English

 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين في الاحتفال التضامني مع الشعب التونسي
القسم : سياسي

| |
الاتحاد لنقابات عمال البحرين 2011-01-18 12:07:23


نقف اليوم مممثلين لمنظمات المجتمع المدني لنرفع التحية العالية لأحرار الشعب التونسي الذين قدموا درسا بليغا لنا جميعا كيف ينتزع الحق ولا يعطى.وقدموا درسا إلى أين يصل الأمر بالناس حين يتمادى الاستبداد.  
وإذا كان من عبرة يقدمها لنا درس تونس العظيم مع اختلاف المجتمعات والأنظمة فهو الدور الذي لعبه الاتحاد العام التونسي للشغل كممثل للطبقة العاملة التونسية سواء في تنظيم وبدء الانتفاضة أم في ما آل إليه الوضع بعدها. والعبرة التي تبقى هي أن على الحركة النقابية في كل بلد دائما دور تضطلع به في تلبية الطموحات الشعبية. وما أجدرنا أن نتعلم من تونس الحرة كيف أن البطالة والفقر وفقدان الأمل تؤدي بالمجتمعات إلى الانفجار الذي قد يؤدي إلى مرحلة اللاعودة.
وكم قدم الاتحاد التونسي للشغل من مقترحات تخفف من الاحتقان الاجتماعي وتدعو لرعاية الدولة للطبقات الفقيرة وتكييف الاقتصاد بحيث يتم تفادي الأزمات الاجتماعية ولو استمع النظام لهذه النصائح مبكرا لربما أمكن تفادي أن يقف عاطل مثل محمد البوعزيزي شاهرا جسده ليتفحم أمام سمع النظام وبصره احتجاجا على فقره وبطالته ومنعه من كسب عيشه. ولتندلع على إثر ذلك ثورة عارمة لم تهدأ إلا بتغيير النظام.
إننا معكم يا شعب تونس العظيم أيها الرجال والنساء، الشباب والشيوخ والأطفال، نرفع لكم من شقيقتكم البحرين تحية التقدير والتثمين لنضالاتكم وجهادكم وسواعدكم بصناعة تونسية صميمة ليس لأي دولة أو طرف خارجي دور فيها.
وإننا لنؤكد لكم أننا نؤمن بنهجكم في حرصكم على مقدرات بلدكم وممتلكات وطنكم واستقرار وحرية شعبكم وإن ما تقدمونه اليوم من حرص كبير على الأمن والاستقرار والممتلكات العامة والخاصة لهو درس أبلغ وأكبر من دوركم في صناعة الانتفاضة الجماهيرية المنتصرة. ولا شك أنه بعد النصر تأتي مهمة بناء البلد وتوفير العمل اللائق والعدالة الاجتماعية.
كما نؤكد من هذا المنبر لقواعدنا العمالية أن حركتنا النقابية ستواصل النهج المؤمن بالديمقراطية الحقيقية وحرية الرأي والتعبير، و بحقوق العمال وبالبعد الاجتماعي في السياسة الاقتصادية وبحرية الرأي والتعبير وحرية العمل السياسي مؤكدين أن شرط الجرية لا يمكن تجاوزه اليوم لأي نظام يدعي توفير الحد الأدنى من الديمقراطية وإلا سيكون عرضة لأن تجتاحه رياح التغيير والتي قد لا تكون نسائم لطيفة دائما بل تكون مزمجرة وعاتية.
من هذا المنطلق نؤكد ما دأبنا على الإشارة إليه في كل مناسبة من الترابط الوثيق بين العمل النقابي والعمل السياسي حيث تحمل الحركة النقابية هم الحاضر والمستقبل اقتصاديا واجتماعيا وبالتالي سياسيا.
إننا نمد أيدينا كطبقة عاملة بالحب والوفاء لهذا الوطن وبالتعاون والشراكة مع صناع القرار في هذا البلد العزيز نقول تعالوا إلى حيث الحوار الاجتماعي والشراكة الاجتماعية لنصنع معا مستقبلا يليق ببملكتنا الفتية.
ساندنا وسنظل نساند المشروع الإصلاحي الذي أطلقه جلالة عاهل البلاد في مطلع القرن الواحد والعشرين وأطلق معه جملة من الآمال والوعود التي سحرت الألباب وأخذت بنا إلى مناطق بعيدة من أفق الأمل الشاسع الذي لا يحده شيء، ولأننا قدرنا هذا المشروع حق تقديره فنحن أيضا اليوم الأكثر خوفا وقلقا من أي تراجع يصيب هذا المشروع الكبير بالترهل والضمور.
نمد أيدينا واثقين أن في كل مكان من هذا البلد مسئولين أو نظراء في مجتمعنا المدني من الحريصين على أن يمضي قطار الإصلاح إلى محطاته المتقدمة رافعا شعارات، لا للفساد، لا للتمييز، لا للطائفية، لا لتجاهل البعد الاجتماعي، نعم للعمل اللائق، نعم للعدالة الاجتماعية، نعم لدعم السلع الأساسية، نعم لحرية الرأي والتعبير.
لقد سبقنا في المشروع الإصلاحي حكومات عربية كثيرة وما أحرانا أن نبقى روادا في هذا المشروع وأن نعلم الدول الأخرى بدل أن نتعلم منها، حيث يكون الدرس أحيانا من الصعب استيعابه لأن الأوان قد فات.
لقد أصبح الاتحاد العام التونسي للشغل يستشار في حكومة جديدة للبلاد وهي استشارة ذات دلالة لمن يقدر دور ومكانة التنظيم العمالي وأهميته في التصدي لمشكلات البلاد اجتماعيا واقتصاديا.
ليرحم الله شهداء أمتنا العربية والإسلامية وشهداء الحرية في كل مكان، وشهداء الشعب التونسي العظيم وليوفق الله هذا البلد الشقيق إلى التقدم والازدهار ولقطع خط الرجعة مع الطغيان والاستبداد.

الوقفة التضامنية مع ثورة الياسمين بمقر جمعية وعد- 17 يناير 2011

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro