English

 الكاتب:

رأينا

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لكي لا نفقد اتجاه البوصلة الوطنية (1)
القسم : سياسي

| |
رأينا 2010-11-21 17:54:33


انتهت الانتخابات النيابية في البحرين بجولتيها اللتين انتظمتا في الثالث والعشرين والثلاثين من شهر أكتوبر الماضي، لكن تداعياتها لم تنتهي، وربما تستمر لفترة ليست قصيرة بطرق عدة. وفي سلسلة المقالات هذه، نحاول تسليط الضوء على مقدمات وإرهاصات ونتائج الانتخابات التي أنتجت قوتين أساسيتين: الحكومة من خلال مجموعة المستقلين والموالاة، والوفاق التي حصدت ثمانية عشر مقعدا من الجولة الأولى.
لم تكن انتخابات 2010 كسابقتها قبل أربع سنوات مضت. فقد كانت أجواء انتخابات 2006، اقل تشنجا بسبب الموقف الجديد للتحالف الرباعي واتخاذ جمعياته قرار المشاركة في الانتخابات بعد مقاطعته لانتخابات 2002 . ودون الدخول في تفاصيل تغيير موقف الجمعيات السياسية الأربع: الوفاق، وعد، القومي وأمل، من عملية المشاركة في الانتخابات، حيث قدمت الجمعيات الأربع مرئياتها في ذلك الوقت بشكل مسهب، وخصوصا جمعية "وعد" التي خاضت حوارات داخلية على كافة المستويات والأطر التنظيمية وتوجتها باستفتاء أعضاء التنظيم الذي أنتج أغلبية بسيطة لصالح المشاركة وفق شروط وتحليلات طغى عليها الإجماع بين وجهتي النظر حول الكيفية التي ستشارك فيها جمعية وعد في الانتخابات النيابية.
وبخلاف عملية "التشجيع الرسمية" التي مارستها الحكومة ظاهرا في 2006 فقد كانت تنفذ على الأرض عكس ما تظهر عندما حركت الكتلة المتنقلة للمراكز العامة وأسقطت مرشحي جمعية وعد وخاصة الثلاثة منهم عبدالرحمن ألنعيمي (شافاه الله) في الدائرة الرابعة من محافظة المحرق، منيرة فخرو في الدائرة الرابعة من محافظة الوسطى وإبراهيم شريف في الدائرة السادسة من محافظة العاصمة..بخلاف ما حصل في 2006، كانت أطراف في الحكم قد أعدت العدة لانتخابات 2010، فحضرت لها بشكل مبكر وسخنت الهجوم على المعارضة السياسية ممثلة في جمعيتي وعد والوفاق، وجرى التركيز في الحملة على الأولى باعتبارها ذيلا تابعا للوفاق، نظرا لتصدر الجمعيتين للملفات الساخنة المتعلقة بالفساد الإداري والمالي مثل ملف الاستيلاء على أراضي الدولة من قبل أفراد متنفذين  والتمييز وأزمة الإسكان وغيرها من الأزمات والملفات العالقة. وقد قاد الحملة مطبخ صحيفة الوطن لأهداف مرسومة لضرب الوحدة الوطنية الداخلية وإشاعة الفوضى في الشارع وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية. بدأت الحملة الشعواء في شهر مارس من هذا العام، وبلغت أوجها قبيل وأثناء الحملة الأمنية السياسية على ما أطلقت عليه السلطة "المجموعة الإرهابية"، حيث جرت حملة اعتقالات في صفوف قيادات حركة حق غير المرخصة وشخصيات وطنية وناشطين سياسيين ليصل عدد الذين تم اعتقالهم أكثر من 220 شخصا، وآخرين لاتزال السلطات الأمنية لم تقبض عليهم بعد، حسب ما أعلنته السلطات الأمنية في الثالث عشر من أغسطس الماضي ونشرته بتفاصيل مسهبة صحيفة الوطن نفسها والتي كانت شريكا إعلاميا في الحملة الأمنية.
تركزت الحملة على جمعية وعد في موضوعتين رئيسيتين: الأولى أنها تقف مع "المجموعة الإرهابية"، والثانية أنها تتبع الوفاق في مواقفها السياسية. وكان الهدف واضحا في الحملة الإعلامية التي كانت ولاتزال تقودها صحيفة الوطن والمتمثلة في عملية تسقيط سياسية كبرى ضد جمعية وعد ومرشحيها الثلاثة في الانتخابات النيابية: د.منيرة فخرو، إبراهيم شريف والمحامي سامي سيادي. وفي هذا الإطار أقدمت صحيفة الوطن، باعتبارها رأس الحربة الإعلامية والصحافية ضد "وعد" ومترشحيها، على فبركة الأخبار وإشاعة الأكاذيب وكأـن ضوءا اخضرا رسميا من مستويات عليا قد منح لها وطمأنها لحمايتها من أي مسائلة قانونية لما تقوم به من تجاوزات للقانون الذي يتشدق البعض بالتمسك به والدفاع عنه(!!). ومن بين ما قامت به الوطن ادعاءها بان مرشحي وعد مرفوضين في الدوائر التي ترشحوا فيها، وأنهم منبوذون وان المواطنين يطردونهم من مجالس المحرق التي يزورونها. لذلك وضعت الصحيفة المذكورة رسوماتها ومخططاتها التي وجهت فيها اتهامات مباشرة وفاضحة بان مرشحي وعد إرهابيون ويحرضون على الإرهاب ويتحالفون مع الإرهابيين، في عملية تسقيط سياسي تم الإعداد لها وجيرت فيها بعض أبواق السلطة في الصحافة المحلية، واستخدمت فيها بعض العناصر المحسوبة على أطراف معينة في الحكم، وممن حشروا أنفسهم حشرا في العمل السياسي لهذا الغرض ولغرض إشاعة الفتنة في صفوف المواطنين، ولم تتردد صحيفة الوطن من توزيع أعدادها مجانا على منازل الدوائر الانتخابية التي ترشح فيها الثلاثة من قائمة وعد النيابية.
في هذه الأثناء، تم سحب ترخيص نشرة الديمقراطي لسان حال جمعية وعد، وذلك في شهر سبتمبر الماضي، وتم الضغط على الصحافة المحلية بالامتناع عن نشر أخبار ومواقف جمعية وعد ومرشحيها بهدف تمرير الرأي الرسمي الواحد الذي تمثله بشكل صارخ صحيفة الوطن.
وهكذا وجدت جمعية وعد نفسها أمام هجمة غير مسبوقة ولم تجد إلا القليل من الأقلام الشريفة في الصحافة المحلية التي حاولت جاهدة كسر الحصار وعملية الإقصاء الممنهجة والمخطط لها مسبقا.
لقد مارس المطبخ الأمني والإعلامي سياسة مكشوفة تمثلت في ضرب المعارضة وتفتيتها من خلال تركيز هجومها على جمعيتي وعد والوفاق والإيحاء لباقي جمعيات المعارضة بأنها في مأمن ووجهت الصحافة المحلية وأجهزة الإعلام للاهتمام بأخبارها ونشاطاتها، وذلك بهدف تمرير سياسة "فرق تسد"، حيث حققت في ذلك نجاحات معينة حتى الآن.
فماذا كانت نتيجة كل هذه الهجمة المحمومة على جمعية وعد؟
...يتبع
"الديمقراطي"

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro