English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان تضامني مع المحامين البحرينيين - 26/12/2006
القسم : بيانات

| |
2007-11-17 18:23:02


 

waad%20logo.jpg

 

بيان تضامني مع المحامين البحرينيين

 

تابعت جمعية (وعد) التطورات الحادثة بشأن السماح للمكاتب الأجنبية العاملة في مجال المحاماة والاستشارات القانونية بالعمل في مملكة البحرين، وذلك في ضوء صدور مرسوم بقانون رقم (77 ) لسنة 2006م بشأن تعديل قانون المحاماة لعام 1980 والذي نص على السماح للمكاتب المحاماة الأجنبية العمل في البلاد، الأمر الذي خلق حالة من الرفض والاحتجاج في صفوف المحامين البحرينيين وإعلان جمعية المحامين البحرينية عن تنفيذ الإضراب يوم الأربعاء الموافق 27 ديسمبر 2006م احتجاجاً على ذلك، وفي هذا الشأن فإن جمعية (وعد) تؤكد على التالي:

أولاً: جاء المرسوم بقانون رقم (77) لسنه 2006م في ضل غياب المجلس النيابي حيث صدر بتاريخ 23 نوفمبر 2006م, وبعد فض الدورة التشريعية, واستناداً لنص المادة (38) من الدستور والتي أعطت الحق للجلالة الملك في إصدار مراسيم للقوانين في حالات الضرورة, فأن المرسوم المذكور قد خالف النص لعدم توافر حالات الضرورة للرخصة الممنوحة للملك للإصدار خلال فترة غياب المجلس, وهي تعتبر بالتالي مخالفة دستورية مارستها السلطة التنفيذية في بداية مرحلة سياسية جديدة.

كما إن مشروع بقانون المحاماة وتعديلاته معروضً برمته أمام المجلس النيابي فأن صدور هذا المرسوم قد جاء ليقوض تطلعات قطاع المحامين الذين يطمحون لمزيداً من المكاسب على الصعيد المهني وأيضاً استحقاقهم لنقابة تمتلك كافة الصلاحيات.

ثانياً: إن استحقاقات اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك شروط والتزامات منظمة التجارة العالمية قد بدأت تنفذ, ومنها شروط فتح السوق الوطنية للمكاتب الأجنبية بما فيها مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية، وذلك في ظل غياب مشاركة فاعلة من مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة بهذه الاستحقاقات ومنها جمعية المحامين البحرينية والتي كان من المفترض أن تكون مشاركة وبفعالية في كافة المفاوضات التمهيدية التي سبقت التوقيع على هذه الاتفاقيات الدولية ومراعاة مصالح المحامين البحرينيين فيها، خاصة لما للاستشارات القانونية من أهمية في عالم الاقتصاد والتجارة حفاظاً على السيادة الوطنية والمصالح الاقتصادية لفئات المجتمع, علماً بأن الاتفاقية قد نصت على عرض موادها ذات العلاقة على النقابات ومؤسسات المجتمع المدني.

ثالثاً: إن وحدة الصف وتعزيز دور جمعية المحامين البحرينية والإسراع في تحولها أو إنشاء نقابة للمحامين تمتلك الصلاحيات القانونية في وضع المعايير والشروط المرتبطة بمهنة المحاماة ومكاتبهم أصبحت من الضرورات التي لا تحتمل التأجيل.

رابعاً: على الجهات الرسمية المعنية وكذلك مجلسي الشورى والنواب تحمل مسؤلياتهما في وضع الضوابط ومراقبة الأداء وإفرازات المنافسة في جميع المجالات التي تتأثر باستحقاقات مثل تلك الاتفاقيات الدولية والعمل مع مؤسسات المجتمع المدني لحماية مصالح أفرادها ومهنهم واستقرار وظائفهم, وبالتالي فإن المجلس النيابي مطالباً برفض هذا المرسوم حالة عرضه عليه حسب المادة (38) من الدستور التي إستلزمت عرض أي مرسوم يصدر في ظل غياب مجلسي الشورى والنواب.

خامساً: إن أهم متطلبات الاقتصاد الحر والمفتوح هو تحقيق فصل السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية وتعزيز سلطة الصحافة وسلطة المجتمع المدني كروافد تشاركية في صنع واتخاذ القرارات ذات العلاقة بمصالح طبقات وفئات المجتمع، وبالتالي فإن قطاع المحاماة ومكاتبهم وباعتباره قطاعاً يمس مصالح فئة مجتمعية بجانب تداخله وترابطه مع القطاعات الاقتصادية والتجارية والعمالية وغيرها هو من القطاعات الذي لابد من مشاركته في صياغة أية تشريعات محلية أو التصديق على الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة.

سادساً: من الأهمية الانتقال إلى مرحلة العمل التشاركي في حقل المحاماة والاستشارات القانونية وتأسيس مكاتب استشارية كبيرة تساهمية تخصصية في كافة مناحي الحياة الاقتصادية والتجارية والاجتماعية, وذلك بهدف خلق بدائل وطنية مؤهلة ومقبولة وقادرة على المنافسة ومقنعة للشركات والمؤسسات العاملة في القطاعات الاقتصادية الكبيرة، وهذا التحدي يقع على عاتق المحامين البحرينيين ومكاتبهم وجمعية المحامين البحرينية.

إن الإضراب الذي دعت إليه جمعية المحامين البحرينية احتجاجاً على منافسة مكاتب المحاماة الأجنبية هو جرس لابد أن يقرع، متضامنين معه، داعين جميع أعضاء ومحامين جمعية (وعد) والمناصرين المشاركة فيه تعبيراً عن وحدة الصف واحتجاجاً على غياب التشاركية المجتمعية مع الدولة, وتعزيزً لدور القطاعات المهنية باعتبارها شركاء في صنع القرار.

 

                                                              جمعية (وعد)

                                                       26 ديسمبر 2006م        

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro