قد انفجرت وتناثرت أعضاء جسد مناضل عمالي وسياسي وقائد حزبي من الدرجة الأولى، هو الشهيد الرفيق محمد بونفور عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية في البحرين.

 

ونحن نخلد ذكرى الشهيد علينا ان لا ننسى تخليد شهداء الوطن الذين سقطوا عبر مراحل تاريخنا الوطني منذ انتفاضة الخامس من مارس عام 1965 مروراً بشهداء الطبقة العاملة وشهداء السبعينيات من القرن الماضي المناضلين محمد غلوم وسعيد العويناتي وشهداء الثمانينيات الدكتور هاشم العلوي وجميل العلي وغيرهما وشهداء التسعينيات المحطة النضالية والسياسية المفصلية التي في ضوء تراكماتها الكفاحية والشعبية تحقق الانفراج الأمني والسياسي في عام 2001م، كما علينا ان نخلد شهداء من أبناء هذا الوطن سقطوا دفاعاً عن قضيتنا القومية الأولى فلسطين المحتلة سواء من رحل ليقاتل في صفوف المقاومة الفلسطينة كالشهيد الشتر والشهيدة نادية دعيبس أو من كان متضامناً مع فلسطين داخل الوطن وسقط برصاص الأمن وقوات الشغب كالشهيد الشاخوري، كما علينا أن نستمر في تخليد شهداء فبراير 2011م وما زالت قافلة الشهداء مستمرة، رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته.

 

وما يزال حق هؤلاء ضائعاً بين الغموض وعدم فتح الملفات والمكاشفة والمحاسبة والاعتذار الرسمي والتعويض المعنوي والمادي لأسرهم وأبنائهم وأهاليهم الذين ما زالوا وسيستمرون يعيشون مع هؤلاء الأخيار الطيبين في الحلم والواقع، وما زال هذا الملف مغلقاً وما زال مرسوم بقانون 56 لسنة 2002م سيفاً مسلطاً على رقاب المهضومين حقهم وسياجاً حامياً للجلادين والطغاة.

 

وفي هذه المناسبة الجليلة، تؤكد جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) على ضرورة قيام الحكم أولاً والتنظيمات السياسية ومنظمات حقوق الإنسان في البلاد واللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب ومؤسسات المجتمع المدني والرأي العام في تعزيز الثوابت التالية:

 

أولاً: نشير إلى المرسوم بقانون رقم (4) لسنة 1998 بإنضمام مملكة البحرين إلى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1984، حيث تنص المادة (14) من الاتفاقية على ضمان كل دولة صدقت عليها إنصاف من يتعرض لعمل من أعمال التعذيب وتمتعه بحق قابل للتنفيذ في تعويض عادل ومناسب بما في ذلك وسائل إعادة تأهيله على أكمل وجه ممكن، وفي حالة وفاة المعتدي عليه نتيجة لعمل من أعمال التعذيب، يكون للأشخاص الذين كان يعولهم الحق في التعويض. وعليه فان حكومة البحرين مطالبة بالإلتزام الصادق بالاتفاقية.

ثانياً: الإسترشاد والإستعانة بتجارب الشعوب التي مرت بحالات شبيهة بحالة البحرين إبان عهد أمن الدولة مثل المغرب وجنوب أفريقيا، وهي تجارب رائدة وجريئة تمكنت من إغلاق ملف الضحايا والشهداء بشكل مرضي وعادل عبر التعويض المعنوي والمادي ودون تمييز أو انحياز، ومبادرة الحكومة بإعلان اعتذار رسمي لهؤلاء المناضلين وأسر الشهداء.

 

ثالثاً: لقد آن الأوان أن يتم الاتفاق الوطني على يوم الشهداء ضمن معايير موضوعية ووطنية يتفق عليها الجميع، وبالأخص التيارات السياسية التي قدمت من بين صفوفها كوكبة من الشهداء.

 

رابعاً: أهمية إصدار قانون لتعويض أسر الشهداء ودعمهم، أسوة بجميع الدول التي تفتخر بأبنائها الأبطال.

 

خامسا: أن يتحول الشهيد إلى رمز وطني ونضالي يتم تدريس نماذج منهم لسيرتهم وحياتهم في المناهج الدراسية.

 

سادساً: إن سقوط الشهداء في هذا الوطن لم يكن دون هدف، فقد كان هؤلاء الشهداء يطالبون بحقوق سياسية مشروعة وعادلة، ولذا لا بد من الإسراع في التنفيذ الصادق لتوصيات تقرير "بسيوني" ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، كأرضية ضرورية للبدء في حلول سياسية جادة قوامها تحقيق الملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة.

 

 

 

المجد والخلود للشهيد محمد بونفور وكل شهداء الوطن الذين سقطوا في انتفاضات شعبنا عبر تاريخه النضالي المجيد، المجد والخلود لشهداء فلسطين والأمة العربية وكافة شعوب العالم التي قدمت التضحيات من أجل الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية والوحدة والنضال ضد الاستعمار والاستبداد والقهر والظلم.

 

 

 

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)

2 يوليو 2012م

 

 

 

 



 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro