English

 الكاتب:

من البحرينية

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كَسَبَتْ «وعد» وخَسرَ من حاربَهَا
القسم : سياسي

| |
من البحرينية 2010-11-04 08:26:13


لم تخسر جمعية النضال الوطني «وعد» كما تمنى البعض ومنَّى النفس بخسارتها، ولم تسقط كما أرادت إرادة الغير سقوطها، ولم تفشل كما أراد فشلها قَارِعِي طبول الحرب ومُشْهِري السيوف والخناجر، بل كسبتْ !
نعم، كَسَبَتْ «وعد» قلوب الجماهير، فأضاءت قلوب الأمهات والآباء قبل قلوب الشباب، بل وامتدت حِمَمُ العواطف البركانية لتفور بـقلوب الرياحين والزهور البيضاء، فَكَسَبَتْ «وعد» هذا التضامن الجماهيري الشعبي مع أطروحاتها ومبادئها، برامجها ومطالبها - الحقوقية منها والسياسية والاجتماعية -. وكَسَبَتْ «وعد» بترسيخها لمفهوم الوطنية في أذهان الجماهير، حيث أصبح الجميع يتغنى بأنَّ الوطن كالطير لا بدَّ له أن يحلق عالياً بجناحيْ الشيعة والسنة، كما كَسَبَتْ «وعد» بترسيخها للوحدة الوطنية السياسية من خلال خطاباتها وفعالياتها وتواصلها المستمر وتعاونها المثمر مع كل القوى -المقاطعة منها والمشاركة- فأصبحت الجماهير تدعو لوحدةٍ سياسية تكون كالشراع الصامد بوجه العواصف والأمواج كيْ تَرْسو السفينة الوطنية المبحرة نحو تحقيق المطالب وإقرار الحقوق على برِّ الأمان .
فسَقَطَ كل من حاربَ «وعد» وراهنَ على تراجعها وسقوطها، فكانت كثافة المصوتين لمرشحي الجمعية صفعة قاسية على وجه كل من شكك وحارب وراهن. فسَقَطتْ تلك الأموال السياسية الفاسدة أمام الأموال التي لا تُفنى وهي الإيمان بالمبدأ والقضية، وسَقَطت تلك الأصوات المسلوبة الموجهة أمام الأصوات الحرة الناشدة للنزاهة والكرامة والإصلاح . وسقطت كل الإرادات أمام الإرادة الوطنية الشعبية، فكانت أولى السقَطَات بتثبيت الشعار (الوطن أمانة... و بسنا فساد)، مروراً بازدياد الشعبية الجماهيرية رغم سموم بعض الأقلام المريضة، إلى الصمود والمنافسة بشراسة رغمَ ترويجهم قبيْلَ الانتخابات بضعف الموقف وهشاشة القائمة وبالتالي الخروج السهل في أولى الجولات !
كثيرونَ هُمْ من خسروا في ظلِّ فوز «وعد»، ولكن الخاسرُ الأكبر هو المجلس النيابي - رغم المآخذ الكثيرة على صلاحيات المجلس- فقد خسرَ هذا المجلس كفاءات وطنية وعقولاً اقتصادية وخبرات دستورية سياسية تشريعية وضمائر وطنية حية لا تُباع ولا تُشترى.
همسة أخيرة لمن يهمه الأمر: رغم أقلامكم وسمومكم، ما رأينا انحراف فرسان «وعد» عن الحق قيْدَ أنملة و لن نرى، بل سنراهم يمتطون أحصنتهم منطلقينَ نحوَ وطنٍ لا يرجفُ فيه الأمل، لا يُمَيَّزُ فيه الأبناء ولا تُغْتالُ فيه الأحلام .
فاضل خليل
الوسط - 4 نوفمبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro