English

 الكاتب:

منيرة فخرو

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة الدكتورة منيرة فخرو في المهرجان الخطابي الختامي
القسم : سياسي

| |
منيرة فخرو 2010-10-22 18:14:53


بسم الله الرحمن الرحيم
 
حضورَنا الكريم أبناءَ مدينةِ عيسى ومدينةِ زايد
 
أسعدَ الله مساءَكم والسلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته
 
أشكركم جميعاً على تواجُدِكم معي في هذا المهرجانِ الخطابيِ والختاميِ لحملتيَ الانتخابيةِ بخيمتي في مدينة عيسى. والذي يترافق مع المهرجانِ الخطابيِ لمرشحي قائمةِ وعد لكلٍ من المناضل إبراهيم شريف السيد والمحامي سامي سيادي والمقام في عراد، ويُنقل لكم على الهواءِ مباشَرَةً.
 
أشكرُكم جميعاً أيها الأعزاء لحضورِكم الكبير ومشاركتِكم الفاعِلة في الندواتِ واللقاءاتِ التي عَقَدْتُها في هذهِ الخيمةِ في الأسابيعِ الثلاثةِ الماضية، حيث كَشَف هذا الحضورُ الكبيرُ من مواطني هذه الدائرةِ وعمومِ شعبِنا عن مدى رغبةِ شعبِنا في التغييرِ الحقيقي ومدى تعطُّشِ الناسِ لسماعِ صوتِ الحقيقةِ والصدقِ والمبدئية، ومدى أهميةِ المواضيعِ التي يجب أن تكونَ من أولوياتِ النائبِ الذي سُيمَثِّلُكم في المجلسِ النيابي القادم.
 
أشكر الأعزَّاءّ الذين سبَقوني في إلقاءِ كلماتٍ تضامنيةٍ تُمثِّلُ صوتَ كلِّ شريحةٍ من الشرائحِ الاجتماعيةِ من الرجالِ والنساءِ والشبابِ والأطفال، وكلُّ هذه الشرائح تَحْلُمُ بحلِّ مشكلاتِها الكثيرةِ ونيلِ حقوقِها المشروعةِ والناقصةِ لغايةِ الآن، بجانبِ العملِ التشريعيِ  الجادِّ لتعزيزِ حقوقِكم الدستوريةِ وحرياتكِم العامةِ والخاصةِ وحقوقكِم المعيشيةِ والمهنيةِ التي تحتاجُ إلى المزيدِ من التعديلاتِ في القوانينِ لتعكسَ حقاً مبادئَ العدالةِ والمساواةِ وكرامةِ الإنسان، وحقَّه في العملِ اللائقِ والأجرِ العادلِ والسكنِ المناسبِ والحياةِ المعيشيةِ الكريمة.
 
أعزائي الحضور
 
إن الإنسانةَ الواقفةَ أمامَكم ومُرَشَّحَتَكم في هذه الدائرة تَشَرَّبَت مُنذُ صِغَرِها بِقِيم وطنيةٍ نبيلةٍ قِوامُها الإيمانُ الراسخُ بالوحدةِ الوطنيةِ ورفضِها لأيِّ سلوكٍ أو تفكيرٍ طائفي، فهي أختٌ للجميعِ من أبناءِ هذا الوطنِ الغالي علينا، لا تُفرِّق بينَهم على أساسِ المذهبِ أو الطائفةِ أو الجنسِ أو الأصلِ، فكلُّ بحرينيٍّ وبحرينيَّة يستحقانِ العدالةَ والمساواةِ والكرامةَ وعدمَ التمييز، وكلُّ واحدة ٍأو واحدٍ منكم يستحقُّ أن نَنْذِرَ أنفسَنا خدمةً له ما دمنا قد قررنا أن نعمل في الحقلِ السياسيِ الذي يحتاجُ إلى الشرفاءِ والنزيهين والشجعانِ والصادقين، بجانبِ الكفاءةِ والخبرةِ والإصرارِ على العملِ من أجلِ تعزيزِ مجتمعِ المؤسساتِ والقانونِ لا مجتمعَ الطائفية ِ والقبلية.
 
إِنَّ وطنَكم البحريني أيها المواطنون أمانةٌ في أعناقِنا وهو كالطيرِ لا يمكنُ أنْ يُحلِّقَ في السماءِ ويكونَ حراً وسعيداً وراقياً ومستقراً ومتطوراً ومتقدماً إلا بِجناحين، السنة والشيعة، كلُّ جناحٍ يُكمِّلُ الآخر، ومَن يُميِّز بين الجناحين، ومَن يفضِّل مُواطناً على الآخر بسببِ مذهبِه أو أصلِه أو جنسِه فهوَ يهدِف إلى إسقاطِ البلادِ في الهاويةِ والتهلكةِ والغرقِ في مستقبلٍ مجهول.
 
لذلكَ أيُّها الأعزاءُ فإننا أصحابَ قضيةٍ ومبدأٍ وطنيٍّ لن نساومَ عليه ولن نكونَ انتهازيين منافقين في هذه المسألةِ المصيرية، وسنستمرُّ رغمَ كلِّ التشهيرِ والكَذِب في بعضِ الصحفِ الصفراءِ والأقلامِ المأجورةِ وخفافيشِ الظلام، سنستمرُّ أيُّها الأعزاء مدافعينَ عن حقوقِكُم وكرامتِكم سواءٌ نَجَحْنا في هذه الانتخابات أَمْ لَمْ نَنْجَح، وهذه المسالةُ في يَدِكم أنتُمْ وبِإِرادَتِكم لا بِإِرادَةِ الآخرين..فأَنتم وبِصَوتِكم الأمينِ الشريف تحقِّقُون أحلامَ هذا الوطنِ الغالي.
 
نعم أيُّها الأعزاء، وطُننا يحتاجُ إلى مصالحةٍ وطنيةٍ، إلى مصالحةٍ فكرية، إلى مصالحةٍ تُؤمِنُ بأننا كلَّنا أبناءَ حضارةٍ عربيةٍ إسلاميةٍ عريقةٍ شاركَت في تقُّدمِها وانتشارِها جميعُ المدارسِ والمذاهبِ الفكريةِ والإسلاميةِ والوطنيةِ والقومية، وكان التسامحُ هو الموقفُ الصحيح، وكان التفاهمُ هو الأسلوبُ الأمثل، وكان العملُ المشتركُ بين المثقفِ المعاصرِ والمثقفِ التقليديِ، وبينَ المفكرِ الحداثيِ والعلماءِ الأجلاءِ من رجالِ الدينِ من الطائفتينِ الكريمتيِن هو الرافِعةُ والقطارُ الذي أوصلَ حضارتَنا إلى الأمامِ والتقدمِ والقوةِ وهي تواجهُ أعداءَها. ونحنُ كجزيرةٍ صغيرةٍ نحتاجُ إلى أن نَتَعلَّمَ من تجاربِ ودروسِ أجدادِنا وتاريخِ حضارتِنا، فَسِرُّ قُوتِنا أيها المواطنون هو وِحْدَتُنا الوطنية.
 
حُضُورَنا الكريم
 
إن يومَ السبتِ القادم سيكونُ يوماً مصيرياًّ، والبطاقةُ التي ستضعونَ عليها علامةَ الصح على المرشَّحِ الذي ستختارونَه ستكونُ علامةً مصيريةً لأربعِ سنواتٍ قادمةٍ مِن أعمارِكم، ومسؤوليتُكم كبيرةٌ في هذا المقام، ودورُكم في تشجيعِ أهالِيكم وأقارِبِكم وأصدقائِكم للذهابِ للتصويتِ واختيارِ الأَكْفَأِ والأَنْزَهِ والأَفْضَل، حيثُ الخِبرَةِ والصِّدقِ والشجاعةِ والمبدئيةِ سيكونُ لَهُ بالِغُ الأثرِ في قلبِ الموازين...
 
أدعوكم أيتُها الأخواتِ والأخوةِ إلى الذهابِ إلى صناديقِ الاقتراعِ وفي المركز الرئيسي وابتعدوا عن المراكز العامة العشرة التي لعبت دورا فاضحا في قلب الموازين ضدي عام 2006م وضد المناضل القائد عبدالرحمن النعيمي _شافاه الله_ وما اكتشافنا حوالي 148 اسما وهميا في قائمة الناخبين في هذه الدائرة إلا مؤشر بسيط واكتشاف صغير يؤكد هواجسنا في وجود احتمالية التلاعب في الأصوات..لذا لا تفرطوا في أصواتِكم حتى لايَخْطِفَها الغُربان والأصوات الطيارة.
 
 ومن جانب آخر َثِقُوا بأَن مَن يقدِّم الرشوةَ كي يَشتري أصواتِكم بدنانيرَ قليلةٍ فَهُوَ لا يَملِك الرؤيةَ السياسيةَ المطلوبةَ تجاهَ المجلسِ النيابيِّ ودورِه الخطير، وهو إن اشتَرى اليومَ صَوتَك فَغَداً لَن يَتردَّد في أَن يبيعَك بِصَفْقَةٍ سِرِّيَّةٍ تحتَ الطاوِلةِ، فصوتُكَ أيها المواطنُ أمانةٌ.. فَحافِظْ عليه واعْطِةِ لِمَنْ يِسْتَحِق.
 
وأقولُ للعسكريينَ المخلصينَ مِنْ أبناءِ هذا الوطن الحبيب بأنَّ أيَّ توجيهٍ عسكريٍ من قيادتِكم في موضوعٍ له علاقةٌ بإرادتكِم الخاصة وبقناعتِكم الخاصَّة، ولا علاقةَ له بالانضباطِ والالتزامِ العسكريِ المطلوبَينِ في واجِبِكم الوطنيِّ الكبير... أقول أيُّها الأعزاءُ وأَنتم في الغرفةِ الصغيرةِ لِتَضَعُوا علامةَ الصَّح على المرشحِ الذي تثقونَ بِه، لا أحدَ يراقبُكُم غيرُ اللهِ سبحانَه وتعالى وضمائِرِكم، وَلَكُم الخيارُ بينَ أنْ تختاروا الصوتَ الأمينَ أو تَقبَلوا بِما يَفرِضونَه عليكم.
 
حضورنا الكريم
 
تباشير النصر لنا ولمرشحي قائمة وعد بدأت منذ أول يوم من الحملات الانتخابية قبل ثلاثة أسابيع تقريبا عندما استفزت جهات عليا من رفع قائمة وعد شعار (بسنا فساد) وإزالة إعلاناتنا دون وجه حق والبدء في محاربتنا، ولكن القضاء قد وقف مع ما قدمناه من حقائق دامغة بصحة هذا الشعار وتمكنا من إرجاع الشعار وانتصر الحق لنا فالشكر للقضاء والقاضي الشجاع.
وبوجودكم الكبير وحضوركم الكثيف في افتتاحيات الخيم الانتخابية لقائمة وعد وندواتها، وتفاعلكم وتأييدكم لخطاب (وعد) الوطني والمبدئي والشجاع كان انتصار ثانيا لوعد ومبادئها وقيمهاوأهدافها.
 
نعم أيها الأعزاء لقد انتصرت وعد قبل التصويت يوم السبت بحبكم لنا وتأييدكم لشعارنا وبرنامجنا وأفكارنا الوطنية الصادقة، وهو أيها الأحباء الانتصار الأهم لنا حيث لا قيمة للفوز دون حب وتقدير من الناس، ولا قيمة للوصول إلى الكرسي النيابي بالتلاعب والرشوة والترهيب، لذلك أقول لكم شكرا لحبكم وتأييدكم، وثقوا أيها الأعزاء الذين وقفتم معنا بأنكم انتصرتم من الآن وانتصرت وعد التب تؤمن بأن حب الناس لقيم العدالة والمساواة والحرية والديمقراطية التي نرفعها هو الهدف الأسمى لنا، ولنكمل انتصاراتنا يوم السبت لنحقق الفوز للمبادئ السامية التي تؤمن بها وعد.
 
خِتاماً أيُّها الأعزاء .. أُعاهِدُكُم بأنني سأعملُ جاهِدَةً ومُخلِصَةً لتحقيقِ برنامجيَ الانتخابي، فانا لستُ وَحدِي، فَخلفيَ كِثْرَةٌ من الخبراءِ القانونيين والمخلصين في قضايا الحقوقِ والإسكانِ والصحةِ والتعليمِ والاقتصادِ وسوقِ العملِ والمرأةِ والشبابِ والطفولةِ والمعاقين والمتقاعدين، وهم قد نَذَروا أنفسَهم في خدمةِ شعبِهم ووطنِهم من أعضاءِ جمعية (وعد) ومناصريها، وهم مستشارونَ لي ولمرشَّحي قائمةِ (وعد) يؤمنونَ بأهدافٍ وطنيةٍ وديمقراطية، يعملونَ ليلَ نهار من أجلِ تحقيقِ أحلامِكم وتغييرِ حياتِكم نحوَ الأفضل..
 
ويؤمنون قبلَ كلِّ شيء بأن الوطنَ أمانة .. وبسنا فساد.
 
والسلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه.

منيرة فخرو
21 اكتوبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro