English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تمديد العام الدراسي
القسم : شباب و طلبة

| |
زينب الدرازي 2012-05-12 15:23:16



يبدو اننا سنشهد الكثير من مفاجآت وزارة التربية، فوزارة التربية رغم كل سنوات التجارب التي مرت بها والنتائج الغير مشجعة لمخرجات التعليم مازالت تخرج علينا بمشاريع ترى وحدها كما يبدو انها ناجحة وفعالة، ولعلنا لم ننس مسيرة التغيرات التي بدأت في عهد الوزير المرحوم الشيخ عبدالعزيز آل خليفة، حيث عمد إلى إدخال نظام الإعادة في التوجيهي، وبذلك انهى مرحلة معاناة الطلبة الذين كانوا مضطرين لإعادة السنة الدراسية لمجرد رسوبهم في مادة واحدة ليأتي بعده الوزير الدكتور علي فخرو، الذي نقل التعليم نقلة كبيرة بإقرار نظام الساعات المعتمدة وخلق حرية نسبية للطلبة في اختيار المواد الدراسية وساعات الدراسة، فكانت قفزة ووجهت بالتشجيع والترحيب من قبل الطلبة، حيث لأول مرة يتم مراعاة بعض مطالب الطلبة والنظر اليهم ولو بشكل مُبهم بأنهم مهمين ولابد من اخذهم بالاعتبار في حركة التغير. إلا ان من يعادون التقدم قلبوا الموازين واعتبروا التغيرات مخالفة للعادات والتقاليد الدينية ولطبيعة المجتمع البحريني، فهوجمت بشدة من خلال الإعلام وكان مآلها الحفظ في الأدراج وبقى نظام الساعات المعتمدة جسدا بلا روح، يُعلى فيه جانب التقويم على حساب العوامل التربوية الأخرى. ثم خرجت علينا الوزارة بأن مخرجات التعليم ضعيفة والسبب قد يكون في المناهج الدراسية وبالتالي قامت بحملة صرفت فيها آلاف الدنانير لتغير المناهج الدراسية، واكبتها حملة إعلامية أخرى مكلفة لتساند حملة تغيير المناهج وتبريرها، إلا أنه كما يبدو لم تنجح إلا أن الوزارة لم تعترف بهذا الفشل، لأنها خرجت علينا وبشكل مفاجئ بنتيجة تقول ان المعلم هو السبب وبالتالي ضعف المخرجات التعليمية يتحملها الكادر التعليمي بكل فئاته ومن ثم ضخت آلاف الدنانير لتأهيل المعلمين ليواكبوا المتغيرات الحديثة من مناهج وطرق تعليم جديدة، كل ذلك لتحسين مخرجات التعلم، إلا ان الوزارة تغاضت عن رأي الطلبة واولياء الأمور ومساهماتهم حتى لو بالرأي في تحسين الوضع التعليمي. وبعد إهدار المزيد من المال وجدت الوزارة ان إضافة حصتي نشاط سيساعد في تطوير التعليم من خلال إعطاء وقت للتلميذ ليعبر عن نفسه في حصة النشاط ويمارس هواياته ليكتشف قدراته ومواهبه وعضدت ذلك بتخريج دفعات من المعلمين لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة والموهوبين. إلا ان حصص النشاط تحولت إلى جحيم للطالب حيث المدرس لا يملك منهجا ليسير عليه وبالتالي كان الطالب ضائعا لا يعرف ماذا يجب ان يفعل للاستفادة من الوقت بين جبوت المعلم الملزم بتقيده ليلتزم على الأقل بمكانه في الفصل وبين السياحة المحرمة داخل المدرسة التي تنتهك سير النظام الدراسي كله، حيث في الوقت الذي يكون لدى التلاميذ حصص نشاط يكون آخرون في قاعة الدرس ولكم ان تتصوروا ما يحدث . وأخيرا لم يبق امام الوزارة إلا التلاعب بالوقت الدراسي واصبح هو المخرج الوحيد للتغير، فتم تمديد الوقت الدراسي ساعة كاملة واكبها دعم إعلامي يصف محاسنها رغم رفض النواب ورفض أغلب الأهالي من خلال شكواهم اليومية عبر الأثير وشكوى الطلبة الذين اصبحوا يعانون الأمرين، فالبحرين اغلب شهور السنة حارة ومغبرة، والنهار قصير. يصل التلميذ المنزل في الثالثة والنصف لا يعرف متى يدرس ومتى يكتب وظائفه او متى يمارس حياته كإنسان له أقران يلعب معهم ويقضي وقت راحته بينهم أو بين عائلته التي عليه ان يتفاعل معها اجتماعيا .  ولكن وزير التربية اعلن رغم كل ذلك ان تمديد الوقت المدرسي ناجح وأغلب التلاميذ والمدرسين وافقوا عليه في استطلاع شمل طلاب 10 مدارس ثانوية .  والآن وقد انهت الوزارة مشروع تمديد الوقت الدراسي لعام 2012 بنجاح كما تقول، فإننا ننتظر منها كما عودتنا مشروعا جديدا لعام 2013، الذي سينقل البحرين إلي مصاف الامم المتقدمة لتواكب نظم التعليم الحديثة، ونتمنى ألا يكون تمديد سنوات الدراسة هذه المرة .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro