English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان قوى المعارضة السياسية حول تطور الأوضاع الأمنية والحقوقية والسياسية في البحرين
القسم : بيانات

| |
2012-05-28 18:34:13


عقدت الجمعيات السياسية المعارضة ظهر يوم   الأحد الموافق 27 مايو 2012، اجتماعاً ناقشت فيه التطورات الخطيرة التي تمر بها البحرين خصوصاً في الجوانب الأمنية والحقوقية والسياسية وتوقفت أمام أهمها :

أولاً:  تتوجه الجمعيات السياسية (الوفاق، وعد، القومي، الوحدوي والإخاء) تحياتها للوفد الأهلي الذي حضر اجتماعات المراجعة الدورية الشاملة لملف حقوق الإنسان في البحرين، وتشيد بالدور الكبير الذي لعبه الوفد الأهلي في تسليط الضوء على ما يعانيه الشعب البحريني من انتهاكات صارخة، ووقوفه في وجه محاولات تشويه الحقيقة من قبل وزارة الدولة لحقوق الإنسان والجمعيات التابعة لها التي تتقمص شخصية حقوقية بينما هي تدافع عن الممارسات القمعية التي تمارسها السلطات. وأكدت حق المجتمع الحقوقي البحريني في إبراز حقيقة ما يجري في البلاد وحملت الجهات الرسمية المسئولية الكاملة عن  سلامة الوفد الأهلي الذي شارك في مداولات المراجعة الدورية سواء في المؤتمر الموازي أو من خلال حضوره في الاجتماعات الرسمية، وتعتبر الجمعيات السياسية المعارضة التهديدات التي أطلقتها وسائل الإعلام المحسوبة على السلطة وتلميحات بعض المسئولين هي تهديدات مرفوضة رفضاً تاماً وأن المساس بأي فرد من أعضاء الوفد أو التعرض له يعتبر عقاباً ضد من يكشف الحقيقة وتضيف صفحات سوداء إلى ملف النظام السياسي في الجانب الحقوقي. وثمنت الجمعيات السياسية مواقف الدول والمنظمات الدولية التي وقفت إلى جانب الشعب البحريني وكشفت الحقائق أمام الرأي العام المحلي والدولي حول ما يجري من انتهاكات فضيعة لحقوق الإنسان في البحرين، وأشادت بالدول التي ناقشت القضية الحقوقية في البحرين أثناء المراجعة الدورية وتقدمت بتوصيات من شأن تنفيذها لجم التغول في قمع السلطات للحريات العامة وانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها السلطات منذ سنوات طويلة .

ثانيا:  أن مواصلة  الأجهزة الأمنية عمليات القمع وحصار المناطق وزيادة جرعات التضييق على الحريات العامة والإمعان في إهانة المواطنين واقتحام منازلهم والإستيلاء على ممتلكاتهم الخاصة من أموال وأجهزة كمبيوتر وأجهزة كهربائية وإلكترونية وهواتف، وإلقاء القنابل المسيلة للدموع داخلها وبتعمد واضح، وتنيفذ عمليات الإعتقال خارج القانون للعشرات من المواطنين واستمرار تعذيبهم دون إكتراث بكل التقارير الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان التي تدين هذه السلوكيات، بما فيها ملف البحرين في مجلس حقوق الإنسان بجنيف وتقرير لجنة تقصي الحقائق وتقرير منظمة العفو الدولية وتقرير منظمة هيومن رايتس ووتش وتقرير الخارجية الأمريكية لحقوق الإنسان، وتوصيات الكثير من الدول - ضمن المراجعة الدورية في جنيف- التي المطالبة بإطلاق كافة السجناء السياسيين، ناهيك عن التقارير المحلية الصادرة عن المنظمات الحقوقية الأهلية، وتجاوز السلطات الدستور والميثاق وكل القوانين والاتفاقيات الدولية التي يدعي الحكم انه يلتزم بها، بما فيها سعيه الدؤوب لشطب توصيات لجنة تقصي الحقائق التي شكلها بارادته وصرف عليها الأموال، في إصرار على الإستمرار في انتهاك حرمات المواطنين وتخريب ممتلكاتهم وإتلافها والعبث بأمنهم وتحويل البلاد الى دولة أمنية في كافة النواحي الحياتية وفي مقدمها الحقل التعليمي والصحي والوظيفي .

ثالثاً:  تابعت الجمعيات السياسية الإجراءات التي تقوم بها النيابة العامة ضد المعتقلين من حيث تشكيل الدعاوى دون سندات قانونية اللهم إلا تلك التي يتم انتزاعها في غرف التعذيب التي تفضي في أحيان كثيرة الى وفاتهم أو ترك عاهات دائمة في أجسادهم، بينما تعتبرها النيابة العامة أدلة دامغة لتشكيل الدعاوى ضد المعتقلين وتقدمهم إلى محاكم صورية تصدر عليهم أحكاماً خيالية وقاسية مرفوضة، لاتتماشى مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان وأبسط حقوق التقاضي التي تفترض النيابة شعبة من شعب القضاء وبانها "خصم شريف"، وفي المقابل تتغاضى النيابة العامة عن الحوادث الأمنية الصارخة مثل الإعتداءات المتكررة على المحلات التجارية كما هو الحال مع محلات 24 ساعة التي تعرضت إلى نحو ستين اعتداءاً مسجلة أغلبها بالفيديو وشارك في بعضها رجال الأمن، والاعتداء المسلح على محلات النائب اسامة التميمي، وعدم تحريك دعاوى الاعتداء وعمليات الحرق التي تعرضت لها جمعية وعد عدة مرات .

وتؤكد الجمعيات السياسية أن سلوك النيابة العامة في تحريك القضايا وتبني رواية الأجهزة الأمنية هو إنتقائي، في الوقت الذي لاتلتفت إلى القضايا والدعاوى الصارخة التي تدين ممارسات الأجهزة الامنية. وتطالب بالكف عن هذه السلوكيات والتحول إلى المبدأ القانوني الصريح الذي ينص على أن النيابة العامة خصم شريف .

رابعاً:  توقفت الجمعيات السياسية المعارضة أمام تصريحات وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة حول موضوعة الحوار الوطني، ورحبت بأي حوار جاد ذا مغزى بدون شروط مسبقة من كافة الأطراف.. حوار يؤدي إلى إخراج البلاد من أزمتها الراهنة وأكدت على ضرورة أن يغادر الحكم عقلية تقطيع الوقت وممارسة الإلتفاف على المطالب الشعبية في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية. كما طالبت بأن يعي الحكم تبعات هذا النهج الذي قاد البلاد إلى المربع الأمني الأول وخلق اصطفافات فئوية وطائفية ومذهبية يتحملها هو وسياساته التي قادت نحو الإنسداد السياسي. وشددت على أن المخرج من الأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبحرين منذ 14 فبراير 2011 لايكون من خلال تصريحات إنشائية مرسلة هدفها ذر الرماد في العيون، إنما من خلال الجدية في التعاطي مع معطيات الواقع الذي تعاني منه فئات كبيرة من المجتمع البحريني بسبب العقاب الجماعي على مختلف المستويات. لقد تقدمت قوى المعارضة السياسية، مجتمعة ومنفردة بالعديد من المبادرات السياسية لإخراج البلاد من مأزقها، إلا أن الحكم كان أبعد ما يكون عن الجدية في حل الأزمة في البلاد. فقد قدمت المعارضة عدة مبادرات ومرئيات ابتداء من مرئيات الجمعيات السياسية السبع في الثالث من مارس 2011، مروراً بموافقتها على مبادرة سمو ولي العهد ثم إطلاقها وثيقة المنامة في الثاني عشر من أكتوبر 2011، وتبنيها لتوصيات لجنة تقصي الحقائق التي تم الإعلان عنها في الثالث والعشرين من نوفمبر2011، وتقديم بعض الجمعيات المعارضة لمرئيات ورؤى محدثة منذ مطلع العام الجاري إلى المسئولين في الحكم. وقد تمسكت المعارضة السياسية بمواقفها المبدئية المستندة على التمسك النهج السلمي في حراكها السياسي والجماهيري، ونبذت ولاتزال تنبذ العنف من أي كان، باعتباره سلوكاً ونهجاً يعطل الحل السياسي المنشود ويعيد إنتاج الأزمة الأمنية .

لقد برهنت الفترة الماضية على أن المعارضة السياسية كانت متجاوبة مع كل المبادرات السياسية وقدمت مشاريعها السياسية المعلنة في أدبياتها وبياناتها وفي وسائل الإعلام، بينما ليس لدى الحكم مشروعاً سياسياً لحل الأزمة، بل استمر في حلوله الأمنية والعسكرية التي كبدت البلاد خسائر سياسية واجتماعية واقتصادية ناهيك عن الخسائر في الأرواح حيث سقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى وآلاف المعتقلين، فضلاً عن المشردين في العديد من دول العالم.  

أن المعارضة السياسية وانطلاقاً من حرصها على شعبنا وبلادنا تطالبت الحكم بالشروع الفوري في تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق، بما فيه الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين وإعادة المفصولين من العمل الى مناصبهم التي كانوا يتبوؤونها قبل فصلهم، والبدء في العدالة الإنتقالية من خلال برنامج واضح متوافق عليه بين الحكم والمعارضة، والدخول في حوار جاد ذي مغزى ينتشل بلادنا من المأزق الذي وضعها فيه النظام السياسي، مثلما طالبت الأمم المتحدة والدول الكبرى فضلاً عن المعارضة السياسية البحرينية التي أكدت للعالم التزامها واستمرارها في مبدئيتها وسلميتها في المطالبة بالحقوق المشروعة للشعب البحريني الأبي .

عاشت البحرين حرة مستقلة ذات سيادة

المجد والخلود لشهدائنا الأبطال

 

جمعية الوفاق الوطني الاسلامية                                جمعية العمل الوطني الديمقراطي"وعد "

جمعية التجمع القومي الديمقراطي                             جمعية التجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي

جمعية الاخاء الوطني

 

                                                                                   

   28    مايو 2012

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro