English

 الكاتب:

ريم خليفة

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«وعد»... فازت بالشارع
القسم : سياسي

| |
ريم خليفة 2010-11-02 08:19:52


انشغل الرأي العام البحريني بانتخاباته التي حملت في جعبتها عنصر المفاجأة بفوز المستقلين وذلك بحصد سبعة عشر مقعداً، وهم بذلك يتأهلون لتشكيل ثاني كتلة من بعد كتلة المعارضة المتمثلة فقط في جمعية الوفاق في البرلمان الجديد الذي لم تستطع النساء الوصول إليه بشكل منتخب.
أمّا «وعد» التي شغلت أخبارها وأخبار مرشحيها مختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية فقد كانت محل اهتمام وحديث الأوساط المختلفة... ورغم أنها لم تفز بأيِّ مقعد في البرلمان، لكنها بلاشك فازت بقلوب الناس الذين لا يكفون عن الحديث عن مرشحيها، وصولاً إلى خطابهم السياسي الذي أوجد ملامح لخريطة السياسة البحرينية والمطالب التي تمثلت في أجندة وطنية. كما أن خطاب «وعد» أوجد تناغماً سياسياً بين اليساريين والإسلاميين، أي بين «وعد» و «الوفاق».
هذا الخطاب وهذه النغمة نادت بهما «وعد» ودعمتها «الوفاق» على الخط، وهو ما حقق لغة واحدة في المطالب التي مازال المواطن يأمل بحل ملفات كثيرة منها.
مسألة عدم الفوز هي كلام مازال يكرر ويتداول حتى اليوم بين البحرينيين، منذ أن انتهت الانتخابات، ويكفي أن نرى مدى أثر ذلك في التفاعل عبر أروقة الشبكات الاجتماعية على الإنترنت، إذ لا يكف شاغفوها ومحبو خطاب «وعد» عن الحديث عن ذلك وكيف هي ردات الفعل في غياب صورة أيٍّ من مترشحيهم عن برلمان 2010.
ولعلَّ ما حدث في ليلة إعلان نتائج الجولة الثانية - التي تسنّى لي حضور المقر الانتخابي لمنيرة فخرو - في «رابعة الوسطى» يعكس كيف كان المزاج البحريني مع مرشحي «وعد». فقد رأيت مشهداً لم ترسمه إلا أجواء هذه الانتخابات... ففي تلك اللحظات كانت أبواب السيارات الواقفة والمركونة بعضها داخل المقر مفتوحة كما هو المذياع الذي كانت أصداؤه تسمع في المكان لسماع النتيجة... الكل كان يترقب رجالاً ونساءً وشباباً جالسين على الأرض أو واقفين... هذا المشهد تكلم بصدق كيف أن الناس كانت تراقب وتتفاعل عن قرب مع الحدث مع مَنْ تحب وتناصر مَنْ رفع خطاباً يلامس شغفهم من أجل وطن يتكلم بلغة الوحدة والحقوق والمطالب المشروعة. «وعد» لم تخرج من الساحة بسبب ما جرى، بل إنها فازت بالشارع وهي في قلب الحدث، وستبقى كذلك، وأمل الكثيرين باقٍ إلى حين انتخابات 2014.
 
الوسط - 2 نوفمبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro