English

 الكاتب:

خليل بوهزاع

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

السلف والإخوان... أكلنا يوم أكل الثور الأبيض
القسم : سياسي

| |
خليل بوهزاع 2010-10-27 08:53:14


الهزيمة التي مني بها تياري السلف المتمثل في جمعية الأصالة والإخوان المسلمين (جمعية المنبر الإسلامي)، في الانتخابات النيابية التي تلتئم دورتها الثانية السبت المقبل، أظهرت الحجم الحقيقي التي تتمتع بها تلك الجمعيتين في أوساط المجتمع البحريني، كما بيّنت قوة الدعم الذي كانت تتلقاه من الحكم، سواء عبر الدعم المادي أو توجيه أصوات داخل وخارج البحرين، وأخيراً مدى استمرارية هذا الدعم إذا ما حاول نواب هذه الكتل الخروج من عباءة الحكم في هذه القضية أو تلك.
الهزيمة، ودون أي تخفيف للكلمات، هزيمة تقصف ظهر البعير، سيما في ظل تباهي رؤساء تلك الكتل المستمر بما يحظون به من قبول لدى الناخبين، بل وصل أخيراً، وبعد أن شعروا بخطورة الوضع على مقاعدهم، تذكير الناس بما قدموه من خدمات لهم.
ففي المهرجان الختامي لمرشح الإخوان المسلمين في الدائرة الثالثة بالمحرق، قال زعيم السلف عادل المعاودة إن "الجمعيات الإسلامية وهي الجمعيات التي كانت موجودة ومتواصلة مع الناس قبل الانتخابات فهي التي كانت تطعم الجائع وتكفل اليتم وتعالج المريض فقد كانت الجمعيات الإسلامية موجودة حينما لم يكن هناك قيمة للصوت الانتخابي حيث لم تكن هناك انتخابات" (راجع صحيفة الوطن عدد يوم الجمعة 22 أكتوبر 2010).
لقد أسفرت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات عن سقوط السلف في 4 دوائر من أصل 8 ترشحوا فيها، وفاز بالتزكية الشيخ عادل المعاودة في الدائرة الأولى بالمحرق، بعد أن انسحب منافسه في ظروف ليست طبيعية، والنائب عبدالحليم مراد في الدائرة السابعة بالمحافظة الوسطى، فيما يخوض كل من رئيس جمعية الأصالة غانم البوعينين وإبراهيم بوصندل الجولة الثانية في الدوائر الثامنة والثانية بالمحرق على التوالي.
وتأتي خسارة الأصالة (السلف) مقاعدهم تلك متوقعة من حيث ما تردد من أنباء عن رفض السلطة إعادة ترشيح كل من النائب إبراهيم بوصندل وعبدالحليم مراد وحمد المهندي، وأن الدعم سواء بتجيير أصوات العسكريين والأصوات الطيارة خارج وداخل البحرين سيكون لعادل المعاودة وغانم البوعينين، إلا أن الجمعية العمومية للأصالة رفضت ذلك التوجيه، وأصرت على إعادة ترشيح جميع نوابها.
وقد أشار المعاودة في مقابلة أجرتها معه صحيفة "الوسط" ونشرت في عددها الصادر يوم الجمعة الموافق 22 أكتوبر الجاري، حينما قال رداً على سؤال للصحيفة عن ما يُتداول بشأن عزم جهات في السلطة إسقاط كل من مراد وبوصندل والمهندي بسبب مواقفهم في المجلس، "الأصوات الصادقة في الحق قد تكون أفضل من المداهنين المتلونين حسب المصالح".
أما السقوط الثاني، فكان لدى الإخوان المسلمين، الذين إلى اليوم لم يفز أياً منهم، ويخوض 5 من مرشحيهم من أصل 8 جولة ثانية، وحسب المؤشرات فإنهم قد لا يستطيعون الفوز سوى بمقعدين على أقصى تقدير، في ثامنة وثالثة الوسطى، رغم أنهم انصاعوا لإرادة السلطة بعدم ترشيح عدد من نوابهم في المجلس السابق، كالنائب عن الدائرة السابعة في المحرق ناصر الفضالة، ومحمد خالد في الدائرة السادسة بالمحافظة الشمالية، فضلاً عن الأداء المخيب لنائبها في خامسة المحرق سامي قمبر، والذي أثر بشكل كبير على سقوط مرشح القائمة في نفس الدائرة عدنان بومطيع.
إن الدعم الذي كان يوجه لكل من السلف والإخوان عبر أصوات العسكريين والكتل المتحركة من الناخبين، أصبح اليوم لا يصب في صالحهما، ما حدا بالنائب عادل المعاودة، وحسب ما نشر في الصحافة المحلية، إلى القول بأنه سلم وزير الداخلية أسماء شخصيات عسكرية أثرت على عملية التصويت، فانقلب السحر على الساحر، فبعد أن كانت تلك الأصوات توجه لهم، أصبحت اليوم ضدهم، فسقط نائب الأصالة في الدائرة الرابعة عيسى أبوالفتح، وحمد المهندي في ثانية الجنوبية.
المعطيات التي خرجت بها الكتلتين من الجولة الأولى، إن لم تؤكد لقياداتها، إلى كوادرها ومناصريها على أقل تقدير، حجم ما كانوا يتمتعون به من دعم أوصلهم إلى المجلس النيابي، ليس لكفاءة أو مواقف مبادئية، بل على أساس كم الاستفادة التي يحصل عليها الحكم منهم عبر إفشال العديد من المشروعات التي لو مررت لنقلت العملية الانتخابية والسياسية في البلاد إلى آفاق أوسع، ولكن حينما حاول بعضهم الوقوف إلى جانب الناس وقضاياهم المصيرية، انقلبت الآية، فأصبح السلف والإخوان يرددون، أكلنا يوم أكل الثور الأبيض. 
الجولة الثانية ستضع هاتين الكتلتين في أمام حجمهم الطبيعي بين الناس، وإن كانت عملية الدعم لن تنقطع عنهم في بعض المواقع التي يتنافسون فيها ضد مرشحي المعارضة وبالتحديد جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) في كل من الدائرة الثالثة بالمحرق والرابعة بالوسطى، ولو كان المنافسون أناس آخرين، لأصبحوا في حالة يرثى لها.
 
صوت المنامة - 26 اكتوبر 2010
http://manamavoice.com/news-news_read-5372-0.html

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro