English

 الكاتب:

من العربية

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الشعب يريد إسقاط النظام .. حلاوة أن تريد وان يكون لك إرادة
القسم : شؤون عربية

| |
من العربية 2011-01-28 10:30:00


بقلم خالد البلشي:
ليس سوى أن تريد .. أنت فارس هذا الزمان الوحيد وسواك المسوخ .. رسالتي هذه المرة أوجهها للشباب الذين صنعوا مجد جيلهم عندما أعلنوا رفضهم للقهر والاستبداد و30 عاما من حكم الفرد والتعذيب والفقر والبطالة .. لستم بحاجة إلا لإرادتكم . كسرتم كل حواجز الخوف فحق لكم أن تعلنوها قوية نحن أصحاب الغد أما المتخاذلون والمتخلفون فلا مكان لهم بينكم .. مستقبلكم بيدكم وبقدرتكم على الاستمرار في إعلان رفضكم .
لكم الفضل في أن تشعروا جيلا كاملا حلاوة أن تريد وان يكون لك إرادة .
الشعب يريد إسقاط النظام .. لأول مرة أتذوق حلاوة كلمة يريد .. كان الشعار عفويا فبينما كانت القنابل المسيلة للدموع تتساقط كالمطر على ميدان التحرير .. وقف مجموعة من الشباب ليعلنوا أن شيئا لن يكسر إرادتهم وكانت وقفتهم استمرارا ليوم كامل من القدرة والقوة والمقدرة ..  وبمنتهى العفوية انطلق الشعار “الشعب يريد إسقاط النظام” .. كان الشعار جامعا فبينما كانت جموع المتظاهرين تتجمع في شارع التحرير في محاولة لاستعادة الميدان وهي تهتف حرية .. كانت حلاوة كلمة يريد  وقوتها تجمع الآلاف من جديد ..لأول مرة تخرج يريد معبرة وقادرة في مواجهة عربات مصفحة ورصاص مطاطي وقنابل حارقة .. وقف الشباب صفوف في مواجهة مدرعات الشرطة وهم مصرون على مطلب واحد  الشعب يريد إسقاط النظام .. خلال يومين  كان كل من فقدوا الأمل قد اكتشفوا أن هناك شعب وأن له إرادة  وكان الشباب لا يزالون يواصلون صمودهم في مواجهة آلة قهر كبست على أنفاسنا ثلاثين عاما كانت الشرطة تطلق القنابل والرصاص في محاولة لإرهابهم وكانت قلوبهم قوية تصر على مواصلة الدرب الذي بدأوه ” الشعب يريد إسقاط النظام “بينما يتصدون بكل قوة لمدرعات وجحافل الأمن وهراوتهم فتتجمد أوصال الجميع أمام قوة الفعل والإرادة .. كانت الرسالة واضحة لكل قوى المعارضة التي حبست نفسها داخل بواباتها وأحكمت القيد على أعضائها أنكم عاجزون فها هو شباب صغير يصنع مجده .. وها هي مجموعة على الانترنت يقف وراءها مجموعة من الشباب المخلص تحرك بلدا لم يمتلكوا إلا إخلاصا وحبا للوطن فنجحوا وفشلتم ورفضتم حتى الاعتراف بفشلكم وبعوراتكم التي انكشفت للجميع .. وبينما وقف المهزومون على الجانب الآخر بين الانبهار ومحاولة ركوب الموجة امتلأت ميادين مصر بشباب صغير السن مصرون على أن يقولوا للجميع نحن أفضل منكم ونحن قادرون على صنع ما عجزتم عن صنعه .
كانت قوة كلمة يريد والقدرة عليها تتسرب بين الجميع .. أن تدرك فجأة انك شعب .. وان لك إرادة ممكن أن تتحدى المصفحات والهراوات والقنابل المسيلة للدموع .. أن تقف في وجه مدرعة فتشل حركتها .. أن تملك جبروت الكلمة .. كل المتظاهرين كانوا عزلا إلا من الإرادة وكانت الكلمة الوحيدة على لسانهم عندما تحاول الداخلية إشعال الموقف هي سلمية سلمية .. جيل أحس بنفسه وبقوة إرادته فاجبر الجميع على اللهاث وراءه إلا المترددون والخائفون وأصحاب المصالح .. جيل جاء ليكشف عجز معارضة أشبعتنا صراخا عن حبسها وشل حركتها فجاءت مجموعة على الفيس بوك يقودها شاب أو مجموعة شباب ليقولوا أن إرادتهم تعلو على الجميع وأن الواحد منهم  بعشرات الأحزاب أو أجل شأنا  .. وأنهم ملكوا إرادتهم وإذا أرادوا فعلوا ..
الشعب يريد إسقاط النظام .. كانت المرة الأولى لكثيرين من هؤلاء السياسيين الذين دجنوا ففقدوا كل أحاسيس التواصل مع المواطنين أن يدركوا أن هناك شعب اكبر من مصالحهم وانه إذا قال فعل .. راهن الكثيرون منهم على ضعف الحركة فينا ..و ضعف الإرادة داخلنا .. فعجزت آذان وأرواح دجنت حتى فقدت القدرة على الإحساس إلا بنفسها ومصالحها  أن تدرك صيحات قادمة من كل اتجاه فيما  انشغل آخرون  بتبرير تخاذلهم ونكوصهم ومصالحهم .. كان  الشاغل الوحيد للشباب هو الوطن والمستقبل وخرجوا جميعا ليقولوا كلمة واحدة  في مواجهة الجميع ” الشعب يريد إسقاط النظام “.. المعنى كان واضحا ومباشرا وموجها ضدهم أيضا فهم جزء من هذا النظام .. قالها لي شاب واضحة صريحة في مظاهرة التحرير .. أستاذ خالد اسمح لي أن اختلف معك ..أنت قبل المظاهرة دعوت من تسميهم رموزا للنزول معنا نحن لا نحتاج رموز .. هم يحتاجوننا نحن اقدر .. حاولت أن أقنعه أن دعوتي كانت محاولة لإنقاذ ما تبقى منهم .. أن يثبتوا أنهم سياسيين وأنهم مازال لديهم بعض من قدرة  على الإحساس بروح الشارع وإلا فليتركوه لكم.. قلت له إن رسالتي هي إعلان بإحساسي بقوتكم وان عليهم ركوب قطاركم وإلا فليفسحوا الطريق ويكفوا عن اللغو .. أن يحولوا لغوهم لفعل في صفكم ولو لمرة واحدة فأصر على قوله لا نحتاجهم وكان عنده حق ..
هم أرادوا وفعلوا والباقون نكصوا وجروا للتعلق بالقطار لكنه كان قد فاتهم .. ظن بعضهم إننا في ساحة تصوير وانه يصور فيلما فقرر عدم سرقة الأضواء ثم ما لبث أن عاد يحاول استعادة ما كان قد فات ولم يبق إلا رحمة في قلوب شباب صنعوا مجدهم لقبوله أو رفضه وإبعاده نهائيا ..هم الآن أصحاب القول والفعل .. وهم الآن منشغلون بمعركة مع نظام طغى وتجبر وأثبتوا أنهم قادرون حتى الآن على ردعه ومازالوا يخططون لإلحاق الهزيمة الكاملة به وهم الأحق بالقرار وقت يحين وقت القرار .. ربما  لم يدرك صاحب العبارة كم هي معبرة وأننا لسنا في تمثيلية لكي نحتكم للكاميرا بل في  ساحة وغي وقدرة وإرادة شباب إذا  أراد فعل .. أما من لا قيمة لهم من المعارضين فلا يستحقون حتى التوقف أمامهم هم تاجروا وسقطوا وكل الأسى عن من لازالوا يرضون بهم زعماء وقيادات ويرضون بالاحتكام لكلمتهم .
إلى الجيل الذي صنع انتفاضة يناير الجديدة  ليس سوى أن تريد .. أنت فارس هذا الزمان الوحيد وسواك المسوخ  .. وموعدنا غدا .

البديل
27 يناير 2011

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro