English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وطني البحرين.....أُحبك
القسم : سياسي

| |
زينب الدرازي 2011-03-26 09:21:04


من منا لا يعشق البحرين، من منا لم يتغن بحب البحرين، بحرها، جزرها المتناثرة كاللؤلؤ، رمالها الرطبة وهي تلامس أصابع قدميك على سواحلها الذهبية، صحرائها بامتدادها الصخري الذي لا يكف يناديك لارتياده، ومناجاة نجوم سمائه ليلا. نعم البحرين لؤلؤة قلب كل بحريني. لقد كانت ولازالت هي ما يجمع أبنائها ويوحدهم، وحدة التراب والمصير، لم يكن ما يجمع البحرينيين هو المذهب أو اليدين، فالبحرين لطالما كانت متنوعة تزخر بأديان وطوائف دينية بعضها غريب عن الآخر بل مضاد للآخر، إلا أننا لم نسمع أي شكوى أو تململ، بل التسامح الديني والاجتماعي، هو المعادلة السحرية التي خلقت توائما عجيبا بين كل هذا الخليط المتنوع من الأديان والمذاهب.  الكنيسة قرب الجامع، والمعبد قرب المأتم، ومقبرة المسيحيين ملاصقة لمقبرة اليهود بالقضيبية، وتقابلهم مقبرة المسلمين. امتداد تاريخي غني بثقافة يندر تواجدها في جغرافيا أخرى غير جغرافية البحرين.
من يتكلم عن البحرين في أي بقعة من الوطن العربي أو الخليجي لا يستطيع أن ينكر طيبة أهلها وترحيبهم بالغريب، سواء جاء لزيارة أو عمل. الكل مرحب به، الجميع مقبولون لاحوا جز في قلوب البحرينيين تمنعهم من التواصل حتى مع عدوهم. لقد كان تراب هذه الأرض وحدتها أكبر همومهم، فلم يستطع حتى الانجليز وضع حواجز بين من يطالب بالاستقلال في المحرق أو المنامة، في الرفاع أو الدراز، كانوا جميعا صفا واحدا، يدا واحدة، تقول يسقط يسقط الاستعمار، وعندما تحررت البلاد كانوا يدا واحدة وجدارا من الاسمنت ضد دعاوي إيران بالبحرين، لقد قالوا كلمتهم في السبعينات، البحرين حرة ومستقلة، وقبلوا أن تكون أمارة تحت حكم آل خليفة، وفي الميثاق جددوا العهد بأن تكون مملكة تحت قيادة آل خليفة . هذا الشعب الذي وحدته كلمته آنذاك لازال على عهده، لم يختر لحكمة بديلا.
لذا نقول لكل من ينعق اليوم بنعيق البوم يغرس إسفين في وحدة هذا الوطن ويقسمه على أساس مذهبي، ويخون بعضه، ويوجه الاتهامات للبعض الآخر، ويحول كل مواطن شريف يطالب بمطالب عقلانية وموضوعية ترقى بوضع البحرين بين الأمم بأنه خائن، نقول: إن هذا لن ينجح فإرادة شعب البحرين لم تنكسر وهو يواجه المستعمر البريطاني، وهو يدحض الادعاءات الإيرانية في البحرين، شعب البحرين لن ينكسر أمام هذه الادعاءات الكاذبة والفتن الطائفية التي آن أوان إسكاتها، ليعود لهذا الوطن سكينته وسلامته ولأهله العزة والمجد، فإلى متى وأنتم غافلون؟.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro